أخبار عربيةتقارير

ورقة صافر الحوثية «سلاح ذو حدين» ..!

سمانيوز / تقرير

تتصاعد النداءات الإنسانية الأممية المحذِّرة من مخاطر وشيكة جراء تسرب النفط الخام من خزان صافر العائم الرأسي قبالة شواطئ محافظة الحديدة اليمنية على ساحل البحر الأحمر، وعُقدت مؤتمرات دولية وجُمعت تبرعات من حول العالم لأجل حل مشكلة خزان صافر وأُجريت مفاوضات وجلسات ومداولات، لكن كل تلك الجهود لم يحالفها النجاح حتى اللحظة.
وبحسب تقارير أممية فإن سفينة صافر صُممت كناقلة نفط عملاقة في عام 1976م ليتم تحويلها بعد عَقد من الزمن إلى وحدة تخزين وتفريغ عائمة FSO نهاية العام 1985م وحاليا” ترسو ناقلة صافر على بعد 5 أميال بحرية قبالة ساحل محافظة الحديدة اليمنية وتحمل على متنها ما يقدر بنحو 1.14 مليون برميل من النفط الخام الخفيف، ومع مرور الوقت أصبحت متهالكة معرضة للانهيار أو الانفجار في أية لحظة، حيث لم يتم إفراغها ولا صيانتها وتم تعليق عمليات الإنتاج والتفريغ والصيانة للناقلة منذ العام 2015 م بسبب انقلاب الحوثي وعفاش على سلطة صنعاء.

• صافر لن تصمد :

وتشير تقارير الخبراء إلى أن الناقلة لن تصمد كثيراً وعلى متنها أكثر من مليون برميل نفط خام وغير قابلة للإصلاح أو الصيانة، كما أن خطر تسرب النفط منها بسبب الأضرار الهيكلية أو الانفجار أصبح وشيكاً ، حيث أنظمة ضخ الغاز الخامل في الناقلة توقفت عن العمل في عام 2017 م، بحسب تقارير أممية ومحلية، واعلنت الأمم المتحدة أكثر من مرة عن استعدادها لتنفيذ عملية إنقاذ طارئة لمنع وقوع الكارثة ولكن ذلك لم يتحقق حتى اللحظة بسبب تعنت جماعة الحوثي واستخدامها خزان صافر ورقة ضغط وابتزاز ودرع تحتمي به لإخفاء فشلها والتستر على إخفاقاتها السياسية والعسكرية والسعي لتحقيق مكاسب سياسية ما بحسب محللين سياسين، إلى جانب التخاذل الدولي والأممي وعجزه عن جمع التمويل المالي الكافي للقيام بعملية الإنقاذ، حيث يرجَّح استبدال الناقلة المذكورة بأخرى مماثلة لها ويتم نقل المخزون النفطي الضخم من صافر إليها.

• صافر مرشحة لتصبح الكارثة البحرية الخامسة في تاريخ البشرية :

وأشار خبراء إلى أن
ناقلة صافر الضخمة المتهالكة تشكل تهديداً بيئياً وإنسانياً حقيقياً وشيكاً ومرشحة لتصبح في المرتبة الخامسة لأكبر تسرب خزان نفطي في تاريخ البشرية، مؤكدين أن نتائجها كارثية سامة لا محالة على الموارد البيئية والإنسانية في سواحل اليمن الذي يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وسوف يؤدي بحسب خبراء إلى تدمير الشعاب المرجانية وأشجار المنجروف الساحلية ونفوق وهجرة ملايين الأسماك وغيرها من الحياة البحرية في البحر الأحمر ويعرِّض ملايين البشر للتلوث الهوائي، كما سيتعرض ميناء الحديدة شريان اليمن البحري الوحيد للإغلاق مايعرض حياة ملايين اليمنيين إلى خطر المجاعة بسبب نقص جميع الواردات وتوقف الحركة التجارية والإنسانية والدوائية بشكل كامل، كما سيفقد آلاف الصيادين مصدر رزقهم وستتعرض اليمن لكارثة حقيقية لاتحمد عقباها، كما ستتعرض خطوط الملاحة التجارية والإنسانية الدولية والإقليمية وقناة السويس لأضرار اقتصادية مرعبة.

: 25 سنة و 20 مليار دولار تكلفة تقديرية للكارثة :

وخمّن خبراء إلى أن استعادة الوضع البيئي واسترداد مخزون الأسماك والحياة البحرية إلى طبيعتها سوف يستغرق أكثر من 25 عاما، كما تقدر تكاليف تنظيف التلوث الناجم عن تسرب نفط صافر ب 20 مليار دولار أمريكي.

• مصلحة خميني إيران فوق مصلحة اليمنيين :

وأشار نشطاء جنوبيون إلى أن الحوثي لن يوافق على تفريغ خزان صافر إلا بعد موافقة أسياده وولاة أمره في إيران، وأنه مستمر بممارسة أفعال التنمُّر المباشرة وغير المباشرة بحسب ما يأمره سيده (الخميني) تارة عبر العروض العسكرية والخطابات السياسية النارية وتارة عبر اختراق الهدن الإنسانية على خطوط التماس وتارة عبر استثمار الأزمات الإنسانية المحلية والبيئية وإصراره على إبقاء خزان صافر مصدر قلق وخطر يهدد بالدرجة الأولى حياة شعبه وثروات شعبه البحرية، ويهدد بتعطيل مصالح آلاف الصيادين اليمنيين وإغلاق ميناء الحديدة شريان الأشقاء اليمنيين الوحيد وغيره من المخاطر وتبعاتها الكارثية غير مبالٍ بكل ذلك واضعاً مصالح خميني إيران فوق مصلحة شعبه اليمني.

• تصرفات وسلوك تشير إلى عقلية مليشاوية :

وتفيد المؤشرات على الأرض إلى أن الحوثي لايحمل مشروع دولة ولايحمل مشروع خير لشعبه، ولايحمل بشائر تخدم الأمن والاستقرار المحلي والإقليم والدولي ولم يبعث أو يُظهر أدنى مشاعر النوايا الحسنة تجاه شعبه وتجاه الآخرين، ولا يجيد غير لغة العنف والإرهاب والابتزاز وتهديد جيرانه وأنه مجرد دمية ملغومة تلعب بها أصابع إيران الإجرامية، كما أشار محللون للشأن اليمني إلى أن الحوثي يترصد لاقتناص الفرص مهما كان خطرها الإنساني وشيكا على شعبه وعلى الإقليم للمتاجرة بها والضرب على وترها لإخفاء إخفاقاته وفشله السياسي والعسكري الذريع واستخدامها أوراق ضغط غير أخلاقية لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، غير مبالٍ بضررها الجسيم على شعبه بالدرجة الأولى، وكان خزان صافر والدروع البشرية والأزمة الإنسانية الخانقة أحد تلك النماذج غير الأخلاقية، وفي المقابل يسوِّق للداخل والخارج انتصارات إعلامية وهمية مايدل على أنه يحمل عقلية مليشاوية ابتزارية إرهابية لاتجيد سوى لغة العنف والإرهاب والقتل.

• خزان صافر ورطة إقليمية ومكسب حوثي غير أخلاقي :

وأفاد محللون إلى أن الحوثي يتوهم أنه أصبح ممسكاً للإقليم والعالم من اليد الموجعة وهذا مجرد وهم كون المتضرر الأكبر هو الحوثي والشعب اليمني وأن ممارسات الحوثي الابتزازية مجرد تجارة بحياة شعبه ولا مبالاة بالعواقب، وأنه تجرَّد من المسؤولية ووضع الإقليم والعالم في ورطة إنسانية تشفق بالشعب اليمني لاغير، مشيرين إلى أن ورقة صافر الحوثيه سلاح ذو حدين وورقة غير أخلاقية تضر الشعب اليمني بالدرجة الأولى وتجبر العالم للتحرك لإنقاذ اليمنيين من تصرفات وسلوك جماعة الحوثي الإرهابية.

• جماعة لا تتجاوز 5% من تعداد شعب اليمن الشقيق :

وأفاد محللون ومتابعون للشأن اليمني الشقيق إلى أن جماعة الحوثي المذهبية الطائفية الحاملة للفكر السُلالي والحق الربَّاني في الحكم الأزلي لليمن جناح إيران المسلح في اليمن الشقيق المتحكمة في حياة ومصالح اليمنيين بالجمهورية العربية اليمنية البالغ تعدادهم أكثر من 20 مليون نسمة لا يتجاوز نسبتها 5% من تعداد سكان اليمن الشقيق ومجرد عصابة مسلحة متهورة تتمركز بأجزاء من محافظة صعدة اليمنية حصلت على ملايين الدولارات وعلى ترسانه عسكرية ضخمة من تركة الهالك عفاش، بالإضافة إلى دعم عسكري ومالي ضخم تتلقاه باستمرار من جمهورية إيران لتنفيذ أجندة عسكرية ودينية مذهبية طائفية معادية لدول الإقليم، مطالبين الشعب اليمني بالخروج في انتفاضة عارمة لإنقاذ حياتهم ومستقبل أجيالهم وبلدهم من شر تلك العصابة الإيرانية المارقة، وإصلاح ما أفسده الحوثي وإقامة علاقات حسنة مع إخوانهم في دولة الجنوب والمحيط الخليجي والعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى