أفكار دخيلة وبوادر مخيفة.. «أطفال الجنوب في خطر« أين دور الفكر والتوعية والإرشاد الجنوبي؟

سمانيوز/شقائق / تقرير /حنان فضل
أحياناً لا نعلم ما يدور خارج المنزل من أحداث وأفكار جديدة ،حين يخرج الطفل للّعب والاستمتاع بوقته الجميل مع الأطفال الآخرين،فلا يعلم ما يخفيه الوقت من أفكار قد تكون مفيدة أو سيئة وأيضاً مع التطور التكنولوجي أصبح أغلب أوقاتهم بين موقع وآخر يشاهدون برامج كرتونية ولكن أغلب هذه البرامج والمسلسلات الكرتونية أفكار دخيلة تعلم الطفل التطرُّف بأسلوب جديد والسيطرة على عقليته بألفاظ وأساليب حديثة تتماشى مع أهداف هذا المحتوى ،عندما تغيب الرقابة الأسرية ويغيب دور التوجيه والإرشاد في المساجد وجعل أغلب خطاباتهم عن متاع الدنيا وأمور أخرى لا تناسب الأطفال وكأنهم تناسوا أننا في وقت يحتاج فيه الطفل إلى التوجيه الصحيح بسبب الأفكار الدخيلة علينا عبر المواقع الاجتماعية أو عبر الواقع الاجتماعي، من المؤسف أن يتدخل الدين في الشؤون السياسية بينما لا يتدخل في كيفية تعليم الأطفال عدم الإنصات إلى لغات التطرف والإرهاب الذي انتشر بسرعة البرق بسبب دخول عقليات قد تراها طيبة المظهر ولكن في باطنها شيطان متعطش يبحث عن ضحايا صغار وشباب لكي يسيطر على عقولهم الحديثة وإغوائهم بأفكار تعصبية وعدوانية تؤثر على الآخرين وتسبب فوضى عارمة مما يؤدي إلى خلخلة في التطور والبناء.
• ماهو أخطر أنواع التطرُّف :
التطرف الفكري من أخطر الأنواع ويتمثل بالخروج عن القواعد الفكرية والثقافية السائدة في المجتمع، ومن مظاهره التعصُّب للرأي وعدم تقبل آراء الآخرين ،ومن أمثلة التطرف الفكري : المنظمات الإرهابية التي تستبيح دماء الآخرين من كل الأديان وتدمير المجتمعات ،ومن دوافع التطرُّف تكون بسبب الخوف وانعدام الثقة بالنفس ولهذا يجب على دائرة الفكر والإرشاد في المجلس الانتقالي الجنوبي، أن تركز على هذه النقطة وتفعيل الدور بشكل مستمر حتى لا يقع أطفالنا ضحايا التكفيريين.
ولا ننسى أن الأطفال أكثر عرضة لتلقى الأفكار دون وعي وتبنِّي وجهات خاطئة تدفعهم فيما بعد لتبنِّي الأفكار الإرهابية والانخراط فيها، وتسعى المنظمات الإرهابية لتدريب الأطفال على الفكر المتطرف والعنف وهذه جريمة إنسانية وأخلاقية بكل المقاييس لا يختلف فيها مجتمع عن آخر في الإدانة.
• قطع الطريق على الإصلاح :
تقول الأستاذة فائزة عبده عبدالله مسؤول المرأة والطفل في اللجان المجتمعية بمديرية التواهي،عضو إدارة المرأة والطفل بالمجلس الانتقالي،وناشطة اجتماعية :
إن حلقات تعليم وتحفيظ القرآن في المساجد لها دور إيجابي عظيم للأطفال والجيل الناشئ وذلك لغرض تنمية عقولهم بالأفكار القيمة والمفيدة والصحيحة ولن يكون هناك أفضل من كلام الله تعالى وإن نقوم بتحفيظه لأبنائنا وبناتنا، ويتوجب على قياده المجلس الانتقالي الجنوبي أن تدعم ائمة المساجد بقيام دورات تحفيظ القرآن للجيل الصاعد وأن يتم دعم الأئمة الصالحين لاستمرارية ذلك حتى يقطعون الطريق على الأحزاب المتلاعبة والمحرِّفة لقول الله ورسوله في كتابه الكريم التفكير الذي يحاول جعل من الدين ستاراً لأفعاله وأعماله المخالفة والعدوانية لقول الله والذي يحاول تنمية أفكار الشيطنة في أذهان أبنائنا الغاليين، وأننا نريد تحفيظ القرآن لأطفالنا وبناتنا بالشكل الصحيح حتى يحصل على معلومات نيرة وبيضاء وأن يتم قطع دابر الأحزاب المنحرفة لقول الله الدين يغزو المساجد تحت حجة تحفيظ القرآن، بينما هم في الأساس يقومون بتعليم ونشر تقافه الكراهية والعدوانية فبعدا للقوم الظالمين أمثالهم.
• يجب الاهتمام من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي :
وأضافت الأستاذة لويزا اللوزي،رئيس التعليم ونائب مدير الحوطة لحج :
على المجلس الانتقالي الجنوبي ودائرة الفكر والإرشاد أن يدعموا المساجد لإقامة مثل هذه الدورات لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم لتنوير فكر أولادنا
وضياع الفرصة على حزب الإخوان اليمني الذي أفسد عقول الكثير من الشباب بمثل هذه الحلقات الشيطانية الذي غزت مساجدنا بالجنوب بعد حرب 94 باسم الذين وتحفيظ القرآن الكريم وتعليمه ،الصحيح هو لتحريفه وتدمير فكر وعقول شبابنا باسم الدين لمساعٍ شيطانية لها مآرب سياسية أخرى.
• التوعية الدينية ضمن حلقات الذكر :
وتابعت الدكتورة آمنة الشهابي رئيس إدارة المرأة والطفل مديرية خنفر أبين :
دور حلقات تحفيظ وتعليم القرآن الكريم للجيل الناشئ من الأطفال في المساجد له تنمية وصقل فكر وشخصية الطفل لينشأ طفلا ذات فكر نيير معتدل،حيث أن
التوعية الدينية ضمن حلقات الذكر في المساجد تساعد على دعم العقيدة الإسلامية التي تستقيم بها نظرة الأفراد إلى الحياة، وتبيِّن التوعية الدينية أثر انتشار الفكر المتطرف الذي يدعو إلى الإرهاب وممارسة العنف في الأسرة وخارج الأسرة لتتوسع الدائرة لتشمل المجتمع، ونحذر أولياء الأمور من ممارسة العنف والمشكلات الاجتماعية أمام الأبناء، وتساهم التوعية الدينية على إعداد أفراد صالحين ينفعون دينهم ووطنهم وأنفسهم.
وتتابع” ويتجلى دور دائرة الفكر والإرشاد في المجلس الجنوبي في دعم هذا الجانب من خلال دعم المساجد لدعاة ذوي فكر معتدل لإدارة مثل هذه الدورات في الجنوب ويقطع دابر حزب الإخوان اليمني الذين غزوا المساجد الجنوبية باسم تحفيظ القرآن المبطَّن الذي يدعو في أعمالهم إلى غير ذلك.
وتشير إلى أن استضافة بعض المهتمين في التوعية الدينية ضمن حلقات الذكر تحث من أجل الحد من الظواهر الدخيلة والغريبة على مجتمعنا الجنوبي، كالإرهاب، والمخدرات والتطرف، وعدم السماح للفتاة بالتعليم والعمل وعدم السماح لها بإكمال الدراسة الجامعية،ولابد من توضيح بعض المسائل والقضايا المرتبطة بالتربية المجتمعية.
فيما تحدثت الأستاذة فيتنام صالح العلوي مدير إدارة المرأة والطفل قائلة :
إن دور حلقات تحفيظ القرآن الكريم مهم جدا للجيل الناشئ من أطفالنا في المساجد ذات أهمية واسعة أدبياً وأخلاقياً وفكرياً.
ومن هنا أشكر الإعلامية المتميزة على مواضيعها الهادفة والمتنوعة، فمثل هذا الجانب أنا كوني ادير إدارة المرأة والطفل في المديرية اتمنى أن يهتموا بأطفالنا من قبل إدارة الفكر والإرشاد وتعليم الأطفال تعليماً راسخاً وحثهم على المفاهيم من الكتاب والسُّنة، وعلى الأسرة الجنوبية أن تحمي أطفالها من هؤلاء الذين يدَّعون أنهم يتبعون« كتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم» وهم يتبعون غير ذلك، كما نعلم أن الإخوان لهم أهداف ومكاسب أخرى واستهدافهم المساجد غطاء لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية وماخفي كان أعظم.
وطالبت بالقول : يجب الاهتمام بتعليم أطفالنا القرآن الكريم من قبل إدارة الفكر والإرشاد التابعة للمجلس الانتقالي، فنحن واثقون كل الثقة .. كلنا انتقالي والخير قادم بإذن الله.
وأضافت : نحن نعلم أننا نمر بمرحلة صعبة لكن يجب علينا التلاحم والتراحم فيمابيننا وأن نغرس ونحفز الوعي، والإرادة والعزيمة والثقة لجميع الأسرة الجنوبية، وأطفال وطننا الجنوب العربي للمستقبل والنجاح الزاهر، ولذلك ارجو الاهتمام بأطفالنا ووضعهم بين أيدي أمينة موثوقة، يدعمها المجلس الانتقالي الجنوبي، وهنا نكون قد تحصّلنا على جيل واعد متفهم بحقوقه، ولن يستطيع أي إخواني أو إرهابي أن يغيّر مفاهيمه الواضحة والقيم العظيمة الذي توصل لها أطفالنا وفلذات أكبادنا.
