تقارير

رغم الضغوطات وتعدد الأزمات… شعب الجنوب يأبى التنازلات

سمانيوز / تقارير/عبد الله قردع

لقد كان الاحتلال البريطاني في جنوب اليمن يستخدم سياسة العصا والجزرة ولكن الحاصل اليوم في عدن خاصة والجنوب عامة هو سياسة العصا بدون أي جزرة ، وأصبح لسان حال المقهورين اعطني شربة ماء ولك البئر ،، 

وعلى ضوء ما تشهده الساحة الجنوبية من احتقان وملشنة وانهيار اقتصادي وخدماتي غير مسبوق التقت سمانيوز بعض المحللين والمتابعين وخرجت بتقرير أولي مفاده إن ما يحدث في الجنوب هو عبارة عن هجوم وضغط سياسي وعسكري وخدماتي أُستخدمت فيه أساليب غير أخلاقية تتعارض مع مبادئ حقوق الانسان ومع القوانين الأممية ذات الصلة بهدف خلط الأوراق وإدخاله في دوامة معقدة و إجبار قيادته السياسية بطريقة غير مباشرة على تقديم تنازلات ما و على تغيير الموقف الرافض للوحدة اليمنية ولتغيير مسار القضية الجنوبية السياسية أو ترحيلها أو التنازل عن مطلب استعادة الدولة الجنوبية ولو مؤقتا” مقابل التصدُّق على شعب الجنوب بفتات او قطرات من بعض حقوقه و احتياجاته الضرورية واعطائه إياها بالقطّارة لضمان بقائه على قيد الحياة ككائن بليد لايمتلك اي طموحات أخرى وإيهام المجتمع الإنساني الخارجي أن الجنوب بخير ! 

تقطير مشروط لحقوقه من  الماء والكهرباء و الغاز والمشتقات النفطية وتخفيض أسعار المواد الغذائية ، وتعزيز قيمة الريال اليمني وصرف رواتب ذات قيمة وتحسين الحالة المعيشية وغيرها من مستحقاته بشرط أن يجلس مؤدباً هادئاً لا حس ولا صوت ولا خبر تحت أي سقف أو مظلة يريدونها  .. و يرى محللون أن مايجري أشبه  بسياسة العصا بدون جزرة، تأديب وجلد وتنازلات وتركيع دون أي مقابل  !!!، وقل ما تشاء ونحن نفعل ما نشاء،، فهل يستسلم؟ أو يصمد؟ هل يرفع الراية البيضاء؟ هل ينسى قضيته ويبكي على الوحدة ؟  لقد خضنا ببعض التفاصيل التي جمعناها من ألسنة بعض الجنوبيين 

اعطني شربة ماء ولك البئر لايقبلها اليوم جنوبي ثائر ، 

حيث قال الاستاذ العميد فيصل النجار نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية الشيخ عثمان  الحق لنا والحقيقة أننا سلمناه برضىً وقبول في لحظة إيمان بشعارات عتيقة تربينا عليها ،، وأضاف : اعطني شربة ماء ولك البئر” لا أظن يقبلها اليوم جنوبي ثائر حر أو قائد وطني أو مواطن جنوبي رسم الزمان على ناصيته خارطة الأرض الطاهرة، ومانعانية اليوم هو نتاج طبيعي لسذاجات متراكمة منذ العام 1967 م حتى اللحظة،، 

 وهناك مقولة عظيمة تقول “النتائج مرهونة بالمقدِّمات” وهذا مافعله الشعب الجنوبي منذ 1967م حتى دخولنا الوحدة ونحن من يقدم التنازلات ونسلم الحق القيادي لغيرنا وقال متسائلا”  ألم نعطي رئاسة الدولة والحزب لقادة شماليين في السبعينات ومن أجلهم أقصينا قادة الثورة الأم، وأضاف باستهجان شربة الماء التي يطلبها المواطن الجنوبي الشريف قد تم تسليمها قبل أوانها ، ولو عدنا بالذاكرة الى يوم 22 مايو 1990م لاكتشفنا أننا بمحض الإرادة وبشوق السذاجة أنزلنا العلم الجنوبي الأصيل ورفعنا بدلاً عنه العلم اليمني البغيض ، وسلمنا كرسي الرئاسة والعاصمة عدن وسلمنا عملة الدينار والجيش بكل مستودعاته الممتلئة بأحدث الأسلحة  سلمناها دون خجل أو وجل لنصل إلى باب اليمن حتى تُقرأ الحقيقة المغلفة بالشعارات أن الوحدة الحلم كانت مجرد طُعم لاصطياد الجنوب “ارضاً وإنساناً” وأضاف مستطرداً” وعندما صحونا و اعترضنا قرر اليمن أن ينهي الإنسان الجنوبي من على الوجود ويحتفظ بالأرض فقط عودة الفرع الى الأصل وتابع حديثة ساخراً ” اعطني شربة ماء وخذ البئر لك’ قد أخذوها يا رفيقي ونحن من سلم كل مانملك من آبار مياه وآبار نفط وبحار وسماء وأرض و لن ينفع الاستسلام لانه ما أخذ بالقوة لن يعود إلا بالقوة، ‘لاتسقني كأس الحياة بذلة بل أسقني بالعز كأس العلقمِ، وتابع حديثه بالقول لا و لن نستسلم و لقد رسمنا طريقنا بدماء الشهداء ولارجعة عنه وبايعنا القائد الرئيس عيدروس الزبيدي وكما عاهدنا عاهدناه ومستعدين لتقديم تضحيات لاتنازلات في سبيل استعادة دولتنا الجنوبية  ،وقال مستطرداً

”  صحيح هناك ضغوطات من الإقليم والدول الكبرى لأنها تخاف على مصالحها وأمنها القومي الخليجي لهذا تعثرت خطوات الجنوب السلمية قليلآً ولأن الازمة اليمنية تلقي بكل ثقلها على إبقاء الجنوب داخل الخارطة السياسية اليمنية ساعدت على إرباك المشهد ولكننا أمام ماقطعه الانتقالي الجنوبي فخورين ولم يأت بالسهل وإن مواصلة المشوار يحتاج وحدة الصف الجنوبي وبصبر وحنكة سياسية وهذا مانترجاه من شعبنا وقيادتنا وبالمقابل لايعني أننا راضين على مايحصل في المناطق الجنوبية من حرب الخدمات والمرتبات لا بل نطالب المجلس الانتقالي بأن يكون حاضراً وفاعلاً  مع صوت الشارع الجنوبي ملبياً ومؤيداً لكل مطالب شعبه من شربة ماء ومشتقات نفطية ودواء وكهرباء ومرتبات متأخرة وكرامة وعزة وهذا واجب على القيادة الجنوبية  بأن تقف في مقدمة صفوف الشعب وأن تحمي الشارع المنتفض وأن لاتتركه فريسة للمتربصين الأعداء، وختم بالقول نرى أننا نمر بمرحلة مخاض عسير ونترقب بعده مرحلة الولادة الطبيعية لنصر من الله وفتح قريب ويورد الى بئر الماء الجنوبية جميع المقاومين الشرفاء وأسر الشهداء والجرحى لنسقي منها الزرع والضرع على تراب وطننا الحبيب بعزة وكرامة،،  

حرب همجية ضد حقوق الانسان ومنظومة الأخلاق 

ويرى الأستاذ هشام الجاروني

نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية المنصورة أن مايحدث في الجنوب لايمكن تفسيره إلا بحرب همجية بشعة ضد حقوق الإنسان وضد منظومة الأخلاق  وتابع حديثه  هي الآن سلاح نافد لتطويع إرادة الشعب وتغيير قناعاتة للقبول بالهيمنة والخضوع لتوجُّهات الساسة في الجمهورية العربية اليمنية وهم مستمرين بهذا التوجة بعد أن تعالت الأصوات المنتقدة لما يسموه سكوت الانتقالي مما يحدث وأضاف هم يراهنون على نفاد صبر المواطن وعلى الآلة الإعلامية التي تسوِّق لافكارهم حتى يقبل الناس بهم مقابل توفير قليل من حقوق الناس ..  سياسة التجويع والافقار هي السلاح الأمضى في الاثر والتأثير اليوم ، بعد أن ثبُت فشلهم في استخدام القوة لتحقيق مقاصدهم وتكلفة الحرب الباهضة تعلمنا في السياسة أن إلهاء الناس عن القضايا المصيرية يكون بخلق العشرات من المشاكل التي تجعل المواطن أن يكون على استعداد للتخلي عن قضاياه الوطنية للدفاع عن مصالح ابنائه وسبل عيشه بكرامة. وتابع الاستاذ الجاروني حديثة  يقول الكاتب والمفكر الأمريكي نعوم تشوميسكي..

اترك الشعب مشغولاً مشغولاً مشغولاً حتى لايبقى له وقت للتفكير بمستقبله ، ثم أعده للقطيع بعد ان يستسلم لإرادتك..

 وهذا مايُمارس معنا اليوم تحت مسمى ( استراتيجية الإلهاء ) لحرف تفكير الناس عن القضايا الكبرى وحصرهم بالتفكير بالهمِّ اليومي من كهرباء وراتب و وقود وماء وصحة ليصبح كل الشعب باحثاً عن حاجات أساسية ليس منها مايخص مستقبله ومستقبل أولاده .. وقال باستهجان أقولها بكل ثقة إنهم إذا استمروا بهكذا سلوك وممارسة دون مواقف حقيقة رادعة من الانتقالي سينجحون في معاهم ، وأضاف كلنا نشاهد غضب الشارع من ممارسات الحكومة والتحالف الذي يعتبر عمود وعقل هذه السياسة لقد تعمّدوا إفقار هذا الشعب لتطويع ارادته لما يريدون ووفق مصالحهم ، وعلينا اليوم كجنوبيين أن نعيد صياغة العلاقة مع التحالف وأن نعيد ترتيب الأولويات كفاية مثالية وشعارات مع التحالف علينا أن نبني علاقات توازن بين موازين القوى الدولية حتى لايحتكرنا الإقليم وفق أهوائه ونزواته وعلينا العودة للزخم في التواصل مع القوى الأخرى وأن لانبقى رهينة لإرادة دول لاتتقن من السياسة إلا نقض العهود والفشل حيثما حلت، وختم حديثه بالقول رسالتي للانتقالي لاتظهروا بموقف المتفرِّج العاجز قليل الحيلة نحن نثق فيكم وسنقف خلفكم ومستعدين لدفع ثمن صمودكم أمامهم .. عليكم إظهار موقف بل مواقف تعبر عن رفضكم لممارسات الحكومة التدميرية للإنسان في الجنوب هذه حكومة فاسدة يجب تصويب علاقتكم بها بإسماع الناس رفضكم لممارساتهم وإلا اتركوا الشعب يأخد حقة منهم،،،  وشكراً ” صحيفة سمانيوز ،،، 

شعب الجنوب يدفع ثمن غبائه وسذاجته، 

وكان الأخ مثنى علي حسين قيادي باللجان المجتمعية في العاصمة عدن خاتمة تقريرنا الميداني حيث قال : شعب الجنوب يدفع ثمن غبائه وسذاجته والسياسة لاترحم الانسان الساذج ومن لم يتعلم من ماضية لن يرحمه مستقبله واستطرد بالقول لقد تعرّض شعب الجنوب الطيب لخديعة يوم 22 مايو 1990م واكتشفنا أن أحلامنا الثورية اصبحت مجرد أوهام وأن شعاراتنا ماقبل الوحدة أصابتنا في مقتل وأصبحت مجرد ذكرى مشؤومة،، وأضاف شعب الجنوب لايرضى بالعيش تحت الذل والهيانة لايرضى إلا أن يعيش مرفوع الراس ولن يستسلم أبداً ” والنصر حليفه بإذن الله  وتابع حديثه بالقول لقد تحرك المارد الجنوبي وزلزل الأرض تحت أقدامهم وطردهم ورأيناهم يجرُّون ذيول الهزيمة وأصبحنا قاب قوسين أو ادنى من استعادة دولتنا وحريتنا وكرامتنا ولكن الحاصل أنهم لجأوا الى استخدام وسائل قذرة من حرب الخدمات وقطع الرواتب وتدمير البنيه التحتية وخفض قيمة العمله وارتفاع الاسعار وتفشي المخدرات بين الشباب وزرع المتطرفين في أوساطنا للقيام بأعمال إرهابية والاغتيالات لقادة ونشطاء الجنوب معتقدين اننا سنخضع لرغباتهم وإملاءآتهم وسنعود منكسرين إلى أحضانهم ولكن هذا مستحيل، 

وختم بالقول نؤكد أن شعب الجنوب لن يخضع ولن يرفع الرايه البيضاء ولن يستسلم بل يظل صامداً ..  شامخاً شموخ جبل شمسان والنصر حليفه بإذن الله،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى