الجنوب المكلوم.. وضع استثنائي لايقبل الحيادية والتماهي الإعلامي مع الأعداء

سمانيوز / تقرير
إن وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية الرسمية أو مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية هي الناقل للمعلومة وهي المسؤولة عن صحتها والقادرة على إيصالها كل بطريقته الخاصة، وحسب مهارته ومدى تأثيره السلبي أو الإيجابي على متابعيه وعلى المجتمع، ولكن في بعض الحالات تُفرض الظروف الاستثنائية على بعض وسائل الإعلام إلى أن تتحول تلقائياً إلى منابر نضالية تحررية مميزة تشع بالنور وتهيج الشارع وتحثه على استعادة حقوقه ووطنه من أيدي المحتل الطامع، أو لرفع الظلم عن كاهل الشعب، وغالباً ماتميل إلى صف المظلوم باستثناء بعض الأقلام الرخيصة المأجورة، ومن هذا المنطلق جمعت صحيفة «سمانيوز » معلومات ميدانية وإلكترونية بحثت خلالها في واقع حال وسائل الإعلام الجنوبية وموقفها من القضية الجنوبية ومدى تجاوبها مع مطالب الشعب في استعادة الدولة، وخرجت بتقرير أشار إلى أن وضع الجنوب استثنائي لايقبل بالحيادية أو التماهي الإعلامي مع المحتل اليمني واذنابه في الداخل والخارج، حيث ترزح دولة وشعب الجنوب تحت هيمنة احتلال يمني نسيجي داخلي وخارجي ويواجه تحديات تهدد كينونته وهويته وأرضه وثروته، ويتوجب على جميع وسائل الإعلام الجنوبية الوقوف إلى جانب الشعب الجنوبي ومساندة مطالبه المشروعة، وتوحيد الخطاب الإعلامي ودعم جهود القيادة السياسية التحررية والفعاليات الشعبية التحررية المطالبة باستعادة الدولة الجنوبية، والدفاع عن الأرض والعرض والكرامة والهوية الجنوبية، كون هذا واجب وطني مقدس لايقبل المساومة ولاينبغي التفريط فيه لأي سبب كان.
• دور الإعلام في حمل القضية والانسجام السياسي :
إن دور الإعلام الجنوبي مهم جداً في فهم وحمل قضية شعب الجنوب بشكل سياسي علمي صحيح والقدرة على إيصالها وغرسها في عقول وقناعات النشئ والشباب وبأوساط المجتمع الجنوبي عموماً بطريقة سلسة منطقية مقبولة، وكذا توثيق فعاليات وحراك الشارع الجنوبي التحرري المتصاعد وتشجيع ومساندة ودعم التوجهات السياسية المتماشية مع مطالب الشارع الجنوبي في استعادة الدولة الجنوبية كون انسجام التوجه الإعلامي مع التوجه السياسي يتمخض عنه نتائج مذهلة، ويعمل على التسريع في تحقيق الأهداف المنشودة، ومن جهة أخرى القدرة على إيصال قضية شعب الجنوب إلى جميع المحافل الإقليمية والدولية وفي أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وإلى جميع المنظمات والهيئات المعنية.
• كيف نتجاوز القصور الإعلامي؟
ولكي نتجاوز القصور في الأداء الإعلامي يتوجب أولاً توفر الإمكانيات اللازمة والغطاء السياسي المؤهل داخلياً وخارجياً، واختيار الكفاءات الإعلامية المؤهلة القادرة على إيصال القضية الجنوبية والتأثير في قناعات الجهات المؤثرة القادرة على تقديم شي ملموس على الأرض داخلياً وخارجياً، وكذا نشر مراسلين صحفيين جنوبيين محترفين حول العالم.
• الوضع في الجنوب استثنائي لايقبل الحيادية أو التماهي :
وأشار التقرير إلى أن شعب الجنوب يرزح تحت الاحتلال ويتعرض لحصار وهجمة عسكرية اقتصادية سياسية خدماتية شرسة غير مسبوقة تحمل أبعادا كينونية جغرافية خطيرة تتعلق بتغيير ونسف الهوية والانتماء الجنوبي، واستنزاف ثروته وسرقة أرضه ومع هذا كله نلاحظ أن بعض الصحف الجنوبية في العاصمة عدن لم تحسم موقفها بعد كل هذا، هل هي مع أو ضد الشعب الجنوبي وقضيته العادلة ولاتزال تتماهى مع الاحتلال اليمني وأذياله، وتفتح أبوابها وصفحاتها لتلك الأبواق والأقلام الرخيصة لتنال من شعب الجنوب ومن قضيته العادلة، ووصلت البجاحة وقلة الأدب بالبعض إلى التغني بالوحدة اليمنية وتمجيدها واستفزاز شعب الجنوب في عقر داره بالعاصمة عدن.
التقرير الصحفي الذي اعدته صحيفة « سمانيوز »طالب تلك الصحف الصفراء المطبلين للطابور الخامس بالتوقف الفوري عن استفزاز مشاعر شعب الجنوب واحترامه، والتوقف عن اختبار مدى صبره وتحمله كون ردة فعله ستكون قاسية، مشيراّ إلى أنه يتوجب توحيد الخطاب الإعلامي التحرري وإلزام وسائل إعلام الجنوب التقيد بالنهج السياسي التحرري، كون السير عكس ذلك يحشر المؤسسة الإعلامية في زاوية الخيانة العظمى للشعب والوطن.
وأوضح التقرير أن تصادم التوجه السياسي مع التوجه الإعلامي ينعكس سلباً على الشارع ويؤدي إلى إطالة عمر الاحتلال وتأخيره، وأحياناً ترحيل تحقيق الأهداف المنشودة ما يضاعف معاناة الشعب ويطيل أمدها.
ما مدى وقوة تأثير الإعلام الجنوبي داخلياً وخارجياً ؟
وأفاد التقرير إلى أن مدى وقوة تأثير الإعلام الجنوبي داخلياً وخارجياً يرتكز على البراعة والتميُّز في الأداء والانفراد في إيصال وتقبل المعلومة والشجاعة في مواجهة العقبات والتحديات والعزيمة، والإصرار على تخطيها مهما كانت الظروف والتضحيات، وعلى الإعلامي الشريف أن يستمد القوة من الميدان من معاناة الشعب اليومية والسعى الحثيث دون كلل أو ملل لرفع المظالم ولتحقيق طموح وتطلعات الشعب، وإحداث نقلة نوعية تعيد الابتسامة إلى أفواه البسطاء ، وتتجسد عبقرية ومهارة القائمين على المؤسسة الإعلامية، وتظهر للسطح من خلال نجاحها في صياغة المحتوى المعبر عن ما بداخل المواطن من مشاعر يعجز عن التعبير عنها وإيصالها بمهنية عالية للجهات المعنية، وكذا القدرة على التعامل مع الأحداث على الأرض ومخاطبة المكونات على الميدانية وتوحيد خطابها السياسي ومحاربة واستبعاد الأصوات النشاز،
داعياً الدوائر الإعلامية بالمجلس الانتقالي الجنوبي إلى بذل قصارى الجهود لتوحيد الخطاب الإعلامي الجنوبي الداخلي لضمان نجاح الجبهة الداخلية، وتحييد الطابور الخامس والدولة العميقة، وإخماد إشاعاتها الكاذبة، وكذا الانتصار على الإعلام المعادي الخارجي والداخلي، مطالباً قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي إلى دعم إنشاء مؤسسات إعلامية جنوبية قادرة على صنع خطاب يفرض حضوره وتأثيره في الداخل والخارج، والاهتمام بتأهيل الكادر الإعلامي بصورة مستمرة لمواكبة تطورات هذه المهنة وتعزيز مبدأ الحريات الإعلامية واعتمادها هدفاً من أهداف المجلس الانتقالي الجنوبي.
• قدرة الإعلام الجنوبي على التصدي للإعلام المعادي الحوثي العفاشي الإخواني :
يشير التقرير إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي وإلى جانبه عدد كبير من وسائل الإعلام الجنوبية المخلصة لقضية شعب الجنوب المشروعة خطت خطوات كبيرة وتجاوزت الكثير من العقبات وشيدت إنجازات عظيمة ووجهت للمحتل اليمني صفعات قوية في الداخل والخارج، ونجحت في إيصال القضية الجنوبية إلى الإقليم وأروقة الأمم المتحدة وأوصلتها إلى مواقع كان يستحال الوصول إليها رغم شحة الامكانيات المالية واللوجستية والفنية،
ورغم امتلاك الإعلام المعادي الحوثي العفاشي الإخواني لأكثر من 20 قناة فضائية، وأكثر من 30 صحيفة بين يومية وأسبوعية، وأكثر من 100 موقع إخباري إلكتروني، ومراسلين صحفيين حول العالم والعشرات من المطابخ الإعلامية المساندة في صنعاء وقطر وطهران واسطنبول.
• قنوات إقليمية معادية للقضية الجنوبية :
تتعرض القضية الجنوبية لهجوم غير عادي خارجي من قبل وسائل إعلام عربية إقليمية، كان يجدر بها التزام الحياد، حيث تحتضن تلك الوسائل لبعض الأصوات الشاذة المحسوبة على الجنوب، وتلميعها وفي المقابل إهمال الحراك الجنوبي التحرري الحاصل بالشارع الجنوبي، معاملة مزدوجة غير إنسانية تفتقر إلى أدنى الحس الأخلاقي والمهني.
• حملة منظمة من القوى المعادية في دولة الشرعية ووزارعة الإعلام اليمنية :
تقوم بعض وسائل إعلام العدو ومعاونيها في دولة الشرعية الإخوانية وفي بعض دول الإقليم باستقطاب ونشر بعض الشخصيات والكوادر الجنوبية التي انقلبت على رأسها بعد أن تم غسل أدمغتها وتعبئة رصيدها المالي ومنحتها شرعية للتحدث باسم الجنوب على صورة مراسلين أو محللين أو مستشارين أو مطبلين وتوزيعهم على بعض الدول بغرض التشويش، والتأثير على الخارج بغية خلط الأوراق لإفراغ القضية الجنوبية من جوهرها السياسي التحرري، وتحويلها إلى مجرد قضية حقوقية، وهنا يتوجب على قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تحريك أجندته السياسية والإعلامية في الداخل والخارج، وبذل قصارى الجهد لصناعة ثورة إعلامية مضادة لتصحيح المفاهيم، وفي الوقت نفسه استيعاب الطيف الجنوبي وفتح قنوات حوار لاتستثني أحداً من نخب وكيانات الجنوب بما فيها الوحدوية لقطع الطريق أمام المتربصين في الداخل والخارج، كما يتوجب على الإعلام الجنوبي الوقوف على بعد خطوة واحدة من جميع المكونات الجنوبية التحررية وعدم أظهار فصيل على حساب فصيل آخر، كما يتوجب على جميع مكونات وفصائل الجنوب السياسية والإعلامية الإجماع على صياغة ميثاق شرف يحدد خطوطاً حمراء سيادية إعلامية وسياسية جنوبية لايسمح بتجاوزها إطلاقا.
• مواجهة تزوير الحقائق :
وعبر منبر صحيفة «سمانيوز» نبه التقرير الصحفي الشارع الجنوبي من قيام وسائل إعلام معادية للجنوب وشعبه بتزوير الحقائق والتلاعب بالنصوص التاريخية، وتحريف مسار الأحداث القديمة والحديثة وتسخيرها لأغراض خبيثة، ويتوجب على وسائل الإعلام الجنوبية كشف الحقائق، وكذا كشف الوسائل الإعلامية الخبيثة المعادية المتسترة خلف عناوين وأسماء جنوبية.
