شعب الجنوب أبرز ضحاياه.. «الإرهاب اليمني» متى يتوقف ..؟

سمانيوز / تقرير
أعدّت صحيفة «سمانيوز» تقريراً صحفياً تطرّقت من خلاله إلى أهم أحداث الجزيرة العربية وتبعاتها على المنطقة، حيث وبحسب محللين ومراقبين للوضع العام في الجزيرة العربية التي تضم السعودية والإمارات واليمن والبحرين وعمان والجنوب العربي وقطر والكويت يتضح جلياً خلو جميع دولها من التنظيمات الإرهابية العدوانية المهدِّدة للأمن والاستقرار الداخلي والإقليمي والدولي، ويتعايش جميع أفرادها في سلام ووئام وتنعم بالاستقرار وحُسن الجوار، باستثناء (اليمن) التي لا تزال أنظمتها المتعاقبة تتوارث رعاية وتفريخ وتصدير الإرهاب منذ تسعينيات القرن الماضي حتى اللحظة لاستخدامه كسلاح لترهيب وإشغال الداخل وتهديد واستفزاز الجوار.
محللون ومراقبون نوهوا إلى أن الأنظمة اليمنية الراديكالية المتطرفة المتعاقبة ليس لها مبدأ ثابت لا وطني ولا ديني ولا آيديولوجي، وتتلاعب بالآيديولوجيات المتضادة داخلياً وخارجياً، وتمتلك عدداً كبيراً من الأقنعة السياسية الآيديولوجية والمذهبية تارة سُني وتارة شيعي، وتارة لا سني ولا شيعي، وتارة شرقي وتارة غربي وتارة خلافة إسلامية وتارة علمانية ولاتزال تسير على هذا المنوال.
ومؤخراً وصل المنافق الأكبر إلى سُدة الحكم اليمني (الحوثي) وباشر بإعلان الولاء والبراء الغير معلن المتناقض مع شعاراته وبادر باستهداف مدينة مكة المكرمة (قبلة المسلمين) بالصواريخ فنال حبا مبطنا وتعاطفا ودعما غير معلن من قبل أعداء المسلمين في أوروبا وأميركا، فتهافت الغرب لدعم حركته الإرهابية تحت مبررات إنسانية زائفة وغض الطرف عن أفعاله الإجرامية وخروقاته على الأرض وإرهابه العابر للحدود المستهدف جيرانه في الجنوب العربي والمنشآت الحيوية والأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية، مشيرين إلى أن مليشيا الحوثي حققت لليهود والغرب مالم يستطيعون تحقيقه ضد المسلمين السُّنة في مئات السنين، وباتت جماعة الحوثي أداة تنفيذية مبطنة تنفذ كل ما تكنه صدور اليهود والنصارى من كراهية وحقد أزلي تجاه العرب والمسلمين السُّنة في جزيرة العرب، منوهين إلى أن الطرفين يتبادلان رسائل مشفرة مبطنة، وكان قرار الرئيس الأمريكي بايدن بشطب مليشيا الحوثي من لائحة التنظيمات الإرهابية أكبر دليل على ذاك الغزل المبطن، ومكافأة للحوثي على جهوده الإجرامية المبذولة ضد السعودية والجنوب.
• غزل غربي حوثي مبطن هدفه المشترك السعودية والجنوب :
يشير التقرير إلى أن الجنوب والأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية هدف حوثي غربي مشترك مبطن،حيث أن أمريكا تبطن للسعودية عداءً قديماً بسبب هجمات 11 سبتمبر 2000م التي أقدم على تنفيذها أسامة بن لأذن سعودي الجنسية و17 آخرون يحملون الجنسية السعودية ممن يعتنقون المذهب السُّني، حيث ولاتزال بعض المنظمات والشخصيات الكبيرة المؤثرة في الداخل الأمريكي تطالب بمقاضاة السعودية رغم أن جميع الدلائل والبراهين تشير إلى تورُّط النظام الإيراني بذلك الاعتداء بطريقة غير مباشرة، حيث سعت ولاتزال تسعى إيران في دعم التيارات السُّنية المتطرفة لتنفيذ عمليات ذبح واعتداءات وتفجيرات حول العالم بهدف الإساءة للمذهب السُّني وإلصاق تهمة الإرهاب به ليتم نبذه ومحاربته إقليمياً ودولياً، ليفسح المجال أمام مذهبها الشيعي للانتشار وتلقي الدعم الدولي ثم التسيد عبره على المنطقة العربية وتحقيق خلافة المهدي المنتظر المزعومة ، وكان الحوثي طفلها المدلل في اليمن وذراعها المسلح ضد السعودية وضد الجنوب، وذلك للقضاء على النفوذ الروسي ومسح جميع المهارات والخبرات والعقليات التي اكتسبها الجنوبيون من روسيا إبان فترة الحرب الباردة ماقبل وحدة العام 90 المشؤومة، حيث لايزال الغرب يتخوّف من عودة النفوذ الروسي إلى دولة الجنوب الواقعة جنوب جزيرة العرب.
• اليمن نقطة سوداء على جبين جزيرة العرب :
وبحسب متابعين للأحداث أشاروا إلى أن الأنظمة اليمنية المتعاقبة كانت ولاتزال تغرد خارج السرب العربي، بل وتحمل السيف العدائية لشق الصف العربي وتهديد امنه القومي، ففي الوقت الذي شكَّل فيه عرب الجزيرة العربية مجلس تعاون خليجي ضم جميع دولها وكان من المتوقع انضمام اليمن إليه إلا أن اليمن بزعامة عفاش في ثمانينيات القرن الماضي قبل الوحدة المشؤومة أبى وذهب للانضمام بمجلس التعاون العربي الذي أسسه صدام حسين، وكان عبارة عن حلف عدواني مبطن يستهدف دول الخليج العربي.
• انعدام الجدية العربية لاستئصال الإرهاب اليمني من جزيرة العرب :
وبحسب مراقبين سياسيين أشاروا إلى أن انعدام الجدية العربية في استئصال الإرهاب اليمني من جزيرة العرب أعطى للحوثي مكانة هلامية أكبر من حجمه ومنحه فرصة كبيرة للتطاول وتكرير اعتداءاته على دولة الجنوب والسعودية، بالإضافة إلى التراخي أو التواطؤ الدولي إن صح التعبير مع جماعة الحوثي وغض الطرف عن أفعالها الشريرة الكارثية، حيث كانت ردود الفعل الإقليمية والدولية وبمجلس الأمن والأمم المتحدة هزيلة ليست بحجم الاعتداءات الحوثية الكبيرة، حيث كان آخرها الاعتداء الحوثي الإجرامي على ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت بتاريخ ال 19 من أكتوبر 2022 م وتبنيه الاعتداء الإرهابي الغاشم لشعوره بوجود حماية ودعم غير مرئي يستند إليه، حيث بات بحسب مراقبين مطمئناً في مأمن من العقاب إن لم يكن الحوثي مجرد أداة تنفيذية لأجندة إقليمية ودولية كبيرة واضحة ومبطنة،وفي المقابل وللسخرية والضحك على الدقون نشاهد إشادات وتصفيق أممي حار إذا ما وافق الحوثي على إقامة هدنة وهمية، حيث يتم احتساب تلك الخطوة على أنها عمل إنساني جبار عظيم ممتاز أقدم عليه الحوثي ويتم نسيان أو غض الطرف والتغاضي عن بقية أعماله الإجرامية الدموية الكبيرة التي لاتسقط بالتقادم اطلاقاً، بالإضافة إلى عدم جدية الإقليم في محاربة التنظيمات الإرهابية اليمنية الأخرى القاعدة وداعش، مشيرين إلى أن التباطؤ والتقاعس الإقليمي والدولي عن محاربة واجتثاث الإرهاب اليمني الحوثي والإخونجي والقاعدي والداعشي التي امتدت أذرعه إلى الجنوب ستكون عواقبه كبيرة ووخيمة عاجلاً أو آجلاً، كون إمكانيات دولة الجنوب الأمنية والعسكرية متواضعة ولاتزال في طور التعافي والنقاهة وبحاجة إلى مساندة جادة إقليمية ودولية لاجتثاث الإرهاب اليمني بكافة أشكاله من على الأرض الجنوبية لضمان استبعاد خطورته عن منطقة الجزيرة والخليج العربي، لينعم جميع أبناء الجزيرة والخليج العربي دون استثناء بالسلام والأمن والاستقرار كون التواطؤ مع الإرهاب اليمني أشبه باللعب بالنار وعواقبه كارثية لا محالة منها.
