اللواء الشعيبي يرأس اجتماعاً أمنياً موسعاً لقيادات البحث والتحريات ويشدد على تعزيز العمل الوقائي وحماية العاصمة عدن

سمانيوز /العاصمة عدن / الإعلام الأمني
ترأس مدير أمن العاصمة عدن، اللواء الركن مطهر علي ناجي الشعيبي، اليوم الاثنين، اجتماعاً أمنياً موسعاً ضم رؤساء أقسام البحث الجنائي والتحريات في مراكز الشرطة، ومندوبي البحث في المرافق الحكومية والمستشفيات والأسواق، ورؤساء مجموعات التحريات بالمناطق الأمنية وذلك في إطار خطة أمنية شاملة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز الاستقرار وحماية السكينة العامة.
وفي مستهل الاجتماع، رحب اللواء الشعيبي بالحاضرين، مؤكداً أن اللقاء يأتي في ظل ظروف استثنائية تتطلب مضاعفة الجهود الأمنية والعمل بروح المسؤولية الوطنية، لمواكبة التحديات المتزايدة وتعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على الوقاية من الجريمة والتعامل معها بكفاءة وسرعة.
وأوضح مدير أمن العاصمة عدن أن البحث الجنائي يمثل العصب الرئيسي والعمود الفقري للمنظومة الأمنية، والخط الأول في مكافحة الجريمة وكشف ملابساتها، مشدداً على أهمية تطوير أدوات العمل والارتقاء بالأداء المهني، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة والتحديات الأمنية الراهنة.
وأكد اللواء الشعيبي أهمية تفعيل دور البحث الجنائي والتحريات باعتبارهما عيناً أمنية داخل الأحياء السكنية والأسواق والشوارع العامة، والعمل على سرعة رصد التحركات المشبوهة وأي اختراقات أو أنشطة من شأنها الإضرار بالأمن العام أو إثارة الشائعات والفتن، مع رفع المعلومات والتقارير بصورة فورية وفق الأطر القانونية والإجراءات المعتمدة.
وشدد على أهمية الانتقال من التعامل مع الجريمة بعد وقوعها إلى تعزيز مفهوم الوقاية الأمنية والاستباقية، من خلال سرعة تحليل الجرائم والمؤشرات الأمنية، والتنسيق المعلوماتي بين مختلف الوحدات والأقسام، والاستفادة من البيانات والمعلومات الميدانية في تحديد البؤر الساخنة وتوجيه الدوريات والجهود الأمنية إليها، ضمن مفهوم هندسة الوقاية والتوعية الأمنية.
كما وجه برفع مستوى الجاهزية والانضباط الميداني، وجعل مهام البحث والتحري في مقدمة الأولويات، مع تكثيف الرصد الميداني، وسرعة التعامل مع البلاغات، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المواطنين، بما يعزز الشراكة المجتمعية ويرسخ الثقة المتبادلة بين المواطن وأجهزة الشرطة.
وأشار اللواء الشعيبي إلى أن الظروف الاستثنائية وأوقات الحرب تضاعف من جسامة التحديات الأمنية، حيث تتداخل الجرائم الجنائية التقليدية مع الجرائم المنظمة والأعمال التخريبية التي تستهدف السلم الأهلي، مؤكداً أن البحث الجنائي داخل أقسام الشرطة يشكل رأس الحربة في حماية الجبهة الداخلية وصون حقوق المواطنين وحماية أرواحهم وممتلكاتهم، مشدداً في هذا السياق على ضرورة حماية الممتلكات العامة والخاصة وتأمينها، وقطع الطريق أمام الخارجين عن القانون لاستغلال الظروف الاستثنائية في تنفيذ أعمال النهب أو السرقة أو التخريب، إلى جانب سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين ومتابعة قضاياهم بجدية، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً في تعزيز ثقة المجتمع بأجهزة الشرطة، وخلق حاضنة شعبية متعاونة معها، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار المجتمعي.
كما وجه بإعداد تقارير إحصائية ومعلوماتية دقيقة حول الأوضاع الميدانية، وإيلاء قضايا المواطنين الأولوية، وتعزيز التنسيق بين أقسام الشرطة والتحريات والجهات الأمنية والمجتمعية ذات العلاقة.
من جانبه، أكد مساعد مدير أمن العاصمة عدن لشؤون الشرطة، العميد حسين صالح، أهمية تكثيف العمل الميداني والتركيز على الأماكن العامة والأحياء غير المأهولة والمباني والمستودعات المهجورة، مشيراً إلى إعداد خطة عمل ميدانية لاستحداث نقاط أمنية جديدة، بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية وأقسام الشرطة واللجان المجتمعية، بما يسهم في تعزيز الانتشار والوقاية من المخاطر.
وخرج الاجتماع بعدد من القرارات والتوصيات الميدانية، أبرزها:
أولاً: رصد وحصر المواقع غير المستعملة والمباني قيد الإنشاء أو المهجورة، والتحقق من وضعها القانوني واحتمالية استخدامها لأغراض غير مشروعة.
ثانياً: رصد وحصر المواقع الواقعة داخل وخارج التجمعات السكنية، ولا سيما المحلات والمباني المغلقة أو غير المستعملة، والتحقق من طبيعة استخدامها.
ثالثاً: حصر المباني والمواقع التي ظلت مغلقة لفترات طويلة، والتحقق من طبيعة استخدامها وبيانات مالكيها ومستأجريها ونشاطها التجاري، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند وجود مؤشرات على استخدامها في أنشطة غير مشروعة.
رابعاً: متابعة المباني غير المأهولة والمستودعات غير المستخدمة، خصوصاً الواقعة في المناطق قليلة الحركة، ورفع أي ملاحظات أو مؤشرات أمنية بشأنها.
خامساً: سرعة رفع البلاغات المتعلقة بأي نشاط غير اعتيادي، بما في ذلك وجود مواد مجهولة المصدر، أو تخزين غير مبرر، أو حركة متكررة وغير معتادة في المواقع المهجورة، أو أي سلوك يثير الاشتباه، والتعامل معه وفق الإجراءات القانونية.
سادساً: تفعيل دور اللجان المجتمعية وتعزيز التعاون معها باعتبارها شريكاً أساسياً في العمل الوقائي، بما يسهم في سرعة الإبلاغ عن أي ظواهر أو أنشطة غير مألوفة.
سابعاً: تنفيذ حصر ميداني للمواقع المشار إليها والتحقق من أوضاعها القانونية، إلى جانب حصر الهناجر المغلقة والمستخدمة، والصناديق والمنشآت الخشبية الواقعة في السواحل والمناطق القريبة منها، ورصد المنازل والمنشآت العشوائية في المناطق الجبلية، ومتابعة المناطق الزراعية والمواقع قليلة الحركة.
ثامناً: رصد المركبات والعربات المتنقلة أو المتوقفة لفترات زمنية طويلة داخل الأحياء والحارات والطرقات الرئيسية والفرعية، والتحقق من وضعها القانوني ووثائقها، واتخاذ الإجراءات النظامية بشأن المركبات المخالفة وفقاً للقانون.
وأكد الاجتماع ضرورة أن تتم جميع أعمال الرصد والتحري والحصر والتحقق وفق الأطر القانونية، وبما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الأداء المهني لأجهزة الشرطة.
حضر الاجتماع مدير إدارة البحث الجنائي بالمحافظة العميد حسن العمري والعميد عبدالسلام محمد احمد مدير الرقابة والتفتيش، والعميد أحمد علي أحثمان، مدير التوجيه المعنوي والعلاقات العامة بإدارة أمن العاصمة عدن، والمقدم جلال الصبيحي، نائب مدير مكتب مدير الأمن، وعدد من القيادات والمسؤولين في إدارات وأقسام البحث والتحريات.
الاثنين 5 أكتوبر 2026م
المكتب الإعلامي – إدارة أمن العاصمة عدن
