الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

في تخادم حوثي إخواني واضح.. «البطاقة الإلكترونية الجديدة» سر جهويتها وإصرار تمريرها في الجنوب ..!

سمانيوز / تقرير

يرى ناشطون جنوبيون أن جهات يمنية تسعى إلى (تأسيس دولة يمنية مصغرة في الجنوب) أو تحويل الجنوب إلى حديقة خلفية لليمنيين الهاربين وغير الهاربين من مليشيات الحوثي. تعمل على تهيئة الظروف الملائمة لإقامتهم واستيطانهم في الجنوب بصورة دائمة ، من تلك الظروف إصدار بطاقة إلكترونية ذكية واقتصار تداولها على الجنوبيين واليمنيين بالمناطق المحررة تحت سقف وشعار الوحدة اليمنية!.

إلى ذلك أبدى مواطنون محليون بالعاصمة عدن تخوفهم من البطاقة الإلكترونية الذكية، متسائلين عن سر اقتصارها على الجنوب والمناطق المحررة سيما أن الكثافة السكانية الكبيرة (أكثر من الثلثين) تتركز بمناطق سيطرة مليشيات الحوثي التي ترفض التعامل بها.

مشيرين إلى أن أعدادا كبيرة من الأشقاء اليمنيين سواء النازحين مؤخراً أو المستوطنين أو العمالة غير النظامية يتوافدون باستمرار إلى الجنوب وحصولهم على البطاقة الإلكترونية الذكية يشكل خطراً على الجنوب وقضيته ومشروعه في استعادة دولته جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

ويرى ناشطون جنوبيون أن الهدف من فرض البطاقة الإلكترونية الجديدة على الجنوبيين هو لإحداث تغيير ديموغرافي في التركيبة السكانية للجنوب يؤدي مستقبلاً إلى إذابة الهوية الجنوبية بأوساط الجموع اليمنية التي تقدر بملايين المستوطنين في الجنوب على طريق يمننة الجنوب وتوطين اليمنيين فيه بصورة دائمة بذريعة الدفاع عن الوحدة اليمنية.

وزاد من يقين مخاوف وشكوك الجنوبيين هو عدم تسجيل جهة إصدار البطاقة على ظهرها.

إلى ذلك لاتستطيع الكثافة السكانية الكبيرة بمناطق سيطرة الحوثيين اقتناءها واستخدامها ومن يتجرأ على ذلك سيواجه عقوبة صارمة من قبل مليشيات الحوثي.

معنى هذا أنه من يتحصل على البطاقة الإلكترونية الذكية هو (يمني) والمقصود هنا هم الجنوبيون وبذلك تسقط عنهم الهوية الجنوبية إذا ما وافقوا على امتلاكها بحسب مختصين.

يشار إلى أنه مطلع ديسمبر 2023م اعلنت وزارة الداخلية عبر موقعها الإلكتروني عن إمكانية من أراد الحصول واستخراج البطاقة الإلكترونية بالشريحة الذكية الدخول إلى موقعها الإلكتروني لتنزيل استمارات طلب استخراجها وتعبئتها بالبيانات المطلوبة مع إضافة صور شخصية وصور للبطاقة الإلكترونية (الحالية القديمة) ومعلومات أخرى يتطلب إرفاقها للضرورات الأمنية.

وبينت الوزارة عبر (فيديو مرفق) عن آلية وكيفية التقديم لاستخراج البطاقة الشخصية الذكية في أقرب مركز للأحوال الشخصية بحسب منطقة وناحية من أراد من المواطنين استخراجها أو الحصول عليها.

في خطوة أثارت الجدل حينها جراء الغموض الذي اكتنف تفاصيل المشروع وكذا الشركة المنفذة له.

ومؤخرًا كشفت وثيقة رسمية عن توجيهات حكومية لفرض البطاقة الشخصية الذكية بين المواطنين الجنوبيين وبالمناطق المحررة.

ووفق مصادر إعلامية جاءت هذه الخطوة من قبل الحكومة عقب فشلها في انتزاع منظومة الأحوال المدنية الحالية من يد مليشيات الحوثي في صنعاء، واستمرار تحكمها في إصدار الأرقام الوطنية والبطائق الشخصية للمواطنين بالمناطق المحررة.

وبحسب وثيقة رسمية، أصدر رئيس الوزراء أحمد عوض بن مبارك الأحد 12 مايو 2024م تعميماً إلى محافظي المحافظات المحررة، أكد فيه أهمية حصول المواطنين على الهوية الوطنية الجديدة (البطاقة الشخصية الذكية).

مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار توجهات الحكومة في إنجاز العديد من الإصلاحات لحماية الاقتصاد الوطني، وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وكذا بهدف استخدام التقنيات الحديثة للهوية الوطنية تمهيداً لإنهاء العديد من الاختلالات السابقة.

ووجه بن مبارك المحافظين بالتنسيق مع قيادة وزارة الداخلية، ومصلحة الأحوال المدنية لاستكمال إجراءات حصول الموظفين والمتقاعدين، على بطائق الهوية الوطنية الذكية في نطاق إشرافهم، خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخه كحد أقصى.

وبحسب وسائل إعلام فإن فحوى المذكرة أعلاه يرفضها الواقع عقب نحو 6 أشهر على تدشين هذه البطاقة وفق ما يقوله المواطنون الذين حصلوا على البطاقة الذكية في المناطق المحررة من رفض التعامل بها من قبل بعض الشركات والجهات التي تخضع إدارتها لسلطة جماعة الحوثي في صنعاء تحديدا شركات الاتصال العاملة بالمناطق المحررة ترفض التعامل بها في الحصول على شرائح جديدة أو استخراج “بدل فاقد” وتصر على التعامل بالبطاقة القديمة، كما أن أغلب شركات الصرافة وشبكات التحويل التي تدار من صنعاء ترفض التعامل بها.

وهو ما يجبر المواطنين على استمرار استخدام البطاقة القديمة، خاصة فيما يتعلق بموضوع الاتصالات في ظل غياب أي شركات اتصال تعمل بالمناطق المحررة وتخضع لسلطة الحكومة في عدن، فجميع شركات الاتصال تخضع لسلطة الحوثي بصنعاء حتى اللحظة.

إلى ذلك أكد اللواء سند جميل رئيس مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني الإقبال على حيازة البطاقة الذكية.

وقال اللواء سند جميل في تصريح صحفي الأحد 12مايو 2024م إن المصلحة اعدت برنامج نزول للوزارات والمرافق الحكومية بحسب الأولوية في تقديم طلبات الحصول على البطاقة الذكية بدأت يوم الأحد. في كل من وزارات المالية والتجارة والصناعة ووزارة الإدارة المحلية.

من جهته وجه الدكتور / واعد عبدالله باذيب وزير التخطيط والتعاون الدولي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المكلف شركات الهاتف النقال واي سبأفون يمن موبايل التعامل بالبطاقة الإلكترونية الذكية في جميع المعاملات مع المواطنين وأصحاب المصلحة كسائر الأوراق الثبوتية المتعارف والمتعامل بها والتنبية إلى أن أي رفض لها يعرض صاحبه للمحاسبة.

توجيهات يراها مراقبون صارمة ، ولكن ضمن دائرة محددة لاتتعدى حدود الجنوب!.

ختامًا ..

البطاقة الإلكترونية الذكية

مرفوضة من قبل سلطة الأمر الواقع الحوثية في صنعاء اليمنية بقوة السلاح، بينما مفروضة على العاصمة عدن بالعين الحمراء. ما سر جهوية البطاقة آنفة الذكر والإصرار على تمريرها جنوباً تحت سقف وشعار الوحدة اليمنية؟! وهل لها أبعاد خطيرة على مشروع الجنوبيين في استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الذي قدم لأجله الجنوبيين آلاف الشهداء والجرحى؟ وعلى الهوية والانتماء الجنوبي؟ وما موقف المجلس الانتقالي الجنوبي منها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى