تقارير

خنساء الجنوب في الضالع… صمود وتضحية سيخلده التاريخ في صفحاته.

سمانيوز/تقرير/حنان فضل

“خنساء الجنوب” هكذا لقبها شعب الجنوب،خنساء في هذا الزمان لتكون رواية تُحكى للصغير والكبير وكيف كانت المرأة الجنوبية رغم ضعفها لكنها تصدرت صفحات النضال والصبر.

أم الشهداء وزوجة الشهيد الشوبجي،كم يؤلم الخبر عندما يكون عن الإبن أو الأخ أو الزوج،عندما يُفقد شهيداً واحداً فما بالك بخمسة شهداء من نفس الأسرة.

الأبناء الأربعة والأب الخامس،يا له من وجع يصيب القلب،ما أشبه هذه المرأة في صبرها بالخنساء التي فقدت احبتها وهي صابرة وصامدة محتسبة أمام العالم لا تضعف للبكاء بل على يقين أن تلتقي بهم في الجنة بأذن الله تعالى، فعندما جاءها خبر وفاة ابنها الرابع محمد ويلتحق بأخوته وأبيه ملأت الحسرة والحزن قلبها ولكنها صامدة أمام الكل فعلاً أنها خنساء الضالع خاصة والجنوب عامة.

•قيادات نسوية في الانتقالي تزور أسرتي الشهيدين الشوبجي والضامى في الضالع:

ضم الوفد قيادات وشخصيات نسوية برئاسة الدكتورة سهير علي أحمد عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ومن الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذة عيشة رئيس لجنة المرأة والطفل بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي، والأستاذة مريم العمودي نائب رئيس لجنة المرأة والطفل بالجمعية، والأستاذة سهام الردفاني نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان بالجمعية الوطنية، والدكتورة جاكلين منصور رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية بالجمعية والأستاذة اشتياق محمد سعد رئيس دائرة المرأة والطفل بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والأستاذة ياسمين مساعد حميد نائب رئيس دائرة المرأة والطفل بالأمانة العامة، والأستاذة ابتسام عبدالله صالح عقربي رئيس قسم تنمية المرأة في دائرة المرأة والطفل بالأمانة العامة، والأستاذة ذكرى معتوق رئيس دائرة حقوق الإنسان بالأمانة، والأستاذة هيلين، والأستاذة ضياء الهاشمي من الدائرة السياسية بالأمانة، وعدد من رؤساء وأعضاء إدارة المرأة والطفل بالعاصمة عدن، والأستاذة أروى مقطري رئيس إدارة المرأة والطفل بانتقالي محافظة لحج، وعدد من وأعضاء من إدارة المراة والطفل محافظة أبين ومديرياتها، والدكتورة رانيا خالد، من منسقية جامعة عدن، وعدد من الأكاديميات والإعلاميات قدمن واجب العزاء والمواساة لأسرة الشهيدين، التي ارتقت أرواحهما الطاهرة إلى بارئها يوم الجمعة 6 مايو 2022م، مؤكدين أن رحيل القائدان البطلان يعد خسارة للضالع خاصة، والجنوب عامة، سائلين المولى عزوجل أن يتغمدهما بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.

وثمّنت أسرتا الشهدين هذه الزيارة واعتبروا هذا الوفد النسوي الكبير من شخصيات وقيادات نسوية وحضورهن إلى محافظة الضالع وتحمل عناء ومشقة السفر يعد لفتة وطنية للضالع ولشهدائها الأبرار، معبرين عن شكرهم وتقديرهم على هذه الزيارة الوطنية التي تجسد أسمى معاني اللحمة الوطنية الجنوبية.

حيث كان في استقبال الوفد النسوي كل من نائب رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي محافظة الضالع الأستاذ قاسم صالح، ورئيس دائرة المرأة والطفل بالمحافظة الأستاذة جليلة علي رضا، وعددًا من أعضاء الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بالمحافظة.

كما عبر الوفد النسوي عن شكره وتقديره للهيئة التنفيذية لانتقالي الضالع على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

•خنساء الجنوب امرأة بحجم وطن:

وقالت الأستاذة اشتياق محمد سعد،رئيس دائرة المرأة والطفل في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي،مدير إدارة تنمية المرأة في مكتب المحافظة:

خنساء الجنوب امرأة بحجم وطن،ترتعش الأيدي فلا يطيعها القلم وتختنق الكلمات بالحناجر لتترجمها دموع القهر والألم أمامها تتجمد المشاعر والدم في العروق وتصبح كل ابتلاءتنا صغيرة لاترى بالعين المجردة أمام ابتلائها فقد كتب الله لها أن تبكي فراق زينة دنياها فلذات اكبادتها ونور عيونها وجليس روحها ابو اولادها ولبرهة من الزمن  تتمنى مع كل مواساة أن تلحق بهم  يقولون أنها مدرسة في النضال والتضحية والصبر

وأقول هي التاريخ الذي اختصر كل التضحيات

المحفور من ذهب ونور على صفحاته المعنونة ( خنساء الجنوب امرأة بحجم وطن )

ومع كل هذا الابتلاء والتضحية والصبر إلا أن روح الكرم وأصلها الطيب أبت إلا أن تستقبلنا لتحتظننا بكل حب وترحاب، منحتنا وقتها الابتسامة محاولة رسم السعادة على وجهه

الممزوجة بالألم، دقائق التقيناها لتغرس فينا عبرة ودروس لسنين قادمة لن ننساها ما حيينا، هي أمنا جميعا أم لكل شاب وشابة جنوبية.

 

واختتمت قائلة: عهداً قطعناه لك أمي أن نستمر بالنضال حتى استعادة الدولة الذي ستكون بمثابة العوض الحقيقي لك ولكل أم فقدت ولدها ولكل تضحيات شعب الجنوب.

 

•أم الشهداء أنا أكتب عنك لا أدري من أين أبدأ:

وكما قالت المحامية ذكرى معتوق رئيس دائرة حقوق الإنسان في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي:

أم الشهداء أنا أكتب عنك  لا أدري من أين أبدا.

هل أبدأ حين كنت طفلة في الشعاب تلهين أم شابة إلى حلمك تزفين، أم انت أم  لأول  مرة وتنظرين إلى وجه طفلك وتبتسمين.

أو أنت أم وزوجة وتقومين بالواجبات وتنظرين إليهم  بعيون الحب وأولادك  يلعبون، وتسمعين صرخاتهم فإلى الطرقات تهرولين تخافين من خدش أو جرح فيهم و هو يتوغل في نفسك.

وحين كبروا ترفعين رأسك إلى الأعلى تنظرين إليهم، أو تحضنيهم برموشك، وأنت تفكرين في أحلامهم وتخوضين في أفكارهم، وأين سيقودهم زورق الحياة.

لقد خف الضجيج وهدأت الزوايا وأنطفأت الأضواء

ليس هناك ضحكة عالقة على  الحيطان أو صرخة تخدش الصمت أو حديث ودي يجمعهم جميعا حولك وروحك ترفرف فوقهم تمنحهم الدفء والحنان

لقد ذهب الجميع.

 

وأنت تلودين في زاويتك، كل يوم تحكين لنفسك فصول الحكاية، كيف كانوا واين عبروا وكيف مضوا، لله درك  امرأة كفكت الدمع أنطوت بالصمت وانتظرت وعد الرحمن بأنك ستلقينهم  في الفردوس الأعلى وعلى

أرض من نور.

 

•خنساء الجنوب هي العظيمة:

وتحدثت الأستاذة ياسمين مساعد نائب رئيس دائرة المرأة والطفل في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي معبرةً

خنساء الجنوب هي العظيمة التي ولدت في إحدى قرى الضالع المحادة للجمهورية العربية اليمنية، نشأت في كنف أسرة ضالعية خالصة تدين بالولاء للوطن بعد الله تعالى، كما هو حال جميع أهالي الضالع ومن ثم تزوجت بالشهيد أبو الشهداء الأربعة فكانت العظيمة رفيقة درب العظيم التي تعلمت منه الصلابة والجسارة وروح الإيثار والتضحية كان منزلها ملتقى للأهل ولغير الأهل ومن  كان لديه حاجة أو مشكلة يقصده فيجد الصدور الرحبة والقلوب الحانية ويد العون عند آل الشوبجي وهكذا صنعت الأقدار زوجة الشهيد وأم الشهداء الأربعة لقد كانت إنسانة مرهفة الإحساس تفيض بمشاعر الأمومة وفي نفس الوقت كانت المثل التي تحتذي به كل إمرأة في تربية أبناءها علمتهم رباطة الجأش والكبرياء وعدم الخضوع والذل إلا للرب العزة نعم لقد علمتهم كل معاني الرجولة من مدرسة الشوبجي التي أصبحت حديث الساعة في عصرنا الحديث.

أيها الخنساء الشوبجية حينما بلغ المجد منتهاه وجدناك تتربعين عرشه ملكة متوجة بحبال الصبر والإيمان والثبات والحكمة والأنفة والشموخ.

زرناك ورأيناك واقع ملموس ولست خيال في مخيلة أديب أو شاعر أنتِ امرأة جنوبية حقيقية موجودة في إحدى قرى الضالع لقد رأيناك بأم أعيننا وأنتِ تفقدين أبنائك الأربعة الواحد تلو الأخر وأيضاً تفقدين رفيق دربك وسندك وموضع سرك وأنتِ كالطود ثباتاً وصبراً وجلداً ولسان حالك لايقول إلا كلمات الحمد للواحد الأحد داعية لهم بقبول الشهادة والظفر بالفردوس أعلى درجات الجنة.

نعلم يقيناً إن الكلمات والجمل والعبارات إن كتبت في عشرات الكتب لن تفيك حقك ولن تستطيع وصفك فأنتِ قد أصبحتي أيقونة الأمومة النابضة بالعطاء الغير متناهي التي أنتجت خمس قصص ملحمية ولكنها واقعٌ ملموس بنكهة ضالعية بإمتياز خطتها ساحات النزال في جبهات القتال المشتعلة بين جنبات جبال الضالع الشماء

حين زرناك ظننا إننا سنجدك حطام إمرأة خرت قواها وتحطمت لفقدان فلذات كبدها الأربعة وزوجها المغوار ولكننا وجدناك كالجبل الأشم تزهي فخراً بتقديم فلذات كبدك وزوجك فداءً للوطن وكرامته وعزته، نعم لقد  رأينا تخفين ألم الفقد والفراق الذي التمسناه في عينيك ومُحياك لفراق الأحبة كي تعطين دفعة معنوية لكل نساء الجنوب بالجود بأغلى مايمتلكن لفداء الوطن وحماية حماه من كل من تسول له نفسه أن يدنس ثراه المقدس.

في الأخير لايسعنى إلا أن نقول لكِ أيتها العظيمة كما قالها أبناء الجنوب لزوجك الشهيد أيتها الشوبجية أي امرأة أنتِ يا امرأة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى