“الإرهاب والفساد” تركة اليمن التي اثقلت كاهل الجنوب

سمانيوز / تقرير
في ظلِّ المستجدات والأحداث الجارية على أرض الجنوب وما رافقها من صحوة نخبوية جنوبية أعادت اللُّحمة الجنوبية، وأصلحت التصدُّع الذي أصاب البيت الجنوبي، توحدت على إثره الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية جميعها تحت قيادة اللواء عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وصوّبت سهامها باتجاه هدف مشترك واحد ألا وهو الإرهاب والفساد اليمني الجاثم على صدور الجنوبيين عقوداً من الزمن، والشروع في رسم ملامح عهد جنوبي جديد.
وعلى ضوء ذلك أعدّت صحيفة «سمانيوز» تقريراً صحفياً يرصد المستجدات ويشرح ما خفي بين السطور ويجعل الهوامش أكثر وضوحاً.
حيث يشير التقرير الصحفي إلى بداية عهد جنوبي جديد تمثل في بداية العد التنازلي لاجتثاث الفساد والإرهاب اليمني من الجنوب،
وكذا بداية العد التنازلي لاكتمال اللُّحمة الجنوبية على طريق نجاح الحوار الجنوبي الجنوبي صوب استعادة الدولة الجنوبية، وكذلك إلى بداية العد التنازلي لعودة اليمن الشقيق إلى عهود الرجعية الإمامية والكهنوت وتشتت نُخبه وكياناته السياسية وتشردها بين أقطار ودول الإقليم والعالم، يقابله لم شمل قيادات الجنوب وإصلاح وإعادة ترتيب البيت الجنوبي.
• لولا تصدُّع البيت الجنوبي لما وجدنا إرهابياً واحداً في الجنوب :
وأكد التقرير أنه لولا حدوث شقٍّ وتصدُّع في البيت الجنوبي في العام 1986م، والذي أدى إلى نتائج كارثية مزَّقت نسيجه وشتتت شمله عقوداً من الزمن لما وجدت التنظيمات الإرهابية، ولما وُجد إرهابي واحد على أرض الجنوب، ولما هُزمت الجنوب في حرب صيف 1994م، مشيراً إلى أن التنظيمات الإرهابية اليمنية في طليعتها حزب الإصلاح اليمني الجناح المسلح لحزب المؤتمر الشعبي اليمني المؤسسين والرعاة الرسميين للتنظيمات الإرهابية بمسمياتها وأقنعتها المزيفة المختلفة القاعدة وأنصار الشريعة وداعش وأنصار الله كان نتاج الانقسام المذكور في الصف الجنوبي.
• اجتثاث الإرهاب أولى ثمار التقارب الجنوبي :
وأشار محللون سياسيون إلى أن اجتثاث الإرهاب هو أولى ثمار التقارب الجنوبي الجنوبي، ولقد بدأت أولى بوادره بالظهور على أرض الواقع بإيدان الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي وإشرافه المباشر على انطلاق عمليتي سهام الجنوب بمحافظة شبوة وسهام الشرق بمحافظة أبين لتطهير الجنوب من الإرهاب والفساد اليمني.
• بداية العد التنازلي :
وأكد نشطاء جنوبيون أن السهام الجنوبية أصابت أهدافها بدقة، وأن التحرك صوب استعادة الدولة الجنوبية جاء نتاج صحوة التقارب الجنوبي الجنوبي، وباتت بمثابة بداية العد التنازلي لإنهاء عُمر الفساد والإرهاب اليمني الافتراضي في الجنوب، وبداية عهد جنوبي جديد.
وأوضح المحللون بأن أهم أسباب كينونة وتواجد التنظيمات الإرهابية اليمنية على أرض الجنوب فترة طويلة من الزمن هو حالة الخصام والتنافر الجنوبي الجنوبي التي كان يمر بها الجنوب من القمة إلى القاعدة (طغمة + زمرة).
• عصابات صنعاء تذكي الصراع الجنوبي :
وذكر إعلاميون أن الهالك عفاش ومن خلفه الحوثي وجميع المكونات اليمنية، وإن ظهر للعيان تنافرها إلا أنها حرصت على إثارة الصراعات الجنوبية وبذلت جهوداً كبيرة لإبقاء الجنوب في حالة انقسام وصراع مستمر لضمان إشغاله ببعضه البعض، ما يفسح المجال أمام صنعاء للتحرك بأريحية والهيمنة على أرض وثروات الجنوب فترة أطول، مجسدين سياسة فرِّق تسد، وظلت عصابات صنعاء تقتات على خيرات الجنوب وتذل شعبه على حساب تمزيق نسيجه الاجتماعي وعلى حساب غباء وتعنت نخبه السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية المتمترسة خلف الصراعات المناطقية العقيمة.
