ناشدن الرئيس الزُبيدي سرعة التدخل.. (معلمات الجنوب) ظروف سيئة ورواتب متأخرة تضاعف المعاناة

سمانيوز/ فتحية علي
ناشد عبر (شقائق) عدد كبير من المعلمات بالعاصمة عدن، وعدد من محافظات الجنوب، الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي – نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بالتدخل لإطلاق سراح رواتبهن لشهري أكتوبر ونوفمبر 2024م.
مؤكدات أنهن وأفراد أسرهن يكابدن قساوة العيش عقب أن أغلق اصحاب المحال التجارية والبقالات أبوابهم في وجوههن بسبب تراكم الديون، ولا يوجد لديهن أي مصدر دخل آخر يعيلن به أسرهن وأطفالهن غير ذلك الراتب الهزيل الذي فقد قيمته الشرائية ولم يعد يصرف بانتظام شهرياً.
مشيرات إلى أنهن ملتزمات بالدوام الرسمي ويتكففن لاستدانة أجرة المواصلات من وإلى مرافق العمل، إلا أن انضباطهن في العمل لم يشفع لهن ولم تبادلهن جهات الاختصاص الوفاء بالوفاء، ولم يستلمن ذاك الراتب الزهيد الذي لا يفي ولا يعادل (ربع) جهودهن المبذولة بمرافق العمل، حد قولهن.
في السياق، تصاعدت خلال الأشهر الماضية الدعوات الشعبية المطالبة بإيجاد حلول فورية لإنقاذ الوضع الاقتصادي، حيث شهدت عواصم المدن الكبرى بالمحافظات الجنوبية، مثل العاصمة عدن ومدينة المكلا، مظاهرات شعبية غاضبة تُطالب بتحسين الأوضاع المعيشية وضمان استمرار الخدمات الأساسية، وسرعة وانتظام صرف الرواتب الشهرية.
ورغم هذه النداءات والضغوط لم تتخذ الحكومة والمجلس الرئاسي أي خطوات ملموسة لاحتواء الغضب الشعبي، ما يفاقم حالة الاحتقان ويهدد باندلاع مزيد من الاحتجاجات.
نقابات تلوح بالإضراب عن العمل
في السياق، هددت عدد من النقابات في ما يسمى بالمناطق المحررة بالإضراب الشامل، نتيجة عدم صرف رواتب شهري أكتوبر ونوفمبر، في ظل الأوضاع الاقتصادية الهشة وتدهور سعر الصرف، وارتفاع الأسعار، وهوان الموظف وامتهان كرامته عقب أن أصبح وجهه مشتمة أمام التجار وأصحاب البقالات وفرشات الخضروات والأسماك نتيجة تراكم ديونه.
ودعا المعلمون في بعض محافظات الجنوب إلى الإضراب الشامل عن العمل حتى يتم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في صرف الرواتب شهرياً بانتظام، وصرف العلاوات والتسويات، مؤكدين أن كل شيء في البلد ارتفع سعره أكثر من 300% باستثناء الراتب فلايزال “محلك سير”.
تصفية حسابات سياسية انعكست سلباً على الموظف
ويرى خبراء اقتصاد أن الأزمة الاقتصادية الحاصلة في الجنوب مفتعلة تقف خلفها أيادٍ سياسية، وزاد من حدتها تصفية الحسابات والصراع الحاصل بين رئاسة الحكومة والرئاسي.
ووفق مصادر مطلعة، تشهد الساحة السياسية في قصر معاشيق بالعاصمة عدن توترات متزايدة بين الدكتور أحمد عوض بن مبارك رئيس الوزراء، والدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وبحسب مصادر، يسعى العليمي حاليًا لإسقاط بن مبارك من المشهد السياسي عبر حملات إعلامية تُدار من مكتب رئاسة الجمهورية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الحملات تستعين بخصوم سابقين لـ”بن مبارك” مثل معين عبدالملك ومطيع دماج، اللذين وعدهما العليمي بتعيينات كسفراء.
وفي ظل هذه الصراعات السياسية، يتجاهل القادة معاناة الموظفين والمواطنين التي يقاسونها يومياً، وعدم قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم الأساسية.
وطالب ناشطون تلك القيادات بالالتفات إلى معاناة الشعب، والمسؤولية الملقاة على عاتقهم بدلاً من المهاترات وتصفية الحسابات السياسية البعيدة كل البعد عن صلب عملهم.
ختاماً..
الحاصل أن القيادات السياسية المفترض قيادتها للبلد – في الرئاسي والحكومة – باتت تتنافس فيما بينها على النفوذ وعلى جمع أكبر قدر من المال، متجاهلين الوضع الماساوي الكارثي الذي وصل إليه الموظف والمواطن في الجنوب.
