الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

يترصدون السوء بالجنوب وشعبه فيما ديارهم بوار.. «مناطق سيطرة الحوثي والإخوان» انفلات أمني وتفشي جرائم القتل والاغتصاب والسرقات

سمانيوز / تقرير

في الوقت الذي تترصد فيه جماعة الحوثي والإخوان، لكل كبيرة وصغيرة تحدث في الجنوب يغذوها، يضخموها إعلامياً، يعطوها أكبر من حجمها الطبيعي بهدف تشويه الجنوب والإساءة للمجلس الانتقالي الجنوبي ، خلاف المخططات الإجرامية التي يحيكونها في العاصمة عدن وبعض مناطق الجنوب عبر عناصر تابعة لهم لإحداث فوضى أمنية، كان آخرها سقوط عدد من الجواسيس والعملاء الحوثيين والإخونج بأيدي أجهزة الأمن الجنوبي.

يوم 7 سبتمبر 2024م نشر الحزام الأمني بالعاصمة عدن تسجيلا مصورا موثقا اعترافات جاسوس حوثي جنّدته مليشيات الحوثي لرصد أهداف حساسة بالعاصمة عدن تحديدًا (المطار) في عملية نوعية هي الثانية خلال أسابيع. كما ألقت القبض في وقت سابق على عناصر إرهابية تابعة للإخواني الإرهابي (أمجد خالد) كانت تخطط لاستهداف قيادات أمنية جنوبية بالعاصمة عدن عبر زرع العبوات الناسفة والاغتيالات المباشرة. كما تم القبض على عناصر حوثية بمديرية لودر محافظة أبين كانت تخطط لاختطاف بعض الجنوبيين المقربين من القيادات الأمنية والعسكرية الجنوبية. إلى جانب فتح معسكرات في صنعاء اليمنية لتدريب بعض الجنوبيين المغرر بهم.

يترصدون للجنوب وديارهم بوار :

في السياق عبر ناشطون جنوبيون عن سخطهم واستيائهم من تصرفات وسلوك مليشيات الحوثي والإخوان العدائية تجاه الجنوب مؤكدين أن تلك المليشيات تبذل جهودا وتنفق اموالا كبيرة لإحداث فتن وفوضى في عدد من محافظات الجنوب ، بينما ملايين البشر القابعين تحت سطوتها يكابدون المجاعة والجوع، وانفلات أمني وتفشي جرائم القتل والاغتصاب والسرقة.

ففي محافظة إب اليمنية الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي تكررت عمليات القتل العمد ضد الأبرياء ، كان آخرها قتل أربعة أشخاص بطريقة وحشية مروعة يوم الأربعاء 2 أكتوبر 2024م.

وقالت مصادر محلية إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في منطقة السحول شمال مدينة إب عاصمة المحافظة ضمن جرائم العنف الأسري التي زادت حدتها في مختلف مديريات محافظة إب اليمنية. حيث قام الجاني بالتمثيل بالجثث وتقطيعها إلى أوصال ووضعها داخل أكياس.

وأضافت المصادر أن الجثث تعود لامرأتين وطفلين وبأن الجاني من نفس الأسرة. ويرجح أن الضحية هي زوجة أبوه وأطفالها.

وأشارت المصادر إلى أن أسباب الجريمة وملابساتها يكتنفها الغموض.

وتعيش محافظة إب اليمنية كغيرها من المحافظات اليمنية على وقع جرائم وأعمال قتل شبه يومية في ظل فلتان أمني ترعاه مليشيات الحوثي ، ومعه زادت أعمال النهب والسطو على ممتلكات المواطنين بمختلف مديريات المحافظة بسبب تفشي الفقر لاسيما جماعة الحوثي تنفق المال على المجهود الحربي وعلى جواسيسها وعناصرها التخريبية المجندة في الجنوب.

كما شهدت العاصمة اليمنية صنعاء حادثة اغتصاب الطفلة (جنات) 9 أعوام من قبل مشرف حوثي. تناولتها عدد من وسائل الإعلام العربية والدولية، وبدلا من القصاص من الجاني قامت مليشيات الحوثي بالتستر عليه وخلقت مبررات لشرعنة جريمته، حيث تضغط على أبو المجني عليها (جنات) لكي يزوجها بالجاني مقابل مبلغ مالي لأجل إغلاق ملف القضية. كما وقعت أحداث مماثلة موثقة تعاملت معها مليشيات الحوثي بالتكتم والإخفاء وتهديد الضحايا.

الشوافع بمحافظة البيضاء اليمنية في مرمى نيران الحوثي الشيعي :

لم يسلم أخواننا الشوافع بمحافظة البيضاء اليمنية من بطش وإرهاب مليشيات الحوثي الإرهابية ففي 11 أغسطس 2024م أحكمت المليشيات سيطرتها على بعض القرى بمحافظة البيضاء، عقب وصول تعزيزات عسكرية كبيرة للجماعة من العاصمة صنعاء ومحافظة ذمار إلى محيط منطقة (حمة صرار) في مديرية ولد ربيع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن الشقيق.

تضمنت آليات عسكرية متنوعة وأسلحة ثقيلة، فرضت حصارًا خانقًا على المنطقة التابعة لعزلة (قيفة)، على خلفية اشتباكات حدثت في وقت سابق بين قبائل المنطقة ونقطة أمنية تابعة للمليشيا، أسفر عن مقتل اثنين من الأهالي ، وكذا مقتل وإصابة عدد من مسلحي الجماعة.

وفي 19 مارس 2024م سقط 16 قتيلا وأصيب آخرون بجروح من المدنيين معظمهم نساء وأطفال أيضاً بمحافظة البيضاء اليمنية نتيجة تفجير الحوثيين عدة منازل على رؤوس ساكنيها،

وقال مصدر طبي إن 16 مدنيا بينهم 9 من أسرة واحدة (أسرة المواطن محمد سعد اليريمي) قتلوا وجرح العشرات في حادثة تفجير في حي الحفرة السكني بمدينة رداع في محافظة البيضاء.

وأشار المصدر الطبي إلى أن معظم القتلى من النساء والأطفال ورجل طاعن في السن، وأن عددا من المصابين جروحهم خطيرة، ويتلقون الإسعافات في عدد من المستشفيات والمراكز الطبية بالمدينة.

محافظة تعز اليمنية بين كماشة الحوثي والإخوان :

إلى ذلك كشف تقرير حقوقي صدر مؤخراً عن الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها مليشيا الحوثي ومسلحين تابعين لحزب الإصلاح الإخواني في محافظة تعز اليمنية.

ورصد التقرير الذي أصدره مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان لشهر مارس الماضي 2024م، حالات قتل خارج إطار القانون وإصابة مدنيين ومحاولات اغتيال وخطف واستهداف مناطق سكنية وتفجير عبوات وألغام أرضية.

وجاء في التقرير الذي كان تحت عنوان (الحوثي واستمرار القتل في تعز) جملة من الانتهاكات التي تعرض لها أبناء محافظة تعز على أيدي مليشيات الحوثي وقوات عسكرية وعصابات مسلحة إخوانية محسوبة على الدولة.

وبحسب التقرير تمكن فريق الرصد الميداني التابع للمركز، من توثيق 23 حالة انتهاك خلال مارس الماضي 2024م. ارتكبت ميليشيات الحوثي منها 19 حالة انتهاك، في حين ارتكب أفراد في الجيش المواليين للإخوان نحو انتهاكين. كما ارتكبت عصابات مسلحة خارجة عن إطار الدولة انتهاكين آخرين.

واوضح المركز في تقريره أن الميليشيات الحوثية تسببت في مقتل وإصابة 3 مدنيين برصاص القناصة المتمركزين في تباب مطلة على المناطق السكنية المحررة. في حين أصيب 3 مدنيين بقذائف هاون أطلقتها الميليشيات الحوثية صوب منازل المواطنين. كما أصيب 6 مدنيين بينهم طفل جراء حوادث الألغام الأرضية التي زرعتها الميليشيات الحوثية.

كما رصد الفريق الميداني للمركز محاولة اغتيال واحدة قام بها مسلحون محسوبون على قيادات عسكرية كبيرة تتبع جماعة الإخوان (حزب الإصلاح اليمني) كما وثق المركز حالة اختطاف واحدة قام بها أفراد تابعون للجيش الحكومي.

وبحسب التقرير الحقوقي تم توثيق 9 حالات انتهاك للممتلكات، بينها حالة واحدة عامة ارتكبها مسلحون خارج إطار الدولة، و8 حالات خاصة ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية 7 منها ، وارتكب الجيش الحكومي المحسوب على الإخوان حالة واحدة.

وسبق لتقرير رسمي صادر عن وزارة الداخلية بالحكومة اليمنية أن كشف عن الاعتداءات المتكررة لميليشيات (الإصلاح) الإخوانية في محافظة تعز اليمنية، والتي تضاعفت بصورة غير مسبوقة خلال العام الماضي، ووصلت إلى (3181) جريمة، من بينها (543) جريمة اعتداء على أملاك الغير، فضلاً عن سيطرة عناصر نافذة على بعض المنشآت والمنازل التي فرّ منها المواطنون تحت وطأة الحرب، ورغم تشكيل لجنة حكومية لإعادة المنازل إلى أصحابها إلا أنّ الميليشيات الإخوانية والحوثية تمتنع عن الامتثال لقرارات اللجنة.

محافظة مأرب اليمنية قمع إخواني وصواريخ حوثية تستهدف الابرياء :

محافظة مارب اليمنية هي الأخرى لم تسلم من قمع وبطش أجهزة الإخوان الأمنية، ففي الفترة بين مطلع عام 2019 حتى العام 2024، وقع أكثر من (60) انتهاكاً بمحافظة مأرب اليمنية.

تتراوح بين الاعتقال والإخفاء القسري والتعذيب مروراً بالقصف العشوائي على الأحياء والمدن السكنية والمنشآت المدنية، ومصادرة الممتلكات العامة أو تدميرها وتفجيرها ونهب محتوياتها.

وقال التقرير الحقوقي، إن الانتهاكات في تلك الفترة التي قام بتوثيقها كشفت عن أنماط ممنهجة لاستهداف المدنيين من خلال الألغام والقذائف، فضلاً عن محاولات دؤوبة لتجنيد الأطفال. ومن بين تلك الخروقات التي تورطت فيها سلطة الإخوان وميليشيات الحوثي بمحافظة مأرب، الإخفاء القسري وتجنيد الأطفال ونهب الممتلكات العامة، لافتاً إلى نحو (21) حالة اعتقال وإخفاء قسري، وتسجيل (14) عملية اعتقال من قبل الميليشيات التابعة للإخوان و (11) حالة اعتداء وتدمير ممتلكات عامة وخاصة، من بينها (7) حالات ارتكبها الحوثيون، شملت مدرسة ومركزاً صحياً ومنازل مواطنين، في حين ارتكبت القوات الإخوانية عمليات تدمير جزئي لمنازل مواطنين في مناطق سيطرتها الى جانب تكميم أفواه الإعلاميين ومصادرة الحريات بكافة أشكالها لإخفاء الجرائم المرتكبة في حق المواطن والفساد المالي والإداري.

ختامًا ..

يقول المثل أو الحكمة؛ من كان بيته من زجاج لايقذف الناس بالحجارة. وأنه يتعين على مليشيات الحوثي والإخوان الالتفات إلى ما يعانيه المواطن بمناطق سيطرتهم من جوع وفقر وتشرد ووضع حد للجرائم شبه اليومية المرتكبة هناك بدلاً من إنفاق المال وتبديد الجهد على إدارة وكيد المؤامرات والدسائس ضد شعب الجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى