الجنوب العربيالسلايدر الرئيسي

الجوبعي: استقرار الممرات البحرية والبرية مرهون بتمكين القوات المسلحة الجنوبية

سمانيوز /العاصمة عدن/حمدي العمودي

أكد الأكاديمي الجنوبي الدكتور يحيى شائف ناشر الجوبعي أن استقرار الممرات البحرية والبرية في الجنوب العربي يرتبط بصورة وثيقة بفاعلية القوات المسلحة الجنوبية وقدرتها على أداء مهامها الأمنية والعسكرية، مشيرًا إلى أن إضعاف المؤسسات العسكرية المحلية يفتح المجال أمام تنامي التهديدات الإرهابية والأمنية.

وأوضح الجوبعي، في قراءة تحليلية، أن الموقع الاستراتيجي للجنوب، الممتد من مضيق باب المندب وخليج عدن إلى البحر الأحمر والبحر العربي، يجعل استقراره عاملًا مهمًا في حماية حركة الملاحة والتجارة الدولية، مؤكدًا أن وجود مؤسسة عسكرية جنوبية منظمة وذات عقيدة وطنية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن التجربة التاريخية لدولة الجنوب خلال الفترة الممتدة من نهاية ستينيات القرن الماضي وحتى مطلع تسعينياته أظهرت مستوى مرتفعًا من الانضباط الأمني والعسكري، انعكس على أمن الممرات البرية والبحرية وحركة الملاحة في المنطقة.

وأضاف أن تفكيك المؤسسة العسكرية الجنوبية عقب حرب عام 1994 أدى إلى فراغ أمني وعسكري استغلته الجماعات والتنظيمات المسلحة، الأمر الذي أسهم في تصاعد التحديات الأمنية والإرهابية في مراحل لاحقة.

ولفت الجوبعي إلى أن إعادة تأسيس القوات المسلحة الجنوبية عقب عام 2015 أسهمت، في استعادة قدر من التوازن الأمني والعسكري، خصوصًا من خلال العمليات التي استهدفت تنظيمَي القاعدة وداعش، ومواجهة التهديدات المسلحة في عدد من المناطق الجنوبية.

وفي سياق متصل، اعتبر أن التطورات الميدانية التي شهدها الجنوب خلال عام 2026 تؤكد أهمية الحفاظ على توازن أمني وعسكري قادر على مواجهة التنظيمات الإرهابية وحماية المناطق الساحلية والممرات الاستراتيجية.

وأكد الجوبعي أن تمكين القوات المسلحة الجنوبية من أداء مهامها يمثل أحد أبرز مداخل تعزيز الأمن والاستقرار، وتأمين الممرات البحرية في باب المندب وخليج عدن والبحر الأحمر والبحر العربي، بما ينعكس إيجابًا على أمن الملاحة والتجارة الدولية.

وشدد على أن أمن الجنوب لا ينفصل عن الأمن الإقليمي والدولي، داعيًا إلى التعامل مع ملف القوات المسلحة الجنوبية باعتباره جزءًا من معادلة أمنية أوسع تتصل بحماية الممرات الاستراتيجية ومواجهة الإرهاب وضمان سلامة الملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى