العاصمة عدن مابين إرهاب الإخوان.. والسيارات المفخخة والناسفة إلى متى؟.

سمانيوز/تقرير/خاص
قبل سنوات من الآن.. كانت محافاظات الجنوب تعيش حالة أمنية مستقرة عندما تمكنت القوات المسلحة الجنوبية من فرض سيطرتها الكاملة على محافظتي شبوة وأبين اللتان كانتا تحت وطأت إرهاب مليشيان الإخوان وتنظيم القاعدة الجناح العسكري لحزب الإصلاح اليمني التكفيري، حيث عمد نظام صنعاء السابق على اصطناع جماعات وعصابات إرهابية في الجنوب من أجل تنفيذ عمليات اغتيالات إجرامية تطال القيادات الجنوبية والنخب والأحزمة الأمنية، وحققت القوات المسلحة الجنوبية من القضاء على التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة في محافظتي شبوة وأبين، وعاد الأمن والأمان في شبوة بعد أن بسطت قوات النخبة الشبوانية على المحافظة.
وبعد عملية الاجتياح الأخير من قبل قوات عسكرية شمالية قدمت من مأرب اليمنية عادت الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي نفذت الكثير من العمليات الإجرامية بحق قوات النخبة الشبوانية وأبناء شبوة بشكل عام.
وأما محافظة أبين هي الأخرى نالت نصيبها من المؤامرة، حيث انتشرت عناصر القاعدة بشكل مخيف بعد انسحاب قوات الحزام الأمني من مديريات أبين نتيجة للحرب العبثية التي شنتها مليشيات الإخوان الإرهابية والتي بسطت سيطرتها على مديريات أبين الوسطى وأحور وشقرة، وأستقدمت معها جماعات إرهابية تقاتل في صفوفها ضد القوات المسلحة الجنوبية.
شهدت العاصمة الجنوبية عدن يوم الأحد الماضي عملية إرهابية عبر سيارة مفخخة استهدفت المحافظ لملس والسقطري أثناء مرور موكبهما، وكانت جماعات إرهابية محسوبة على حزب الإصلاح اليمني التكفيري الإخواني، والتي فشلت في إحداث فوضى وشغب في مدينة كريتر الأسبوع الماضي إلا إن القوات المسلحة الجنوبية والأجهزة الأمنية حسمت الموقف وقضت على الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي تريد زعزعة أمن واستقرار العاصمة عدن، ولجأت تلك الجماعات الإرهابية ذاتها إلى مواصلة حربها الأبدي والمتواصل على أبناء الجنوب وقياداته العسكرية والأمنية ورجال الدولة.. فقامت تلك الجماعات بتنفيذ عملية إرهابية عبر سيارة مفخخة تم ركنها بالقرب من مدرسة مكتظة بالأطفال دون مراعاة الحقوق الربانية وحقوق الطفل، وقامت على زراعة عبوات ناسفة في السيارة وتم ركنها بجانب الخط العام الذي كان موكب المحافظ لملس والسقطري يمران عبره، إذ بالسيارة تنفجر وسقط على أثر ذلك الحادث الإرهابي العديد من الشهداء والجرحى من الإعلاميين والجنود والمدنيين، ونجى كلاً محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد أحمد لملس، واللواء سالم السقطري.
أول تصريح للمحافظ “لملس” عقب التفجير الإرهابي الذي استهدف موكبه:
أكد محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، أن من ارتكب التفجير العنيف الذي استهدف موكبه وعدداً من المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة المعترف بها دوليا، هو “عدو السلام”.
وقال لملس: نحن في هذه المهمة بالتأكيد سنواجه الإرهاب ودعاته، ولكن لن يثنينا على الإطلاق ذلك، مشيراً إلى أن أعداء الاستقرار والتنمية هم من ارتكبوا هذا العمل.
وعما إذا كان هناك جهات معينة يمكن تسميتها هي التي قامت بهذا التفجير، أجاب لملس: كل الجماعات الإرهابية المعادية..نحن نبحث ونتأكد.
وأكد لملس: إن الأجهزة الأمنية سوف تقوم بالتحري والمتابعة، وهناك معلومات ستعرض في حينها..أجهزة الأمن تقوم بمهامها منذ لحظات الانفجار، وسنزود أهلنا بالمعلومات أولاً بأولا.
وأوضح لملس، أن هناك إجراءات احترازية بخصوص هذه العمليات.
جنوبيون يكشفون مرتكب الحادثة الإرهابية بالعاصمة عدن:
علق الدكتور علي الكثيري المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي
عضو هيئة الرئاسة في المجلس حول الحادث الإرهابي والشنيع الذي شهدته العاصمة عدن يوم الأحد الماضي الذي راح ضحيته من خيرة أبناء الجنوب من إعلاميين وجنود مرافقين للمحافظ الأستاذ أحمد حامد لملس، والذي استهدف أبناء الجنوب فقط،
وكشف الكثيري في حديثه إن هناك قوى تحيك الخطط الإجرامية ضد الجنوبيين، حيث إن هذه العملية الإرهابية الغادرة ما هي إلّا نتيجة للملاذ الآمن الذي وفرته جماعة الإخوان المسلمين للجماعات الإرهابية تحت مظلتها خدمة لميليشيات الحوثي لتسهيل استقدامها إلى المناطق المحررة، والذي بدأ واضحاً من خلال عرقلتهم لتنفيذ اتفاق الرياض وتهربهم غير المبرر منه، وتزامنت هذه العملية مع انهيار الجبهات في شبوة ومأرب لصالح ميليشيات الحوثي الإرهابية، في مخطط تآمري مشترك وخطير، يستهدف الجنوب كافة، والتحالف العربي، علاوة على إنها تستهدف أمن العاصمة عدن من خلال محاولة كسر هيبة الحفاظ على الأمن والمنجزات الأمنية التي تحققت في العاصمة عدن.
ماذا قال أحمد عمر بن فريد العملية الإرهابية في العاصمة عدن؟.
علق نائب رئيس لجنة الحوار الجنوبي الخارجي أحمد عمر بن فريد على التفجير الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ العاصمة عدن أحمد لملس ظهر يوم الأحد الماضي في مديرية التواهي بالعاصمة عدن،
وقال بن فريد: إن الإرهاب وعناصره التخريبية تضرب مجدداً العاصمة عدن، وتستهدف في هذه المرة الأستاذ أحمد لملس،
واشار بن فريد، أن العاصمة عدن بحاجة ماسة إلى قبضة أمنية حديدية حتى وإن كانت مؤلمة في إجراءاتها حتى يتم تطهير المدينة تماماً من جميع الخلايا الإرهابية ومن يتعامل معها.
وقال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، إن التفجير الإرهابي الذي استهدف محافظ العاصمة عدن، ووزير الزراعة والثروة السمكية في مدخل مدينة التواهي، تقف خلفه عدة جهات يجمعها هدف واحد، من بين تلك الجهات تنظيم “القاعدة” (المحظور في روسيا) والإخوان.
ويضيف صالح، إن ما حدث في العاصمةعدن هو استمرار لاستهداف الجنوب بالإرهاب لإدخاله في دوامة من العنف والفوضى ليسهل إعادة احتلاله، لأن الجهات الواقفة خلف هذه العملية هي ذاتها التي وقفت خلف العمليات السابقة، وهي على صلة بـ أحزاب يمنيه متطرفة ترعى الإرهاب وتمول أنشطته،حيث إن استهداف محافظ العاصمة عدن يأتي بعد أن اتخذ جملة من الإجراءات التي أثارت حفيظة القوى اليمنية الساعية للسيطرة على عدن، لذا أصبح موضع استهداف، كما تهدف تلك العملية إلى إظهار عدن مدينة غير آمنة ودفع الحكومة للمغادرة، وهو ذات الهدف الذي لأجله تم تفجير الأوضاع في مدينة كريتر منذ أيام قليلة مضت، وكذا للرد على زيارة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى عدن ولقائه بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وحول عملية الاغتيال التي استهدفت المحافظ والسقطري
يقول صالح: إن محاولة الاغتيال هي استمرار للعمليات الإرهابية التي تستهدف الجنوب وقيادته، وهذا الهدف يسبق تصريحات رئيس الحكومة، وفي كل الأحوال العملية تضرب أكثر من عصفور بحجر واحد منها، إظهار عدن غير آمنة، الرد على زيارة مبعوث الأمين العام إلى عدن ولقاء قيادات الانتقالي، علاوة على الانتقام من إفشال مؤامرة كريتر الأخيرة، ودفع الحكومة للمغادرة لتعطيل تنفيذ اتفاق الرياض.
وعلق الأستاذ عبدالله البطاطي رئيس الرابطة الإعلامية الجنوبية “سما” حول الحادث الإرهابي الذي شهدته العاصمة عدن وسقط على أثره مابين شهيد وجريح بالقول: إن
الجنوب لا يمتلك بيئة حاضنة للإرهاب أو جماعات متطرفة، فالجنوب يمتلك القدرة على استعادة الأجهزة الأمنية وفق أنظمة وعقيدة وطنية، لكن بالتنسيق مع دول التحالف العربي.
وتابع “البطاطي” لكن غياب العمل الاستخباراتي المشترك سمح للاستخبارات المضادة العمل بحرية مطلقة، حتى أصبحت أهم المواقع وأبرز القيادات أهداف سهلة المنال للجماعات الإرهابية والمتطرفة.
كيف تفاعل ناشطون جنوبيون حول الحادث الإرهابي:
أطلق ناشطون وسياسيون جنوبيون مساء يوم الأحد 10 أكتوبر 2021م، حملة الكترونية في أشهر مواقع التواصل الاجتماعي (تويتر) تحت وسم اجتثاث الإرهاب معركتنا،
وجاء إطلاق الحملة الإلكترونية بعد ساعات من الحادثة الإرهابية الغادرة التي استهدفت عدد من القيادات الجنوبية بالعاصمة عدن.
وأكد الناشطون الجنوبيون على أن الإرهاب لن ينال من الجنوب وشعبه، مُشيرين إلى أن معركة الإرهاب أصبحت مصيرية للجنوبيين، ولا بد من حسمها.
ووجه النشطاء نداء إلى كافة تشكيلات القوات المسلحة الجنوبية بضرورة حسم معركة الإرهاب، وتجفيف منابع الإرهاب، وإغلاق منافذه وتطهير معسكراته في شبوة، إلى جانب حشد الطاقات لتحرير الجنوب من الغزاة الحوثيين والإخوان.
كما دعا الناشطون كافة السياسيون والنشطاء الجنوبيين والعرب إلى المُشاركة في الحملة الموسومة بـ اجتثاث الإرهاب معركتنا لإيصال رسالة شعب الجنوب بأنهُ ينبذ الإرهاب، وسيكون موقفه صارم منه، ولن يسكت عن ممارساته التي عانى منها أبناء الجنوب طيلة العقود الماضية.
إدانات عربية ودولية
دانت وزارة الخارجية السعودية بشدة العمل الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ عدن ووزير الثروة السمكية،
وقالت الخارجية السعودية في بيانها إنها تدين “بأشد وأقسى العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ عن ووزير الثروة السمكية اليوم، وأوقع عددا من الشهداء والمصابين.
ورأى البيان أن هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر، موجه ليس ضد الحكومة، بل وضد الشعب بكامل أطيافه ومكوناته السياسية.
واختتم البيان السعودي بتقديم “خالص العزاء والمواساة لذوي الضحايا، وصادق التمنيات بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
المبعوث الأممي يدين الهجوم الإرهابي في العاصمة عدن
دان مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، هانس جروندبرج، بشدة، يوم الإثنين الماضي ، الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ العاصمة عدن أحمد لملس، ووزير الزراعة في حكومة المناصفة سالم السقطري في العاصمة عدن.
وقال في بيان نشره مكتبه عبر حسابه على تويتر “هجمات كهذه تزيد انعدام الثقة، وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن والسلام”.
بدورها، دانت بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن بشدة الهجوم، الذي استهدف مسؤولين حكوميين، واصفة إياه “بالفظيع”.
وأضافت عبر حسابها على تويتر أن تنفيذ اتفاق الرياض يعتبر أمراً ملحاً، مؤكدة أن اليمنيين في جميع أنحاء البلاد يستحقون العيش بسلام.
