آراء: المطالبة باستعادة الدولة الجنوبية أزعجت قوى وأحزب يمنية لجأت إلى الإرهاب والاغتيالات في الجنوب.

سمانيوز/استطلاع/خاص
عودة التفجيرات والسيارات المفخخة إلى الجنوب.. واستهداف الكوادر الجنوبية القيادية والعسكرية والسياسية والصحفيين..
من وراء كل تلك الأعمال الاجرامية؟
ماهي الوسائل والخطوات للقضاء على تلك المخططات الاجرامية الإرهابية؟
لماذا يتم استهداف محافظات الجنوب دون سواها من محافظات الجمهورية العربية اليمنية؟
استطاعت صحيفة سمانيوز عبر استطلاعها الصحفي أن تصل إلى بعض الكتّاب والنشطاء الجنوبيين وأخذ أراءهم وردود أفعالهم حول عودة العمليات الإجرامية والإرهابية والسيارات المفخخة في الجنوب، وكذلك معرفة لماذا يتم استهداف الكوادر والقيادات العسكرية والأمنية والسياسية الجنوبية وكذلك الصحفيين والنشطاء الإعلاميين، وخلال الاستطلاع الصحفي تناولت الصحيفة مع ضيوفها عدة مواضيع أيضاً أبرزها ماهي الجهات التي تقف خلف تلك العمليات الإجرامية والإرهابية، وماهي الوسيلة في كيفية القضاء على تلك الأعمال الإرهابية التي باتت تهدد الجنوب شعباً وأرضاً وقيادة.
وكانت بداية استطلاعنا الصحفي مع العميد جلال الربيعي نائب قائد قوات الحزام الأمني، قائد الحزام بالعاصمة عدن والذي تحدث قائلاً: إن العمليات الإجرامية والإرهابية خلفها إعداء الحياة والإنسان ممن احتلوا أرض الجنوب عام 1994،
فالعدو الرئيسي للشعب الجنوبي وقضيته العادلة هو حزب الإصلاح اليمني التكفيري الإرهابي، ومن عاونهم وشاركهم على احتلال الأرض الجنوبية الطاهرة.
ويتابع “الربيعي” الحل الوحيد الذي يجب أن نقوم به هو القضاء على هذه الآفة الدخيلة على الجنوب، وقواتنا الجنوبية المسلحة والشعب هي التي سوف تقوم على استئصال الإرهاب والتطرف، لأن محافظات الجنوب لاتوجد فيها حاضنة لحزب الإصلاح اليمني التكفيري الإخواني الإرهابي..
فالجنوب وكوادره القيادية العسكرية
والسياسية مستهدفون من قبل حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي وجناحهم تنظيم القاعدة.
وتساءل “الربيعي “لماذا يتم استهداف الجنوب دون سواه من محافظات الشمال؟
لأن الموت والإرهاب والقتل والدمار والتفخيخات
هو نهج وثقافة وصناعة لحزب الإصلاح اليمني التكفيري الإخواني الذي يريد أن يبسط ويهيمن على الجنوب وأرضه.
وأما الكاتب الجنوبي البارز الدكتور صالح علي الدويل باراس، الذي تحدث حول عودة السيارات المفخخة والإرهاب إلى الجنوب وخصوصاً العاصمة عدن والذي تطرّق قائلاً:
الإرهاب مشروع يمني للامساك بالجنوب وتقديمه للعالم بأنه منطقة حاضنة للإرهاب، وأن لا خيار أمام العالم إلا أن يظل تحت إدارة أحزاب الشمال ونخبه تديره بالاستعمار..
حيث ظل الإرهاب سلاحاً لهم داخلياً فقاموا منذ حرب 1994م باستهداف وتصفية الكوادر القيادية والعسكرية والأمنية والصحفية الجنوبية، أما بأن ينسبوا تصفيتهم للإرهاب أو يجندوا الإرهاب لتصفيتهم.
ويضيف “الدويل”بعد انقلاب الحوثي بدأ توضيف التفجيرات والمفخخات في الجنوب وبالذات في العاصمة عدن، فقد قاموا بتصفية المحافظ سعد، ثم قاموا بمحاولة لتصفية رئيس المجلس الانتقالي ومحافظ العاصمة عدن السابق اللواء عيدروس الزُبيدي، وأخيراً تفجير موكب محافظ العاصمة عدن الأمين العام للمجلس الانتقابي الأخ أحمد حامد لملس والوزير في حكومة المناصفة اللواء سالم السقطري يوم الأحد 10 من شهر أكتوبر الحالي..
فالمتتبع للإرهاب والتفجيرات منذ 1994م يجدها في الجنوب وبعد حرب الحوثي وتسليمهم صنعاء، استهدفت الشخصيات الجنوبية والنخب سواء الحضرمية أو الشبوانية أو الأحزمة أو قوات الدعم والإسناد وغيرها من المفردات والمؤسسات والشخصيات التي تحمل مشروع استقلال الجنوب أو المؤسسات التي تدافع وستدافع عنه.
ويتابع” الدويل” لم يحدث تفجيراً انتحارياً في القوات أو المليشيات اليمنية أو الشخصيات أو المحافظين اليمنيين وهذا يثبت إن الإرهاب مشروع حربي شمالي لمحاربة الجنوب وهذا أشد خطراً من غزوة خيبر ومحاولتهم إسقاط العاصمة عدن.
هناك ترابط بين الإرهاب ومفخخاته وبين الإخوان، فالدواعش خرجوا من ميمنة الإخوان وقد بشّر بهم اليدومي من سنوات، فلا المؤتمر بشّر بهم ولا الاشتراكي ولا الناصريين ولا البعثيين ولا الرابطة ولا السلفيين ولا الصوفية، إذاً هم منتج إخواني يتفجر في الجنوب ترافقه مفخخات إعلامية ومواقع الكترونية ومغردين ومفسبكين يقومون بالتضليل على المسؤول عن التفخيخ ومحاولة توزيع التهم جنوباً واستغلال إشلاء ضحايا الإرهاب سلاحاً لزرع فتنة جنوبية جنوبية.
ويشير “الدويل “إن الإرهاب والتفخيخ ليس كائناً معلقاً في الجو، بل يتحرك في اوساطنا ويحتمي بملاذات من بلطجة ونزوح وعمالة سائبة مبثوثة في اوساطنا وهي تقوم بالدور اللوجستي للإرهاب.
وحول الوسائل والخطوات للقضاء على الإرهاب يقول الدويل: وسائل استئصال الإرهاب لن يتم استئصاله إلا بمؤسسات استخباراتية وأمنية على درجة عالية من التأهيل، فمحاربة الإرهاب ليست عسكرية، بل أنه يجد في الحرب العسكرية فرصة لحشد الحواضن التي تؤثر فيها الحرب لحمايته أو التمويه عليه عبر مؤسسات أمنية تتابعه في حواضنه وتتابع مموليه وإعلامه، يترافق حملات توعية مجتمعية عن أخطاره وأخطار حواضنه الفكرية.
وأما الناشط الإعلامي الأستاذ عبدالله الدافعي الكازمي وهو رئيس الفريق الإعلامي التطوعي لأبناء باكازم قال: ما يحدث في العاصمة الجنوبية عدن هو استمرار لاستهداف الجنوب شعباً وأرضاً بالإرهاب لإدخاله في دوامة من العنف والفوضى ليسهل إعادة احتلاله مجدداً، لأن الجهات الواقفة خلف هذه العمليات الإجرامية والإرهابية هي التي وقفت خلف العمليات السابقة، وهي على صلة بـأحزاب وأجندة يمنية متطرفة ترعى الإرهاب وتموّل أنشطته،ولايوجد لدينا وسائل إلا بإنشاء عمل استخباراتي مهني وإغلاق المنافذ الجنوبية البرية والبحرية وتفعيل عملية الترصد للمشتبهين وإيداعهم السجون.