• ضرب فرقاء الجنوب الزمرة والطغمة بعصاء يمنية واحدة :
التباعد والخصام الجنوبي الجنوبي كان نتاج شرخ مناطقي خطير زلزل كيان المجتمع الجنوبي قبل عقود من الزمن (طغمة وزمرة) بحسب متابعين ومحللين سياسيين وفتح ثغرات أمام القوى اليمنية للضرب على وتره والتأطر والتغلغل بمفاصل الدولة الجنوبية على حساب ذاك الشرخ واستقطاب وغسل أدمغة الشباب وتهميش الثقافة والهوية الجنوبية وإنشاء كيانات ومعسكرات وتنظيمات دينية مسلحة، وصناعة إرهاب مسيَّر لتصفية خصوم عفاش السياسيين المعارضين والرافضين لسياسته ولحماية مصالحه، وإطالة عمره في الجنوب وتقوية كيان جنوبي على حساب كيان جنوبي آخر (ضرب الحجر بأختها).
وقال متابعون يُقاس عمر وقوة الاحتلال اليمني وأذرعه الإرهابية في الجنوب بعدد سنين التباعد والخصام الجنوبي الجنوبي الذي كانت عواقبه وخيمة على الجنوب أرضاً وإنساناً، وكانت المحصِّلة أنه تم ضرب فرقاء الجنوب الزمرة والطغمة بعصاء يمنية واحدة ودفع الطرفان ثمن غبائهما.
• تركة ضخمة من الفساد والإرهاب اليمني في الجنوب :
طرف ثالث دائماً هو المستفيد في حال حدوث صراع بين الأخوة بحسب ماذكر محللون سياسيون، منوهين إلى أن التقارب الجنوبي الجنوبي عبارة عن صحوة جنوبية فاق خلالها الجنوبيون من غيبوبة دامت عقوداً من الزمن عاث خلالها نظام صنعاء وملحقاته الإرهابية فسادا وإفسادا فكريا وتنظيميا وايديولوجياً بأوساط النسيج الجنوبي وشتت أوراقه، وسرق ونهب ثرواته وكانت الفاتورة باهظة الثمن، لقد ورَّث نظام صنعاء للجنوبيين تركة ضخمة من الفساد والإرهاب بجميع مفاصل ونسيج الدولة الجنوبية، ورث فسادا فكريا وعقائديا وثقافيا واجتماعيا ودينيا وسياسيا وايديولوجياً، إلى جانب الفساد المالي والإداري والرشوة والمحسوبية وغيرها من انواع وصور الفساد التي لا تُعد ولاتحصى، في وقت كان يتربص الجنوبي لأخيه الجنوبي وكان نظام صنعاء يغذي ويذكي ذاك التناحر الجنوبي السخيف ويعمل على إحيائه بين الحين والآخر.
مصادر أشارت إلى تشكيل نظام صنعاء لعناصر مأجورة تمارس عمليات القتل المناطقية بحق الجنوبيين ويتم إلصاقها بجنوبيين آخرين بهدف إحياء روح الفتنة والثأرات بين مناطق الجنوب لإطالة عمر التباعد والخصام الجنوبي الجنوبي وإبقاء الجنوبيين في حالة صراع دائم ليتسنى له المكوث والهيمنة مدة أطول، ولكن وبحسب المقولة الشعبية تنتهي دولة الكلاب بمجرد استيقاظ الأسود وهو ما نشاهده حاصل اليوم.
• ماالذي يُخيف القوى اليمنية من التقارب الجنوبي الجنوبي؟
وتساءل نشطاء جنوبيون عن الأسباب التي تخيف القوى اليمنية من التقارب الجنوبي الجنوبي؟(مع أن الصلح دائما فيه خير ولكن لماذا يرونه عكس ذلك) ولماذا يسعون إلى إفشال التقارب والحوار الجنوبي ويحرصون على تفخيخ النسيج الاجتماعي الجنوبي وإبقائه مشحونا متنافرا وشن حملات مسعورة غير مسبوقة عبر وسائلهم الإعلامية المختلفة وعبر ذبابهم الإلكتروني المقزز على منصات التواصل الاجتماعي ضد الجنوب وضد مساعيه الحميدة لإنجاح الحوار وإعادة اللُّحمة الجنوبية وضد مجلسه الانتقالي ممثله الشرعي في الداخل والخارج.
وقال نشطاء جنوبيون : كان الأحرى بتلك النخب إظهار حُسن النوايا ومباركة الخطوات الأخوية التصالحية الجنوبية وتأييد الحوار الجنوبي الجنوبي، كما يجدر بهم العمل على رسم خارطة طريق مستقبلية نستشرف من خلالها ماهية الدولتين القادمتين ونؤسس لحوار ودي قائم على قاعدة حل الدولتين بطريقة سلمية أخوية لا ضرر ولا ضِرار، لضمان حقن الدماء وحسن الجوار بين اليمن والجنوب، والترفع عن عقلية الطمع والفيد وسرقة ثروات وخيرات الآخرين التي لاتزال عالقة في أذهانهم.
• ابتلعت ألسنتها وضاق الخناق عليها :
وأشار محللون جنوبيون إلى أن عمليات سهام الجنوب وتلاحم الجنوبيين الأسطوري على الأرض جعل القوى اليمنية تبتلع ألسنتها ويضيق الخناق على مشاريعها الاستعمارية الاستيطانية وتبددت أحلامها الاستراتيجية بعيدة المدى ولم يتبقَّ لها على أرض الجنوب غير جمع أمتعتها والرحيل غير مأسوف عليها، كما لاتزال الفرصة سانحة أمام الجنوبيين المغرر بهم للعودة إلى صفوف اخوانهم الجنوبيين.
• بالتقارب والحوار تصبح وثيقة التصالح والتسامح الجنوبي واقعاً حياً مُعاشاً :
وأكد نشطاء جنوبيون إلى أن وثيقة التصالح والتسامح الجنوبي التي تعاهد عليها الجنوبيون يوم 13 يناير 2006 م في جمعية ردفان بالعاصمة عدن أصبحت اليوم واقعاً حياً معاشاً على أرض الواقع، حيث تم كسر الحواجز المناطقية والجهوية وإغلاق ملفات الماضي الأسود للأبد، والشروع بمد جسور التواصل والمحبة وفتح قنوات الحوار الاخوي الشفاف إن دل على شيء فإنما يدل على صدق النوايا وثبات المبادئ لدى الجنوبيين، رغم العوائق المفتعلة وإثارة الفتن والأحقاد الممارسة من قبل كيانات صنعاء وبعض المنابر الإعلامية المحلية والإقليمية.
• تصاعد الأصوات المطالبة بحظر حزب الإصلاح اليمني :
وطالب عدد كبير من النشطاء السياسيين الجنوبيين قيادة المجلس الرئاسي الأعلى وقيادات دول الإقليم ومجلس الأمن إلى تبني قرار يقضي بحظر حزب الإصلاح اليمني ومصادرة ممتلكاته وتجميد جميع أرصدته المالية والعقارية في الداخل والخارج وتجفيف منابعة المالية واللوجستية والعسكرية وملاحقة قياداته في الداخل والخارج، منوهين إلى أن الدلائل على أرض الواقع منذ العام 1993 حتى اللحظة كافية لإدانته وتحويله إلى الجنايات الدولية.
• حزب المؤتمر الشعبي اليمني ملطخ بدماء الجنوبيين :
ونوه نشطاء جنوبيون إلى أن إدانة حزب الإصلاح الإخواني اليمني بالتورط المباشر في سفك دماء الجنوبيين لايعني أن حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني بريئ، حيث الشواهد تدل على أن كليهما شركاء في إراقة الدم الجنوبي، مشيرين إلى أنه بالعودة إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي نكتشف أن الهالك عفاش عقب توقيع الوحدة في العام 1990م استنسخ آيديولوجيا مضادة لفكر الحزب الاشتراكي الجنوبي تمثلت بحزب الإصلاح التكفيري، وكان بمثابة الجناح الديني المسلح لحزب المؤتمر لقتل الجنوبيين واستبعادهم من السلطة تماماً تحت غطاء فتاوى تكفيرية وبحصانة وحماية مباشرة من الهالك عفاش وحزبه المؤتمر الشعبي اليمني ليستفرد بالسلطة لاحقاً، ويستولي على ثروات الدولة الجنوبية ويطمس معالمها وينهب أصولها بإريحية تامة دون رقيب أو حسيب، وهذا ما حصل بالفعل ولكن العبرة في النهاية حيث شاهد العالم خاتمته البشعة على أيدي الحوثيين ولاتزال جثته رهينة لديهم حتى اللحظة، وتوقع مراقبون أن يلاقي حزب الإصلاح اليمني نفس المصير.
• الحقد اليمني يدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية :
وسخر نشطاء جنوبيون من استمرار وتضاعف وتيرة العداوة والحقد اليمني الباطن والظاهر تجاه الجنوب وقيادته السياسية ومجلسه الانتقالي الجنوبي، مشيرين إلى أنه غير منطقي وغير مبرر، ويوشك على دخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية لتجاوز عمره الثلاثين عاماً من الحقد المستمر، مؤكدين على أن المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية شرعيون مفوضون من قبل شعب الجنوب لحمل القضية الجنوبية ولستم مجبرين على كراهيتهم أو تسخير جهودكم وأموالكم ووقتكم الثمين في محاربتهم أو النيل منهم كون تلك عداوة غير مبررة ولايقبلها شرع ولا دين.
