الجنوب العربيتقارير

أمريكا وبريطانيا والمبعوث الأممي .. فشل سياسي عسكري «مزدوج» في مواجهة الحوثي، هل يعقل هذا؟

سمانيوز / تقرير

عبّر ناشطون جنوبيون عن خيبة أملهم من الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي إلى اليمن السيد هانس غروندنبرغ التي ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي 12 سبتمبر 2024م، مؤكدين أنه لم يأتي بجديد ، وأن خطابه كان عبارة عن كلام مكرر مستهلك لايحمل في طياته أي تباشير خير عملية ملموسة على أرض الواقع، كلام يوحي أن الرجل لايزال قابعا في المربع الأول، مجرد شكاوى وأماني وطموحات ومطالب وتهويل تشير في مجملها إلى أن الرجل لم يستطع إحراز أي تقدم يذكر لا في المجال الإنساني ولا السياسي ولا العسكري،

مؤكدين أن السيد هانس يعاني فشلا غير معلن ولايرغب في الإفصاح عن ذلك حتى لايخسر منصبه والصرفيات التي اعتاد عليها، استمر في إيهام العالم بخطابات ينقصها الأفعال والنتائج الإيجابيّة الغائبة عن مساعيه منذ تعيينه مبعوثا إلى اليمن في ال6 من اغسطس 2021. بالإضافة تكرار شكواه من مليشيات الحوثي وامتناعه عن مطالبة مجلس الأمن اتخاذ إجراءات عقابية حيث قال :

مضى أكثر من مئة يوم منذ أن بدأ أنصار الله حملة اعتقالات استهدفت اليمنيين المنخرطين في جهود أساسية تشمل المساعدات الإنسانية، التنمية، حقوق الإنسان، بناء السلام، والتعليم. أكرر الدعوة الواضحة من الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان لجماعة أنصار الله للإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المحتجزين. بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة، وأعضاء المجتمع المدني، وموظفو البعثات الدبلوماسية، والعاملون في القطاع الخاص، وأفراد من الأقليات الدينية.

إن استمرار احتجاز هؤلاء الأفراد يُعد ظلماً كبيراً بحق من كرّسوا حياتهم لتحسين أوضاع اليمن. هذه الاعتقالات تقلص من مساحة العمل المدني وتؤثر سلباً على الجهود الإنسانية الضرورية لليمنيين. أدعو أنصار الله إلى اتخاذ القرار الصحيح بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين والتوقف عن القيام بأي اعتقالات تعسفية إضافية.

وأضاف : من التطورات المثيرة للقلق بشكل خاص مؤخراً هو استهداف أنصار الله لناقلة النفط اليونانية “M.V. Sounion”، ما أجبر الطاقم على التخلي عن السفينة، ويُعد ذاك تهديداً وشيكاً بحدوث تسرب نفطي خطير وكارثة بيئية غير مسبوقة.

وأغتنم هذه الفرصة لأدعو أنصار الله وبشدة لوقف استهدافهم الخطير للسفن المدنية في البحر الأحمر وما حوله.

وتابع السيد هانس قائلاً : لم يطرأ أي تحسن على الوضع العسكري منذ إحاطتي الأخيرة.

لانزال نلاحظ أنشطة عسكرية مثيرة للقلق على خطوط الجبهات ، إلى جانب تصاعد حدة الخطاب بين الأطراف المتنازعة. وعلى الرغم من أن مستويات العنف لا تزال أقل مما كانت عليه قبل الهدنة عام 2022، إلا أن الاشتباكات في الضالع، في الحديدة، لحج، مأرب، صعدة، وشبوة، وتعز غالباً ما تؤدي إلى خسائر في الأرواح بشكل مأساوي وغير مبرر. هذا الوضع الحالي يوضح بجلاء أن خطر العودة إلى حرب شاملة لا يزال قائماً.

وللاسف فإن السيد هانس طرح المشكلة ولم يتطرق إلى المعالجات وكانه مواطن عادي أو (ناشط اجتماعي) متناسيا دوره الأممي. كما جدد تبجحه وتفاخره بإلغاء قرار بنك عدن وانتصاره لمليشيات الحوثي قائلاً : على الصعيد الاقتصادي، ساهم الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأطراف في 23 يوليو بشأن خفض التصعيد الاقتصادي في تفادي أزمة حادة. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي غير مستقر، فالأوضاع الاقتصادية لأغلبية اليمنيين تستمر في التدهور.

السيد هانس (بطولات وهمية) :

وتابع حديثه بإطلاق بطولات وهمية ذر الرماد على العيون قائلاً : سأستمر في العمل بعزيمة لا تلين، وعلى وجه التحديد، سيعمل مكتبي على مساعدة الأطراف في تنفيذ التفاهم الذي تم التوصل إليه في يوليو بشأن خفض التصعيد في القطاع المصرفي وشركة طيران اليمنية، من خلال استمرار التواصل مع الممثلين المعنيين بهدف جمع الأطراف دون شروط مسبقة لمعالجة القضايا الاقتصادية الهامة. سنستمر أيضاً في التواصل المنتظم مع القادة العسكريين لضمان فعالية أي آلية لوقف إطلاق النار في المستقبل.

بالتزامن مع ذلك، يستعد مكتبي لإجراء مزيد من المشاورات مع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني لتعزيز رؤية لعملية سلام شاملة في اليمن. حتى الآن، ضمت هذه المشاورات مئات اليمنيين، بما في ذلك النساء والشباب وزعماء القبائل والمدافعين عن حقوق الإنسان والفئات الضعيفة. أؤكد التزامي الكامل لهذه المشاورات لضمان سماع أصوات جميع شرائح المجتمع اليمني، وفي هذا الصدد، أتطلع إلى الإحاطة التي ستقدمها السيدة ليندا العباهي من مبادرة مسار السلام.

مساعي صفرية مع الاستمرار في طلب الدعم :

وقال السيد هانس : كما هو معتاد، أستند إلى دعم المجلس المتواصل لجهودي، خاصة في مساعي إطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، وكذلك في دحض الاتهامات التي لا أساس لها ضد الأمم المتحدة، مثل تلك التي وُجهت مؤخراً ضد اليونيسف واليونسكو والشركاء الآخرين في مجال المساعدة الإنسانية. لقد تم دحض هذه الادعاءات وبشكل قاطع من قبل الأمم المتحدة. أريد أن أكون واضحاً وبشكل جلي : ستواصل الأمم المتحدة، من خلال جميع وكالاتها، العمل بلا كلل من أجل مصالح الشعب اليمني، وسأواصل الاعتماد على دعم هذا المجلس ونهجه الموحد في هذا الصدد، حيث أصبحت هذه المسألة أكثر أهمية من أي وقت مضى. شكراً لك سيدي الرئيس.

الأمريكان يشكون من تعطيل خارطة الطريق اليمنية :

إلى ذلك قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن السيد تيم ليندركينغ، إن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، عطلت خارطة الطريق التي عملوا بأنفسهم من أجلها.

وبحسب صحيفة جنوبية : أعلن السيد ليندركينغ، في مقابلة مع قناة (الحدث)، عن اتفاق بلاده مع روسيا والصين بأن لا حل عسكري للصراع في اليمن.

وقال إن الحوثيين يحاولون ترسيخ سيادتهم كحكام للبحر الأحمر، وذلك لن يحدث.

وأضاف : أن التعاون الوثيق مع المملكة العربية السعودية، أوصل إلى هدنة بعد 8 سنوات من الحرب في اليمن، منوهًا إلى أنه يجب ألا يضيع في الوقت الحالي.

كما تطرق إلى الدور الإيراني في الأزمة اليمنية مشيراً إلى أنه لها دور رئيسي في تأجيج الصراع، وبأنها تستطيع الضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم.

داعيًا إيران إلى وقف تهريب وإمداد جماعة الحوثي العسكري، وقال إن بلاده تركز بشكل خاص على تدمير القدرات العسكرية للحوثيين.

بريطانيا تشكوا من حصول الحوثي على أسلحة متقدمة :

وبحسب كلمة ممثل بريطانيا لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريوكي، الخميس 12 سبتمبر 2024م، قال : إن مليشيات الحوثي التابعة لإيران، حصلت على أسلحة متقدمة، رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى اليمن.

داعياً إلى وقف إمدادات الأسلحة لجماعة الحوثي التي تشن هجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر، منذ نوفمبر من العام الماضي 2023م.

وأضاف كاريوكي، إن استمرار توريد الأسلحة المتقدمة التي تمكن الحوثيين من شن الهجمات على السفن التجارية يظهر تجاهلاً تاماً لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

ولفت إلى أن الهجوم الأخير على السفينة (إم في سونيون) هو مثال واضح على تجاهل الحوثيين للعواقب البيئية والاقتصادية الكارثية لأفعالهم على اليمن والمنطقة.

هذا ودعا السفير البريطاني جماعة الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين من العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وموظفيها والموظفين السابقين في البعثات الدبلوماسية.

مخاوف غربية من تسليح روسيا للحوثيين :

في سياق متصل قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن بريطانيا والولايات المتحدة ناقشتا موضوع السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ أوروبية بعيدة المدى داخل روسيا، وهو قرار تردد فيه الغرب كثيرا لخوفه من رد روسي بتسليح الحوثيين في حملتهم لمهاجمة السفن في البحر الأحمر.

وأوضحت الصحيفة في تقرير بقلم لارا سيلغمان في واشنطن وماكس كولشيستر في لندن أن هذا الاجتماع يأتي في وقت حذر فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن مثل هذا القرار يضع حلف الناتو في حالة حرب مع موسكو.

وناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الجمعة السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ كروز البعيدة المدى الأوروبية الصنع لضرب أهداف في عمق روسيا، وفقا لمسؤولين أمريكيين وغربيين.

وذكرت الصحيفة أن الدول الغربية الداعمة لأوكرانيا كانت حتى الآن مترددة في السماح لكييف باستخدام أسلحة بعيدة المدى، مثل “ستورم شادو” البريطانية الفرنسية، داخل الأراضي الروسية خوفا من تصعيد الصراع، وخوفا من تسليح بوتين للحوثيين المتمركزين في اليمن، في حملتهم الطويلة الأمد في مهاجمة السفن في البحر الأحمر.

وعندما سئل بايدن عن هذا القلق قبل اجتماعه في البيت الأبيض مع ستارمر، قال لا أفكر كثيرا في بوتين، وأوضح أنهم سيناقشون الاستخدام المحتمل للصواريخ الغربية البعيدة المدى داخل روسيا خلال المحادثة المغلقة، وذلك رغم أن بوتين حذر الولايات المتحدة وحلفاءها من أن السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى يعني أن دول حلف شمال الأطلسي “في حالة حرب” مع روسيا.

ختامًا ..

تساءل ناشطون عن دور القوات البريطانية والأمريكية هل كان وجودها سببا في حصول الحوثي على أسلحة متقدمة وهل اقتصر دورها على تعطيل جهود إحلال السلام في المنطقة؟ وإلى متى يظل المبعوث الأممي السيد هانس غروندنبرغ يدور في فلك الصفر حلول؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى