تقارير

مفاجآت مرتقبة في العام ” 2025م” هل دخلت (الحرب الإسرائيلية_ الحوثية) مرحلة (اللاعودة)؟

سمانيوز / تقرير

يرى محللون عرب أن تبادل النيران العابرة للحدود بين جماعة الحوثي وإسرائيل قد نسفت قواعد الاشتباك التي كانت إيران وإسرائيل ملتزمتان بها ، قواعد تقوم على استهداف أهداف وهمية باستخدام مفرقعات صوتية غير مؤثرة على الأرض يرافقها تهويل وتضخيم إعلامي لخداع الشارع العربي. بيد أن قواعد اللعبة تغيرت وأصبحت المواجهة شبه (جدية) مفتوحة.

ومع ذلك وحتى بمساندة إيران لاتستطيع جماعة الحوثي إلحاق الأذى بدولة إسرائيل ولاتستطيع إيقاف عدوانها على قطاع غزة.

تشن جماعة الحوثي حربا عبثية لسرقة الأضواء ولتسجيل بطولات وهمية على حساب القضية الفلسطينية وعلى حساب ابتزاز الداخل اليمني، حرب محسومة النتائج ضحيتها الشعب اليمني القابع تحت رحمة تلك المليشيات وتدمير مكتسبات ومقدرات البلد.

وكان سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، قد أوضح خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين 30 ديسمبر 2024م، أن جماعة الحوثي تشكل تهديدًا متزايدًا لإسرائيل بدعم مباشر من إيران، محذرًا من أن مصير الحوثيين لن يختلف عن مصير حزب الله وحركة المقاومة الفلسطينية حماس.

وقال دانون إن الحوثيين يمتلكون صواريخ ومسيرات متطورة تستهدف مدنيين إسرائيليين، دون وجود أي نزاع مسبق بين إسرائيل واليمن، مشددًا على أن إسرائيل لن تتهاون في الدفاع عن شعبها.

وتابع : إيران تدعم وتوجه الحوثيين الذين يمارسون أنشطة إرهابية بما فيها احتجاز طواقم سفن وتهديد الملاحة الدولية. على العالم أن يقف ضد هذا الإرهاب المتصاعد.

وكشف دانون أن الميزانية السنوية للحوثيين تبلغ 1.2 مليار دولار، مصدرها أنشطة محظورة وتمويل مباشر من إيران، مشيرًا إلى أن الجماعة باتت قوة مدعومة بأسلحة متطورة تهدد الاستقرار الإقليمي.

في السياق نشرت صحيفة (معاريف) العبرية، تقريرًا يفيد بأن إسرائيل تدرس فرض حصار بحري وجوي على مليشيا الحوثي الإرهابية؛ لقطع شرايين الإمدادات الإيرانية، وسط استمرار الضربات الجوية.

وكشفت تقارير دولية أن الحرس الثوري الإيراني يلعب دورًا محوريًا في تهريب الأسلحة إلى مليشيا الحوثي الإرهابية عبر شبكات بحرية معقدة.

وأظهرت التقارير أن هذه التدفقات العسكرية الواردة من إيران دفعت إسرائيل للتفكير في فرض حصار شامل بالتعاون مع دول أخرى على الحوثيين.

حصار بحري وقوات كوماندوس :

في هذه الأثناء أوضحت إذاعة (مونت كارلو) الدولية أن مليشيا الحوثي ستواصل تحدي إسرائيل بإطلاق مزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة المفخخة، على الرغم من الغارات العنيفة التي تشنها تل أبيب على اليمن.

وأشارت الإذاعة إلى أن إسرائيل تدرس حالياً بدائل إضافية من أجل مواجهة التصعيد الحوثي، ومن بين هذه البدائل، تفعيل سلاح البحرية بما يتضمن السفن الحربية والغواصات لفرض حظر على اليمن، بالإضافة إلى توفير فعالية نارية قريبة جغرافيا، وإمكان نقل قوات كوماندوز وقوات خاصة برية أيضًا.

ولهذا يتكثف الجهد الاستخباراتي الإسرائيلي لتحقيق نوع من الاختراق لدى الحوثيين، علما أنهم كانوا من ناحية الاهتمام الاستخباراتي الإسرائيلي في مكان هامشي جدا.

في سياق متصل نقلاً عن مصدر إعلامي جنوبي قالت دبلوماسية أميركية بارزة إن إسرائيل تستعد لتنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات بارزة في مليشيا الحوثي في اليمن، موضحا أن هذا الإجراء ضمن الخيارات التي وضعتها إسرائيل لمواجهة هذه الميليشيات المدعومة من إيران.

وكشفت السفيرة الأمريكية السابقة، جينا وينستانلي، أن هناك معلومات حول اعتزام إسرائيل تنفيذ عملية اغتيالات لقيادات جماعة الحوثي في صنعاء، وأن هذه الخطوة تأتي ضمن خيارات الحكومة الإسرائيلية في ردع هذه الجماعة.

وأضافت وينستانلي في تصريحات نقلتها قناة “الحرة” الأمريكية أن ما تواجهه إسرائيل في التعامل مع جماعة الحوثي يختلف عما تواجهه في التعامل مع حركة حماس في غزة. وترى أن جماعة الحوثي تمثل هيئة مسلحة بطريقة غير تقليدية استطاعت إلحاق الضرر بالداخل الإسرائيلي، ولكن من الصعوبة تحديد أماكن وجودها في صنعاء بدقة.

ولم تستبعد وينستانلي أن تتبع إسرائيل سياسة الاغتيالات ضد قادة الحوثيين، والتي استخدمتها سابقا بطريقة مؤثرة ضد قيادات حماس وحزب الله، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قد تساعدهم في تحديد أماكن هؤلاء القادة لأنها تصنف هذه الجماعة جماعة إرهابية.

وأكدت الدبلوماسية الأمريكية أن إسرائيل لديها القدرة على إصابة أهداف الحوثيين من دون توسيع نطاق المواجهة، ناهيك عن دعم دول المنطقة لخفض التصعيد في المواجهات.

تحضيرات لإطلاق حرب برية واسعة مطلع العام 2025م :

كشفت مصادر مطلعة لإحدى الصحف الجنوبية عن تحضيرات جارية لإطلاق حرب برية واسعة مطلع العام الجديد 2025م بدعم دولي، تهدف إلى الحسم العسكري وإنهاء الانقلاب الحوثي.

وأوضحت المصادر أن تعنت الحوثيين وخرقهم المستمر للاتفاقيات، إضافة إلى تهديدهم المتصاعد للملاحة في البحر الأحمر وما ألحقه ذلك من أضرار بجمهورية مصر العربية الشقيقة والشعب اليمني، دفع إلى إجماع دولي على ضرورة التحرك عسكريًا لإنهاء الأزمة.

وأشار المصدر إلى أن التحركات الحوثية الأخيرة، بما في ذلك حشدهم في الحديدة ومواقع أخرى، تخضع للمراقبة الدقيقة، وأن التعامل معها سيتم وفق خطة مدروسة.

وأكد المصدر، أن العملية العسكرية المرتقبة ستكون خاطفة ولن تستغرق وقتًا طويلًا، بهدف تحقيق الحسم وإنهاء الانقلاب بأسرع ما يمكن.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد دعت يوم الاثنين 30 ديسمبر 2024م بحسب المصدر جماعة الحوثي التابعة لإيران، إلى التخلي عن ممارساتها المقوضة للاستقرار في المنطقة حد وصفها، وذلك في ظل التصعيد الأخير بين الجماعة وإسرائيل بسبب الهجمات المتبادلة.

وقالت المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن، خلال جلسة خاصة لمناقشة التوترات الإقليمية، إن واشنطن تتطلع إلى تنفيذ القرار الأممي بشأن التصدي لأعمال الحوثيين، مؤكدة أن على الجماعة الحوثية التوقف عن تصعيدها الذي يهدد الأمن الإقليمي والدولي.

كما دعت المندوبة الأمريكية إسرائيل للاستمرار في ضرب الحوثيين في اليمن وإلى ضرورة تجنب استهداف المدنيين والبنى التحتية.

وأوضحت المندوبة الأمريكية أن القوات الأمريكية تواصل جهودها للتصدي للأعمال العسكرية الحوثية في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة تهدد أحد أهم الممرات المائية في العالم.

وفي الوقت ذاته، أكدت دعم الولايات المتحدة للجهود الإنسانية الأممية في اليمن، ودعت المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم لتخفيف معاناة الشعب اليمني.

ختامًا ..

تعلم القيادات الحوثية علم اليقين أنها لن تفيد الشعب الفلسطيني ولن تحقق أي انتصار يخدم القضية الفلسطينية وأن ما تفعله مجرد مغامرات مليشاوية تترزق من خلفها ولشرعنة انقلابها ولتسجيل حضورها، فيما تشير المعطيات أن قرار الكيان الإسرائيلي تصفية قيادات الصف الأول الحوثية معناه أن الحرب قد دخلت مرحلة اللاعودة أكثر تعقيداً وأن العالم على موعد مع مفاجآت مرتقبة مع قدوم العام 2025م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى