الجنوب العربيتقارير

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة .. كيف استقبلت النساء شهر رمضان المبارك

سمانيوز-شقائق / تقرير / دنيا حسين فرحان 

 

الأوضاع الاقتصادية الصعبة ألقت بظلالها على كل شيء خاصة فيما يتعلق بحياة المواطنين بشكل مباشر ، مثل احتياجاته الأساسية التي يزداد سعرها كل يوم وبمعدل كبير وراتب المواطن هو نفسه لا يزيد وهو ما يسبب له معاناة كبيرة لمجاراة الغلاء المحيط به والذي يشكل خطرا وتهديدا لحياته وأسرته.

النساء لهن نصيب من هذه المعاناة خاصة عندما يتعلق الأمر بشراء أغراض للمنزل من مواد غذائية وغيرها وبحلول شهر رمضان يتطلب ذلك ميزانية خاصة للمنزل بما يعني أن معدل الشراء يزداد في رمضان على رب الأسرة أو على النساء خاصة من تكون ربة منزل أو ليس لها عائل وتكون هي من توفر كل شيء ويتفاقم الوضع في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي نعيشها كل يوم.

فكيف استقبلت النساء شهر رمضان في هذا الوضع وكيف تعبر عن معاناتها في توفير احتياجات المنزل؟

غلاء كبير في المواد الغذائية الأساسية :

من الأشياء التي تحزن النساء أن يكون هناك نقص في المواد الغذائية خاصة في هذا الشهر وهو رمضان لأنه معروف بمأكولات متنوعة لا تقام إلا من السنة للسنة وهي ما تميز مائدة رمضان كل عام وتكون تحت إشرافهن المباشر.

تقول ميادة علي ربة منزل من العاصمة عدن :

انتظرنا رمضان بفارغ الصبر وكلنا شوق للياليه ، وكل التفاصيل فيه خاصة ما يتعلق بمائدة رمضان فنحرص نحن النساء على إعداد أشهى المأكولات الرمضانية في الفطور والعشاء والسحور وننوع الأطباق كل يوم ، ولكن كل هذا كان عندما كانت الأسعار مناسبة ويمكننا شراء كل شيء.

لكن في الوقت الحالي جاء رمضان ولم نعد نتمكن من شراء كل شيء بسبب الغلاء الحاصل في سعر المواد الغذائية ، فنتنازل عن شراء سلع ومنتجات من أجل الحفاظ على ميزانية البيت وهذا ما يسبب حزنا كبيرا لنا والسبب هو الوضع الحالي.

دائما ما نبحث عن الأشياء الضرورية والتي يمكن أن نقوم بإعدادها في رمضان حتى نستشعر بروحانية هذا الشهر فهو يأتي في العام مرة فقط ونريد أن نجعل كل شيء مميز فيه خاصة الطعام ولكن الظروف حكمت علينا أن نخفف من أشياء كثيرة ولا نعد مأكولات كثيرة ونتمنى أن يوضع حل لهذا الغلاء.

خيام رمضانية سبقته لشراء السلع لا تكفي لمحاربة الغلاء :

تضيف سلمى أحمد موظفة في قطاع حكومي :

 في عدن تم افتتاح وتدشين خيام رمضانية قبل رمضان تحوي بداخلها السلع والمنتجات الغذائية المتنوعة من مختلف التجار ، وهي ما يحتاجه المواطن في يومه وخاصة في رمضان، توجهنا جميعا لها ولاحظنا بأن هناك فرقا في الأسعار داخل الخيام الرمضانية وفي المحلات والبقالات وهذا ما جعل الكثير يشترون منها وأنا منهم.

وهناك مواطنون يأتون من مناطق أخرى للشراء وكانت خطوة إيجابية بصراحة لكن ما نحتاجه كمواطنين أن تكون هناك لجنة رقابية على المحلات التجارية الخاصة بالمواد الغذائية لأن هذه الخيام ستأتي فترة وتنتهي وتغلق لكن الوضع لن يتغير نريد حلا جذريا مستمرا نشعر أننا نكون قادرين على الشراء بكل أريحيه وليس فقط عندما توجد تخفيضات أو خيام رمضانية لأن هذا الوضع مؤقت.

لذلك نطالب الجهات المعنية أن تفرض لجنة رقابة على المحلات والتجار ومن يتلاعب بالأسعار ويغرق المواطن في غلاء فاحش وديون وهموم كثيرة خاصة من لديه أسرة وعائلة يفكر كيف يطعمهم وكيف يوفر لهم متطلباتهم اليومية.

الغلاء يفسد أجواء رمضان :

 تختتم نادرة محمد الحديث :

رمضان له نكهته الخاصة التي يتميز بها عن بقية الشهور والجميع يكون مستعدا له الأطفال والشباب وكبار السن ونحن النساء ، لأننا لنا لمساتنا الخاصة في رمضان من إعداد أشهى المأكولات والعصائر والزينة وكل شيء.

لكن مع الأسف جعلوا فرحة رمضان تقل من قلوبنا بسبب الغلاء والأسعار المرتفعة في المنتجات الغذائية التي نحتاجها للطبخ فلم نعد نقوم بعمل كل المأكولات إلا الضرورية وبكميات محدودة جدا كل شيء أصبح غالي الثمن وسعره ليس في متناول الجميع أصبحنا نقتصد في كل شيء نسأل عن الأسعار أول بأول نسأل عن سعر صرف العملات ، لأننا ندرك أنه كلما زادت تزداد معها الأسعار وتزداد معاناتنا معها.

كل ذلك يفسد علينا أجواء رمضان الجميلة والروحانية والهدوء والسكينة أصبحنا في قلق من رمضان والعيد وكيف نوفر لأسرنا وأولادنا متطلباتهم اليومية واحتياجاتهم نكافح من أجل البقاء ونُصدم في وجه الغلاء ولا نعرف إلى متى؟

وفي ظل الأوضاع الصعبة التي تحيط بالمواطنين تبقى النساء هن من يعاني كثيرا في رمضان قلبا وقالبا ، وهن من تقع على عاتقهن مسؤولية كبيرة في كل شيء لذلك يطالبون الجهات المعنية وكل من له علاقة بالأمر أن يتم محاربة الغلاء بكل أشكاله والفساد وفرض رقابة تجارية على المحلات والتجار ومحاسبة المخالفين وكل من يريد أن يجعل الناس تعاني حتى يأتي رمضان كل عام بفرحة وسعادة بعيدا عن القلق والحزن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى