الجنوب العربيتقارير

تقرير : الرئيس الزُبيدي جهود جبارة في لملمة شمل أبناء الجنوب

سمانيوز / تقرير

يبذل الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي جهوداً جبارة في لمِّ شمل الجنوبيين وأبدي سيكتبها التاريخ بأحرف من ذهب.
إذ أنّه لاتوجد أعذار أو أسباب منطقية تجبر أغلب قيادات الجنوب التاريخية على عدم التجاوب مع دعوات التصالح والتسامح والحوار الجنوبي، والبقاء متشردين في الخارج منذ منتصف ثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي حتى اللحظة.

مراقبون وإعلاميون جنوبيون وضعوا بعض التساؤلات حول ما يشهده الجنوب الذين قالوا : ألا يجدر بهم التجاوب مع دعوات التسامح والتصالح الجنوبي الاخوية؟ ألا يجدر بهم العودة والمشاركة في إعادة بناء الجنوب وطي صفحات الماضي وتدشين صفحة أخوية جديدة يضعون بصماتهم على صفحاتها، ويمسحون بصماتهم وماضيهم الأسود، منوهين إلى أن الواجب الوطني ينادي الجميع للعودة لأحضان الوطن عقب توفُّر المعطيات الإيجابية وعقب بزوغ بشارات الخير والحراك الداخلي والخارجي الجنوبي الرامي إلى لمِّ الشمل وإعادة اللُّحمة الجنوبية وسير أبنائه بخطىً صادقة حميدة صوب إعادة بناء البيت الجنوبي على أُسس ومداميك قوية راسخة أرضيتها التصالح والتسامح وبأدوات عصرية لغتها الحوار الأخوي الشفاف، وتقديم تنازلات أخوية متبادلة تحفظ للجميع كرامته وحريته والسعي بإخلاص لأجل استعادة الوطن الجنوبي المسلوب المنهوب من قِبل قوى صنعاء اليمنية التي لاتزال متسيّدة آمرة ناهية على معظم مناطقه الحساسة.

وبحسب ناشطين وإعلاميين جنوبيين التقتهم صحيفة «سمانيوز» وأعدت بمعيتهم تقريراً صحفياً أشارو إلى أن بقاء قيادات الجنوب التاريخية في الخارج قرار شخصي عبثي لايخدم الجنوب في هذه المرحلة المفصلية الحساسة ولايخدم مساعي أبنائه الرامية إلى توحيد الصف والكلمة، وفي ظل انعدام الأسباب والمبررات المنطقية التي تجبرهم على استمرار التشرّد والامتناع عن مشاركة اخوانهم الجنوبيين عرس المصالحة الأخوية والدفع صوب تأليف القلوب.

• القيادات الآمنة والمشردة :

ونوه المراقبون والإعلاميون إلى حدوث نوع من المقايضة الديناميكية السياسية التي أفرزتها بطريقة غير مفهومة السياسات الجنوبية المناطقية المتعاقبة الغبية على أرض الجنوب تمخض عنها إفساح المجال بطريقة غريبة غير مفهومة أمام تواجد قيادات يمنية تاريخية بطريقة آمنة في العاصمة عدن، فيما قيادات جنوبية تاريخية صاحبة الأحقية باتت مشردة في الخارج ولاتشعر بالأمان في عاصمتها عدن، مؤكدين أن وجود القيادات التاريخية اليمنية الكبيرة في العاصمة عدن يتقدمهم رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي وغيره يعطي قيادات الجنوب التاريخية حافزاً قوياً أو نوعاً من الغيرة إن وُجدت فإن عليهم العودة إلى الوطن الجنوب، مشيرين إلى أن الرئيس العليمي يتمتع بالشجاعة ولايبالي بحياته في سبيل إثبات وجوده على أرض ليست أرضه، منوهين أنه وبرغم انتمائه إلى الجمهورية العربية اليمنية إلا أنه يحظى بحماية أمنية كافية ويمارس حياته السياسية والشخصية والاجتماعية بكل أريحية من العاصمة الجنوبية عدن ولا يشعر بأي خوف أو مضايقة أو تهديد، فما الذي يدفع بقيادات كانت لها اليد الطولى في الجنوب، قيادات سيدها شعب الجنوب على حاضره ومستقبله وولَّاها إدارة شؤون حياته وتجاوز عن كل سلبياتها وطوى صفحات ماضيها الأسود إلى الأبد، ورحب بعودتهم إلى أحضان وطنهم لايزالون يصرون على التشرد في الخارج. ألا يجدر بهؤلاء مبادلة هذا الشعب العظيم المتسامح نفس الشعور والتجاوب مع دعوات المحبة والتسامح والسلام والانتصار لقضيته المشروعة وقطع الطريق أمام المتربصين.

• لاتوجد أمامهم أية عراقيل تمنعهم من العودة :

وأشار المراقبون الجنوبيون إلى أنه لاتوجد أي عراقيل تمنعهم من العودة ولاتوجد دواعي أو مخاوف أمنية على حياتهم تجبرهم على الاستمرار في التشرد عقب ما أصبح الجنوب آمناً وبات التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي متسيِّد المشهد الجنوبي وبات واقعاً حياً معاشاً على أرض الجنوب، وعقب ما أصبحت القوات الأمنية والعسكرية بأيدي جنوبية أمينة نزيهة صادقة بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي الذي بفضل الله هيأ وأوجد كل العوامل الرامية إلى لم شمل الجنوبيين وأسّس مداميك قوية يرتكز عليها التقارُب والمصالحة الجنوبية الجنوبية، وسعى لتوفير كل الأسباب المساعِدة على إنجاحها وفتح قلبه ووطنه الجنوبي لاستيعاب كل أبناء الجنوب بمختلف مشاريعهم دون استثناء، بل وحارب كل عوامل الإقصاء والتهميش والمناطقية واستبعدها من طريق الجنوبيين. وبحسب مراقبين كانت نية الرئيس الزُبيدي حسنة طيبة صادقة غير مرتبطة بأي شروط تعجيزية إقصائية أو أنانية رغم امتلاكه القوة والسلطة المعترف بها داخلياً ودولياً، إلا أنه تسامى بنفسه عن تلك الصفات العفاشية الدونية ولم يترك أي ثغرة ليتحجج بها المتأرجحون أو أصحاب الشرائح والوجوه المتعددة، وأغلق جميع الثغرات أمام المتربصين، منوهين إلى أن إصرارهم على التشرد يخدم الأعداء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بقصد أو بدون قصد ولايصب في صالح دولتهم الجنوبية عاجلاً أو آجلاً، ويضعهم في خانة المتفرِّج الراضي عما يعانيه وطنه من سلب ونهب.

• عدم التأثير والوجود مثل عدمه :

ويرى ناشطون جنوبيون إلى أن عودة تلك القيادات الجنوبية إلى أرض الجنوب بات أمراً غير ضروري وليس ذات أهمية، ولن يحدث أي أثر إيجابي على الأرض، وأن وجودهم بات زي عدمه، مشيرين إلى انحسار قاعدتهم الشعبية، حيث البعض منهم لايزال يغرِّد خارج السرب والبعض مصاب بعُقد مرضية نفسية ولاتزال أوهام ثمانينات القرن الماضي وملفاته السوداء عالقة ومعشعشة في دماغه مسيطرة على تفكيره وسلوكه ولايستطيع تجاوزها، والتجاوب مع دعوات المصالحة فيما للبعض مبررات وظروف شخصية قهرية واضحة تمنعه من العودة.

• وجودهم يعطي دافعاً رمزياً نحو إنجاح المصالحة والتقارب :

فيما يرى آخرون أن وجودهم ضروري ويعطي دافعاً رمزياً نحو إنجاح المصالحة وإنجاح مساعي التقارب وإنجاح الحوار والخروج بنتائج إيجابية تخدم شعب الجنوب وقضيته العادلة وتوجه ضربة قوية للحاقدين والمتربصين وتقطع دابر مؤآمراتهم الكيدية، وأنه يتوجب على قيادات الجنوب الممسكة بزمام الأمور توفير ضمانات أمنية لهم في عدن وحضرموت، مشيرين إلى أن ديارهم أصبحت آمنة ولن يجبرهم أحد على مغادرتها أو يمنعهم من العودة إليها، مؤكدين على أن الجنوب يرحب بكل أبنائه وأنه لايوجد في الكون حضن يصون للفرد حريته وكرامته وهيبته وتاريخه وثقافته غير وطنه الأم.

• تشرد طواعية دون أسباب :

وختم ناشطون وإعلاميون التقرير الصحفي بالإشارة إلى أن التشرد الحاصل في الخارج بات طواعية في ظل انعدام الأسباب والدواعي المنطقية له، منوهين إلى أن الرئيس الزُبيدي وإلى جانبه قيادات الجنوب الأمنية والعسكرية المخلصين الحريصين على لمِّ الشمل لايزالون يبذلون جهوداً أخوية جبارة في سبيل توحيد الصف الجنوبي ورأب الصدع وأن جهودهم سيكتبها التاريخ بأحرف من ذهب وأن التاريخ لايرحم أحداً ولا يظلم أحداً، وأن الفرصة لاتزال مؤاتية لدخول التاريخ من أبواب العز والشموخ، كما أن نافذته المؤدية إلى الزبالة لاتزال مفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى