تقارير

مؤسسة النقل البري تعود بعد (25 ) عاما على تدميرها الممنهج

 
[su_label type=”info”]سمانيوز/العاصمة عدن/تقرير/سما[/su_label] على مدى 25 عامًا من التدمير، وصلت المؤسسة المحلية للنقل البري- تلك المؤسسة الرائدة التي انشأت عام 1975- مرحلة العدم التام بعد مسلسل التدمير الممنهج للمؤسسة الحكومية المزدهرة بالحافلات وورش الصيانة والعمال والموظفين والقطاعات المختلفة، وهي في أوج عطاءها وتقدمها، في إطار خطة تدمير شاملة طالت كافة مؤسسات الدولة عقب الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية عام 1990.
وخاب ظن العامة بعودة مؤسستهم إلى الحياة من جديد، تلك المؤسسة التي الف اسمها كل مواطني المحافظات الجنوبية، واعتبروه وردًا يوميًا يتلى عليهم كل صباح ومساء، خصوصا أولئك الذين عاصروا فترة ازدهار دولة النظام والقانون، في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.. فهذا العامل وذاك الطالب والطبيب والمهندس والمهني، في انتظار حافلة ” الدولة” كي تقلّهم الى أعمالهم ومصادر رزقهم، وحيث تكون مواقعها قريبة أو بعيدة.. خدمة تحت الطلب، بأسعار التكلفة أحيانا وشبه مجانية أحايين أخرى، خصوصا للطلاب وموظفي الدولة.
والان وبعد الدعم السخي وغير المشروط من دولة الإمارات العربية المتحدة- عادت المؤسسة المحلية للنقل البري تحمل البشرى إلى الجنوبيين، فكانت البداية أن وافقت دولة الامارات العربية، على استعادة نشاط المؤسسة، ولو مبدئيًا، وبعد متابعات مستمرة لعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ، وزير النقل مراد علي الحالمي، أسفرت عن التوقيع على اتفاقية مع ممثلي الامارات في العاصمة عدن، تقضي بدعم المؤسسة بـ 53حافلة نقل كبيرة، وشحنها إلى ميناء عدن، أردفتها بـ16حافلة أخرى كدفعة ثانية.. ومن هنا بدأت الروح تدب في جسد المؤسسة القعيدة وبدأت الحياة.
يقول ” الحالمي “: عند تسلمي دفة وزارة النقل، كان همي الأول استعادة كافة قطاعات الوزارة السيادية إلى وضعها الطبيعي، بعد التدمير الذي طالها، في طريق تطويرها والوصول بها إلى مصاف المنافسة العالمية، خصوصا مطار وميناء عدن اللذين وصلا ذات زمن إلى مستويات عليا من الأداء والشهرة والمنافسة العالمية في مضمار النقل والشحن والتفريغ وإصلاح السفن ومدها بالوقود.. فوجدت أن البداية لا تكون إلاّ باستعادة الفاعلية لهذه المؤسسات على المستوى المحلي، فكانت المؤسسة المحلية للنقل البري على رأس اهتماماتي”.
يضيف: ” بدأت بالبحث عن تمويل لإستعادة نشاط المؤسسة، فوضعت أمامي عديد اقتراحات، أهمها رهن جزء من أصول المؤسسة من اجل شراء حافلات نقل برية، واستعادة هذه الأصول من عائدات المؤسسة مستقبلاً، لكنني رفضت المقترح لإيماني بأن الأصول هي أساس المؤسسة، والمجازفة فيها بأي شكل من الأشكال، سيكون امرًا غير محمود النتائج، لذا بدأت بالسعي للحصول على تمويل، حتى لمست تجاوبا من الجانب الاماراتي”.
يضيف أيضاً: ” قدمت للجانب الاماراتي، مذكرة في ديسمبر2015، بشأن مؤسسة النقل، ونالت تجاوبًا كبيرًا، وبعد فترة طلبوا فريق سائقين ومهندسين لتدريبهم، فتم ترشيح لهم عشرة افراد.. استمرت متابعاتي لهم وتواصلي الدائم معهم، اضافة الى زيارات متكررة كنت أقوم بها للجانب الاماراتي، حتى أكدوا لي أخيرًا جاهزيتهم لدعم المؤسسة بحافلات نقل كبيرة، فكان لنا ذلك بعد أن وصلت دفعتين من الحافلات الى ميناء عدن، واستلمتها شخصيًا”.
يختتم: ” أخيرًا دشنا عودة المؤسسة عبر أول حافلة نقل من مدينة الضالع الى مدينة عدن بتاريخ 20 سبتمبر الجاري، بنجاح كبير، وسط ابتهاج شعبي منقطع النظير، وها نحن اليوم نواصل التدشين عبر حافلات اخرى من عدن الى المكلا، وغدًا سنستكمل باقي المدن والمحافظات.. ولن نتوقف إلاّ على أعلى مستوى يمكن أن نصل اليه.. وهذا طموحنا الكبير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى