قال إن صندوق نظافة لحج تسبب في كارثة إنسانية وبيئية..الكيال لــ (سمانيوز): تعرضت للتهديد ومحاولات السجن من مسؤولي الصندوق.

سمانيوز / حوار/ خلدون البرحي
تحول دور صندوق النظافة وتحسين المدينة في محافظة لحج من أن يكون الحل في إنهاء مظاهر تلوث البيئة إلى السبب الرئيسي في خلق كارثة بيئية في مديرية تبن من خلال تحويل أراضي زراعية في منطقة القريشي إلى مكب للنفيات، والتي سببت تسمم في الكثير من الأراضي نتيجة المخلفات العضوية المتمثلة بالأكياس البلاستيكية وغيرها، ولم يتوقف دوره التدميري للأرض والشجر، بل كان السبب أيضاً في نقل الأمراض للعديد من المواطنين الساكنين في محيط المقلب، وتأزيم أوضاع المصابين بالأمراض المزمنة نتيجة قيامه بإحراق النفايات في المقلب في خطوة غير مدروسة حولت حياتهم إلى جحيم وكابوس يصعب الخلاص منه في ظل آذان صماء وضمائر لا تهتم بالحياة وأرواح الناس.
•مقلب مؤقت:
كانت فكرة المقلب أن يكون موقع تجميعي مؤقت لنفايات مدينة الحوطة وبعد التجميع يجري نقلها إلى مقلب الفشلة للتخلص منها إلا إن إدارة صندوق النظافة لم تلتزم بالفكرة وتحول المقلب إلى مقلب دائم يحتضن بشكل يومي مئات الأطنان من مخلفات القمامة بطريقة سرية دون أي مراجعات من قبل إدارة الصندوق أو إيجاد حلول عاجلة تنهي جريمة تحويل مساحات زراعية إلى أرض مقفرة مستقبلاً وأحد أسباب انتشار الأمراض الخطيرة وفي مقدمتها أمراض السرطان الذي يمكن أن ينتقل عبر المزروعات التي يتغذى عليها الإنسان أو عبر الحيوانات المنزلية التي تتغذى على خشاش المزارع ويتغذى عليها وعلى منتجاتها المواطنون في المناطق المحيطة بالموقع ويصدرونها إلى أسواق مدينة الحوطة لبيعها والاستفادة من عائدتها في عملية لايدركون مدى خطورتها في نشر أمراض مقلب نفايات صندوق النظافة في مناطقهم.
•موطنون رافضون للمقلب:
المقلب لم يحظى بقبول المزارعين والمواطنين منذ إنطلاق فكرته إلا إن التزامات قيادة صندوق النظافة في أن يكون مؤقت إلى وقت توفر الحلول سيتم إيقافه ونقله في أقرب فرصة، إلا إن ذلك لم يتحقق ما جعل الأهالي يرفضونه ويتقدمون بشكاوى ضده بضرورة نقله أو توقيفه إلا إن شكاويهم قوبلت بالتجاهل.
ويقول المواطن علي الكيال: المقلب أصبح يهدد حياتنا وحياة أسرنا نتيجة تحوله إلى بيئة حاضنة لمختلف الحيوانات المشردة والبعوض والذباب ومثل بؤرة انتشار العديد من أمراض الحميات، مشيراً إلى إن عملية إحراق النفايات من قبل القائمين عليه تسبب في حالات إصابة بالاختناق بين الأطفال والنساء نتيجة وصول الأدخنة إلى منازلهم، موضحاً أنه أكثر الأشخاص تضرراً من هذا المقلب حيث غزت الأكياس أشجار الفل التابعة له لم يتمكن من إزالتها.
وأشار الكيال أنه أصبح يعاني صحياً من دخان المقلب ومن مسؤولي الصندوق وقد تعرض لمحاولات تهديد بالسجن من كثرة شكواه عن المقلب وعن المسؤولين عنه، لافتا إلى تنفيذ العديد من الوقفات الاحتجاجية الرافضة للمقلب، إلا أنها لم تلقى الاستجابة من مدير الصندوق محمد الرجاعي ومحافظ المحافظة الإخواني أحمد عبدالله تركي .
•أضرار مستدامة:
حيث أوضح مصدر طبي متخصص إن خطورة المقلب المحادي لمنطقة القريشي لا تقف على النتائج المرضية الظاهرة على الإنسان مثل الاختناقات وأمراض الحميات كالملاريا والضنك والصفائح، بل يتعداها إلى أمراض خفية ستظهر مستقبلاً في كبار السن والأطفال حديثي الولادة في ظل بقاءه. مشيراً إلى إمكانية ظهور حالات تشوه ناتجة عن إحراق المخلافات المكونة من عدة عناصر كيميائية تداخلت في صناعتها دون أن تتعرض لعمليات فصل أثناء تجميعها في المنطقة.
•مخلفات لا تتحلل:
تنتشر الأكياس البلاستيكية بين الأشجار وعلى امتداد الأراضي الزراعية في مظهر مقزز وقد أصبحت عبء كبير على المزارعين أثناء محاولاتهم استغلال أراضيهم في زراعة محاصيلهم.
حيث أكد مصدر في مكتب الهيئة العامة لحماية البيئة في محافظة لحج إن الأكياس البلاستيكية تمثل أكبر مشكلة ستواجه المزارعون وستعاني منها الأراضي لمئات من السنين القادمة.
مبيناً إن تلك المشكلة تتلخص في عدم تحلل تلك الأكياس في وقت قصير وبقائها في الأرض وهو مايمثل مشكلة بيئية سيعاني منها الجميع إذا لم يقوم صندوق النظافة بتداركها.