فالجنوب وشعبه مستهدف، وقيادته السياسية مستهدفة، الكل منا مستهدف وأن تعددت مسمياتهم فهم وجهان لعملة واحدة هدفهم القضاء على الجنوب وشعبه بشتى الوسائل. ونحن كجنوبيين عاطفيين زيادة، ومايجري اليوم لا يسر خاطر، فالأعداء لايزالون متربصين بالجنوب وأعينهم على ثرواته ومقدراته.
وأما الأستاذ جمال الزوكا يقول: من خلال أحداث كريتر والتسليح المهول الذي ظهر به قائد التمرد ( إمام الصلوي ) التي عجزت أجهزة الأمن بعد محاصرته عن إلقاء القبض عليه وتقديمه للمحاكمة، يتضح أن الإرهاب مازال أحد أدوات اللعبة السياسية لدول النفوذ على الأرض، وأنجع أدوات الضغط الإستراتيجية لتمرير مشاريعها الخاصة فيما يسمى بالأراضي المحررة ( الجنوب العربي ) ولو على حساب المصالح العليا لشعب الجنوب.
تفجير كهذا لا يستهدف المجلس الانتقالي فحسب، بل يستهدف الشعب الجنوبي في لحمته الوطنية وتعزيز المناطقية في أبشع صورها من أجل إحباط أهداف ثورته، وتطلعاته في استعادة دولته وأمنه واستقراره، خصوصاً وأن عمل إرهابي كهذا يحدث بالتزامن مع إنطلاق الحوار الجنوبي الجنوبي لرص الصفوف في وجه التآمر الدولي على الجنوب، وتقسيمه إلى مناطق نفوذ لهذه الدولة أو تلك.
ويضع “الزوكا” علامات استفهام،
من يوفر لعناصر الإرهاب المكان الآمن، والتنقل بكامل الحرية في العاصمة عدن، بعد كل عمليات التطهير التي قادها اللواء شلال علي شائع ؟ من يفتح لها المعسكرات ضمن قوات الشرعية، ويدعمها مادياً ومعنويا، وبالمعدات العسكرية ؟
الانتقالي في مواجهة حقيقية مع الإرهاب والأعداء والمعارضين لقيام الدولة الجنوبية، وكلما مضى قُدماً باتجاه تحقيق مشروعه السياسي، وحلم كل جنوبي حر في الاستقلال، واستعادة الدولة، ستصادر حياة أي محافظ للعاصمة عدن، أو أي قائد عسكري للمنطقة الرابعة !! في جو يكتنفه الغموض والريبة دون ترك أي دليل على جاني !! بعد اختيار مدروس للمحافظ أو القائد العسكري المعني بالتفجير لتعزيز الفرقة بين فئة اجتماعية وأخرى، أو منطقة ومنطقة، أو محافظة ومحافظة أخرى، ضمن سياسة فرق تسد لتلك الدول الراعية للإرهاب في المنطقة.
فعلى المجلس الانتقالي الجنوبي التوجه للمجتمع الدولي، ومجلس الأمن مباشرة للمطالبة بإنقاذ شعب الجنوب من القتل والتنكيل، وتمادي بعض الدول في تركيعه حد الموت جوعاً عن طريق إسقاط سعر العملة، بالطبع خارج المعايير المصرفية، أو التلاعب في حسابات البنك المركزي عبر شقاة الصرفة، كجريمة حرب ضد الإنسانية ترتكبها الدول ضد شعب بأكمله، كأداة إذلال، أو لتحقيق انتصارات اقتصادية، تعوض بها خسائرها العسكرية في جبهات القتال مع الحوثي.
ويقول الأستاذ طه المالكي: إن حادثة التفجير الإرهابي خلفها الشرعية اليمنية الفاسدة، ودولة أخرى، وهناك أيضاً جرائم سابقة في الجنوب العربي خلفها شرعية الإخوان، ويجب علينا في الجنوب فعله هو تعزيز العمل الاستخباراتي إضافة إلى العمل الأمني، والقيام بعملية تفتيش الداخلين إلى الجنوب ومنع دخول النازحين إلى الجنوب، وكذلك القيام بالرقابة والتفتيش للمقيمين الجدد بعد عام 2015 م، فالحرب في الجنوب وعلى الجنوب، وأما في محافظات الشمال اليمني لا توجد هناك حرب إلا في منطقتين صغيرتين وهي مأرب والساحل الغربي، فلماذا يزداد تدفق النازحين إلى العاصمة عدن.
ويقول الناشط الجنوبي ابو ناصر البحر العميسي:
كانت الأدوات والعمليات الإرهابية يديرونها أشخاص ليسوا في الصورة وسري للغاية، أما الآن فهم يعملوا على العلن وأمام الجميع، فمن أصعب القضاء على تلك الجماعات الإرهابية ولكن التخفيف منها ممكن، لاسيما أن الدولة منهارة وليس هناك أي تفاهمات، حيث إن العمليات الإرهابية التي كانت سابقاً وحالياً معظمها يديرها محسوبين على الدولة التي تسمى بالحكومة اليمنية، فالحسابات والتصفيات لأشخاص مستمرة ويلزم تصفيتها خاصة الجنوبيين هكذا شعار تلك الأحزاب اليمنية، فحين حسوا إن هناك تعديل للمسار وأن هناك تحركات دولية تجاه أبناء الجنوب وقضيتهم صعّدوا من أعمالهم الإجرامية والإرهابية تجاه القيادات الجنوبية. هناك أطماع يأمل الأعداء أن يبسطوا عليها وهي الموارد والثروات التي في الجنوب، فأصبح كل من يحارب لأجل الجنوب وقضيته عدو في نظر هؤلاء النهابين والباسطين والمتملكين لحق غير حقهم،ومن يقترب منهم أو يحسوا منه أنه سوف يقوم على استئصالهم يزيدوا من العمليات الإرهابية، وهذا تهديد للكل مالم تتحرك القوى المخلصة وعلى رأسهم دول التحالف العربي والضرب من حديد وإعادة الصفوف وتقوية الأمن والاستخبارات من قوة بشرية ومعدات صالحة للعمل، لأجل حمايتها من هؤلاء الإرهابين الذين لادين لهم إلا مصالحهم.
ويقول الأستاذ سالم الشيبة:
عودة السيارات المفخخة واستهداف الكوادر الجنوبية عسكرية أو سياسية أو غيرها ليس من اليوم، بل من عهد نظام عفاش ومايحصل اليوم من استهداف للجنوبيين فقط هي سلسلة متواصلة للأنظمة الشماليه الزيدية ظلماً وعدواناً وعلى أبناء الجنوب ويديرها حزب الإصلاح اليمني التكفيري الإخواني الإرهابي تحت مظلة حكومة الشرعية التي يديرها هادي.
ويتابع “الشيبة”
لن يستقر الجنوب إلا باجتثاث حزب الإصلاح من الجنوب وإغلاق كل مقراته الحزبية، لأن التخطيط والتمكين وإرسال فرق الموت بأحزمة ناسفة تأتي من مقراتهم الحزبية وتستهدف العاصمة عدن بالذات، لأنها قلب الجنوب النابض.
وأما الإعلامي سالم المسعودي يقول: في البداية نشكر القائمين على صحيفة سمانيوز على جهودهم الإعلامية المبذولة والتي تستحق منا الشكر والتقدير.. وبالنسبة لسؤالكم نقول كلنا نعلم بأن حزب الإصلاح اليمني التكفيري الإخواني لديه سجل إجرامي نفذه ضد كوادر الجنوب منذ 90م إلى 94م . حيث نفذ الكثير من جرائم الاغتيالات في تلك الفترة بنفس الطريقة التي نشهدها اليوم.
ويتابع “المسعودي”
لقد حزنت جداً حين وقع على مسامعي نبأ استشهاد زميلنا الإعلامي الجنوبي الكبير أحمد بوصالح في حادثة تفجير سيارة محافظ العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس حفظه الله، ومن خلال الحادث تجد بصمات حزب الإخوان الإرهابي تشير إلى تورطهم الواضح بالحادثة.



