الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

مهندس الثورة الجنوبية… «أمين صالح» مسيرة كفاح لا تنطفئ جذوتها ..!

سمانيوز/تقرير/ حنان فضل

النضال لا ينطفئ بل يبقى خالداً في أذهان الناس، والنضال من أجل الوطن يعد تحدياً كبيراً للوصول إلى الهدف. وحين يكون للنضال مناضلون هنا نسكت قليلاً ونسلط الضوء على أحد أبرز المناضلين ألا هو مهندس الثورة الجنوبية “أمين صالح” أيقونة الثورة وصانع زخمها، في ذكرة وفاته الرابعة. سنتطرق إلى محطات حياته النضالية وتضحياته من أجل استعادة دولة الجنوب ورسم خارطة الطريق للاستقلال.

صانع البدايات الملهمة للتحولات الكبرى

تحدث القاضي صلاح راشد، أحد رفقاء الفقيد عن أهم إنجازاته، حيث قال: أمين المفكر القائد صانع البدايات الملهمة للتحولات الكبرى، لم يكن أمين سياسياً أو قانونياً أو اقتصادياً متخصصاً، بل كان تخصصه المهني في العلوم الصحية، ولكن الإرادة والطموح والتثقف والتعلم الذاتي المستمر، وقبل ذلك خوضه تجارب الحياة منذ شبابه بمختلف مساراتها وتحدياتها، فضلاً عن حمله سمات وصفات الشخصية التي يتميز بها الموهوبون، جعلت منه صاحب فكر ورؤية ومشروع في الحياة، نذر كل قدراته وملكاته الذهنية والبدنية والروحية صوب الانتصار له، لا يستند إلى نظر قاصر أو آني أو قصير لمصالح آنية أو ذاتية أو نخبوية، بل إلى غايات ومثل عليا تتمحور حول تحقيق مصالح الناس وحفظ كرامتهم وتنمية قدراتهم. لهذا كان من جملة مقولاته الشهيرة بشأن مشروعه ومنهجه الفكري التحرري النهضوي التي دائماً يكررها على مسامع مخاطبيه:
-مهمتنا الأساسية هي خلق وعي جمعي قادر على استعادة وبناء وطن، وإدارته بكفاءة وفاعلية تحقق رفاه الإنسان وسعادته وكرامته، بعيداً عن مآسي الماضي وخطاياه؛ وهذا الهدف الأساسي الذي سعينا إليه منذ عقب نكبة 94م، فإن انحرفنا عن هذه المهمة أو فشلنا في تحقيق هدفها فلا ثورة ستنجح ولا وطن سنستعيده، إذ لو كان نجح مشروع الوحدة في تحقيق ذلك لكان سقط أي مبرر أمام الجنوبيين في طلب استعادة دولتهم المستقلة، فالوحدة أو الاستقلال وسائل لذلك الهدف وليس هدفاً مصيرياً بذاته، إلا عند فشل تحقيق تلك الغاية.

-إنجاز المشاريع الكبيرة يتطلب فكراً وتخطيطاً وعملاً، وليس ضجيجاً وصخباً وشعارات تدغدغ المشاعر ولا تلهم الفكر والإرادة لصناعة الفرق على أرض الواقع.

وأضاف القاضي صلاح راشد: انطلاقاً من هذا الفكر والمنهج، وتجسيداً له كان أمين من أوائل صناع بدايات الرفض والمقاومة لاحتلال 94م الاقتلاعي للجنوب منذ اللحظات الأولى له، وصولاً إلى مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقد كنت ممن عمل تحت إدارته للجنة الفنية لتأسيس المجلس الانتقالي، وطوال عمل تلك اللجنة لم يشعر أحد من أعضائها قط بأن أمين رئيساً للجنة، بل كانت كل سهامها تنجز بالتوافق الذي يديره، دون أن يفرض رأياً أو قناعة بل يطرحه للنقاش، يسلم بما يتوافق عليه أعضاء اللجنة أو غالبيتهم بالقبول دون نقاش أو جدل منه.

منتدى الأمين للتصالح والتسامح

وأشار ضياء المحورق بومبارك، إلى تدشين منتدى الأمين للتصالح والتسامح الذي يهدف إلى:
-تعزيز الوعي المجتمعي لترسيخ مبادئ التسامح والتصالح وثقافة بناء السلام.
-بناء قدرات الشباب لتمكينهم اجتماعياً وثقافياً وسياسياً.
-بناء الأرضية المشتركة للحد من النزاعات السياسية والاجتماعية والثقافية.
-دعم وتطوير الجهود الرامية لتحقيق المشاركة المجتمعية في بناء السلام.
-بناء علاقات وطيدة مع المنظمات المحلية والدولية ذات الصلة ببناء السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى