حكومة معين .. والنزول عن الشجرة.

سمانيوز/ خاص
تقرير خاص يسلط الضوء على أسباب ودوافع عودة الحكومة إلى الجنوب بعد نصف عام من التعنت!!
– كيف تنازلت حكومة معين عن شروطها وعادت ؟
– مادور الانتقالي في اجبارها على خفظ السقف ؟
– مادلالات هذه العودة وفي هذا التوقيت؟
– لما مثل عودة الحكومة صدمة لأطراف داخل الشرعية؟
سمانيوز / تقرير
كشفت عودة رئيس حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال الدكتور معين عبدالملك إلى العاصمة عدن، عن الطرف الذي يعرقل اتفاق الرياض.
وعاد رئيس الحكومة وبعض الوزراء إلى العاصمة عدن، بعد غياب أستمر لأكثر من نصف عام، بسبب وقوف أطراف مسيطرة على قرار الشرعية أمام عودتها.
وقال الصحفي الجنوبي صلاح السقلدي، إن عودة معين عبدالملك وبعض وزرائه إلى العاصمة عدن، مثلت بالتأكيد صدمة مدوية لكثير من المحسوبين عليها، مؤكداً أن عودتها أسقطت أكذوبة منعها من دخول عدن والحديث عن طردها، كما أسقط شروط العودة التي ظل يطرحها جناح صقور الشرعية طيلة خمسة أشهر.
وأكدت عودة معين عبدالملك وحكومته وقوف حزب الإصلاح الإخواني وراء تعطيل اتفاق الرياض، حيث ظل يردد الأكاذيب عبر الإعلام التابع له عن قيام الانتقالي بطرد الحكومة ومنعها من العودة، وأن عودتها لن تتم إلا بسحب القوات الجنوبية من عدن .
كما تسقط بالوقت عينه قائمة شروط العودة التي ظل يطرحها جناح الصقور بالحكومة والشرعية طيلة خمسة أشهر، ومنها سحب القوات الجنوبية من عدن وأبين وتجريدها من أسلحتها،بل إن بعض الصقور ذهب إلى أبعد من ذلك حين أشترط إخراج الانتقالي كاملاً من العاصمة عدن وليس فقط قواته.
والحقيقة إن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يعد له مشكلة مع هذه الحكومة وبالذات فيما يخص وجودها الأمني بالعاصمة عدن، بعد أن بات جزءاً منها، فأن كان لهذه الحكومة من خصوم حقيقيين وخطر فعلي على وزرائها ومسؤوليها فهو من الجياع والضحايا الذين تسومهم هذه الحكومة وسلطتها المسماة بالشرعية طيلة سبع سنوات عجاف عذاب الهون والإذلال بكل مجالات حياتهم وفي كل البقاع في عدن والمكلا وتعز وسيئون وتريم وشبوة وزنجبار ولحج وغيرها من مناطق البؤس والحرمان، وخير دليل على صحة قولنا هو تحاشيها النزول للشارع في المناطق التي زارتها خلسة ودون إعلان مسبق في عتق وسيئون المكلا.
– ترحيب الانتقالي بالعودة .. ما دلالته؟؟
وتأكيداً على حقيقة إن مرعقلي عودة الحكومة هم أطراف مأزومة داخل أجنحة الشرعية المهترئة وليس كما صوره الإعلام المعادي وتوجيه أصابع الاتهام للانتقالي، حيث رحب المجلس مباشرة على لسانه متحدثه الأستاذ علي الكثيري بعودة رئيس حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال الدكتور معين عبدالملك إلى العاصمة عدن.
وقال الكثيري : نرحب بعودة رئيس حكومة المناصفة بين الجنوب والشمال إلى العاصمة عدن، ولقد بات لزاماً أن تقوم هذه الحكومة بمهامها وتتحمل مسؤولياتها التي شُكلت من أجلها وفي طليعة ذلك معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية ودفع المرتبات بشكل فوري.
وهي المطالب التي ظلّ المجلس الانتقالي الجنوبي يعبر عنها خلال الأشهر الماضية لغياب الحكومة غير المبرر
…..
– هل ستلتزم الحكومة بواجباتها؟؟
تأتي هذه العودة في وقت تشتعل فيه محافظات الجنوب بالغضب الشعبي ضد الحكومة التي أدمنت على الإقامة في العاصمة السعودية الرياض، وذلك بسبب تدهور حاد وخطير لأسعار العملة المحلية والأوضاع المعيشية وتردي الخدمات.
ويرى البعض إن عودة الحكومة دونما خطة عمل طارئة وجدية لمعالجة أزمة محافظات الجنوب لن تقرأ هذه المرة إلا كمناورة سياسية لإستهلاك الوقت ، وهي بقراءة أوسع سوف لن تعني سوى بوابة فشل آخر يضاف لقائمة إخفاقات هذه الحكومة، خصوصاً في ظل هذا الوضع ،فلم تعد هناك أولوية مطلوبة للشق السياسي ولا للشق العسكري لاتفاق الرياض الذي تشكلت الحكومة بناءً عليه، ولكن الأولوية الملحة الآن هي للشق المعيشي للمواطنين وإلزام الحكومة على إنجاز هذه الملف أولاً دون غيره، ومن يسعى للخوض بملفات أخرى ليس لديه أي ذرة مسؤولية تجاه المواطن.
تغيير في نبرة خطاب رئيس الحكومة:
بتحليل متعمق في حديث رئيس حكومة المناصفة يبدو أن هناك تغيير في قواعد المعركة حيث قال : أننا يجب أن نكون صفاً واحد ضد الحوثي وذكر بالأسم (المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات العمالقة وقوات الساحل الغربي)، وهذا الأمر بلا شك يغيض الإخوان ويربك مخططاتهم، وهم الذين كانوا طيلة السنوات الماضية يخوضون حربهم الإعلامية والعسكرية والخدمية ضد هذه الأطراف وحاولوا بشتى الوسائل خلط الأوراق، حيث تركوا المعركة الحقيقية مع الحوثي، بل أثبتت كثير من المواقف إن هناك تخادم واضح بينهم في بعض الجبهات وتسليم المدن من قبلهم للحوثي وآخرها ما حدث في بيحان بشبوة.
يمكن اختصار قول معين عبدالملك للإخوان في شبوة : أن إتفاق الرياض يجب أن يطبق وأنكم رفضتم تطبيقه وأفتعلتم معارك جانبية غير معركة الحوثي وسلمت المدن للحوثي وأقصيتم كل القوى الموجودة ومارستم أبشع الحرب العسرية والإعلامية والخدماتية ضدهم فأنه آن الأوان لتغيير ذلك وأن هذا الأمر لن يستمر وسوف تغيير قواعد اللعبة في شبوة وعودة الأطراف الفاعلة والقوات التي كانت في السابق ويعني الإمارات والانتقالي.
