طب و صحة

كورونا يتباطأ في الولايات المتحدة وينتشر بقوة داخل أوروبا

سمانيوز / طب وصحة

سجلت الولايات المتحدة مؤشرات مشجعة، منها تراجع في عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، إلى أقل من 40 ألفاً، للمرة الأولى منذ أكتوبر، وتراجع في المعدلات الأسبوعية للوفيات والاستشفاء، بينما تشهد أوروبا انتشاراً قوياً للوباء من جديد.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية “فرانس برس”، فإنه بعد المستوى القياسي الذي بلغ 300 ألف إصابة خلال 24 ساعة في الولايات المتحدة، في 8 يناير الماضي، عاد عدد الإصابات إلى معدلات ما قبل أعياد نهاية السنة التي تشهد تنقلات كثيرة عبر البلاد، وتؤدي إلى انتشار متزايد للفيروس.

وفي مؤشر آخر مشجع في البلد الأكثر تضرراً بالجائحة، تراجعت بشكل ملحوظ أيضاً معدلات الوفيات والاستشفاء الأسبوعية.

116 مليون إصابة و2.7 مليون وفاة عالمياً

و حتى الساعة العاشرة مساءً بتوقيت غرينتش، أظهر إحصاء لوكالة رويترز، تسجيل ما يزيد على 115.92 مليون شخص أُصيبوا بكورونا على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليونين و701 ألفاً و350، حسب بيانات وزارات الصحة والمسؤولين الحكوميين.

وتم تسجيل إصابات بكورونا في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.

وتصدرت الولايات المتحدة قائمة أكثر الدول من حيث عدد الإصابات بأكثر من 28 مليوناً و932 ألفاً و553 إصابة، و521 ألفاً و403 وفيات، تلتها الهند بنحو 11 مليوناً و173 ألفاً و761 إصابة، ونحو 157 ألفاً و548 وفاة، ثم البرازيل 10 ملايين 793 ألفاً و732 إصابة فيما تخطى عدد الوفيات بها 260 ألفاً و970 حالة.

حملات تطعيم

وباتت حملة التطعيم التي أطلقت في ديسمبر في الولايات المتحدة، تتمتع بزخم كبير، مع اعتماد ثلاثة لقاحات هي “فايزر – بايونتيك” و”موديرنا” وأخيراً “جونسون أند جونسون”، الذي أعطيت أولى جرعاته الثلاثاء.

وسيتجاوز عدد الأشخاص الملقحين قريباً عدد الإصابات المسجلة في البلاد منذ بدء الجائحة.

لكن الرئيس الأميركي جو بايدن، دعا إلى الاستمرار بتوخي الحذر، وانتقد رفع التدابير في بعض الولايات وهو قرار اعتبره المسؤولون الصحيون الرئيسيون على المستوى الفدرالي بأنه سابق لأوانه.

وأعلنت ولاية تكساس الثلاثاء، أن وضع الكمامة لم يعد إلزامياً فيما ستعيد كل المتاجر فتح أبوابها اعتباراً من الأسبوع المقبل. وأعلنت ولاية ميسيسيبي الاجراءات نفسها الأربعاء. واعتبر الرئيس الأميركي أن ذلك يشكل “خطأ كبيراً”.

“توسيع محفظة اللقاحات”

أما في أوروبا، فارتفع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا بنسبة 9% الأسبوع الماضي ليتجاوز المليون حسب الفرع الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الذي يضم نحو 50 بلداً أوروبياً وصولاً إلى آسيا الوسطى.

وأكد المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه أن “هذا الأمر ينهي تراجعاً كان واعداً لعدد الإصابات الجديدة استمر ستة أسابيع، بينما سجل أكثر من نصف دول منطقتنا عدداً متزايداً من الإصابات الجديدة”.

ودعا الأوروبيين إلى “العودة إلى المبادئ الأساسية” لمكافحة الفيروس، من خلال استخدام الأدوات المتاحة وتسريع وتيرة التلقيح. وقال: “يجب علينا توسيع محفظتنا للقاحات”.

اللقاح الروسي

وفي هذا الإطار، بدأت الوكالة الأوروبية للأدوية الخميس، دراسة لقاح “سبوتنيك-في” الروسي، فيما أكدت موسكو أنها مستعدة لتوفيره لخمسين مليون أوروبي اعتباراً من يونيو.

وأعلن مختبر “كيورفاك” الألماني أنه وقع اتفاقاً مع شركة “نوفارتيس” السويسرية العملاقة لصناعة الأدوية لكي تشارك اعتباراً من 2021 في إنتاج لقاحه.

وتنوي شركة “نوفارتيس” بدء إنتاج هذا اللقاح، الذي لا يزال ينتظر موافقة وكالة الأدوية الأوروبية، “خلال الفصل الثاني من العام 2021″، بحسب ما جاء في بيان.

في الوقت الحالي، يُسمح باستخدام ثلاثة لقاحات في الاتحاد الأوروبي هي لقاحات “فايزر – بايونتيك” و”موديرنا” و”أسترازينيكا”. وتقدمت شركة “جونسون أند جونسون” بطلب ترخيص للقاحها وبدأت عملية مراجعة لقاحي “نوفافاكس” و”كيورفاك”.

تأجيل انتخابات إيطالية

من جهتها، تعتزم خمس دول من بينها بريطانيا، وسويسرا، وكندا، المصادقة من خلال آلية معجّلة على الجيل الجديد من اللقاحات المضادة للنسخ المتحورة من فيروس كورونا، بحسب توصية كشف عنها الخميس تحالف يضمّ وكالاتها الناظمة.

وبعد فرنسا، أعطت ألمانيا، والسويد، والدنمارك، الخميس الضوء الأخضر لاستخدام لقاح “أسترازينيكا – أكسفورد” للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الخامسة والستين.

وتأمل برلين بذلك في تسريع حملتها الوطنية للتلقيح التي أثارت انتقادات كثيرة لبطئها، فيما وافقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الأربعاء، على تخفيف تدريجي للقيود المفروضة لاحتواء تفشي (كوفيد-19) في مواجهة استياء الرأي العام.

ومنعت إيطاليا الخميس، تصدير هذا اللقاح إلى أستراليا، في أول تطبيق لآلية مراقبة وضعتها بروكسل في نهاية يناير. إلا أن أستراليا قللت من أهمية تأثير القرار الإيطالي على خطتها للتلقيح.

كما أعلنت إيطاليا الخميس، إرجاء سلسلة من الانتخابات المحلية، ومن بينها انتخاب رؤساء بلديات مدن كبرى كانت مقررة قبل حلول الصيف بسبب استمرار انتشار الوباء.

في أوروبا أيضاً، اقترح جيب جبل طارق البريطاني، الجمعة، تطعيم حوالى 15 ألف عامل معظمهم من الإسبان، يعبرون الحدود يومياً للعمل في هذه المنطقة الصغيرة الواقعة جنوب إسبانيا.

في إفريقيا بدأت كينيا الجمعة، تلقيح العاملين في مجال الرعاية الصحية ضد فيروس كورونا. وكان المدير العام لوزارة الصحة باتريك أموث، أول من تلقى حقنة اللقاح بعد وصول الأدوية إلى البلاد يوم الأربعاء.

من جهتها، تسلمت مالي أول دفعة من اللقاحات الجمعة، بفضل آلية “كوفاكس” لمنظمة الصحة العالمية لمصلحة الدول الأكثر فقراً. وتسلم الرئيس الانتقالي باه نداو الدفعة الأولى المكونة من 396 ألف جرعة من لقاح “أسترازينيكا” في مطار باماكو بحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

لقاحات جديدة

وسجّلت البرازيل، ثاني أكثر الدول تضرراً بالوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، الأربعاء، حصيلة وفيات يومية قياسية بفيروس كورونا بلغت 1910 وفيات. وأودى الوباء في البلاد بحياة 259 ألفاً و271 شخصاً.

وقالت مؤسسة “فيوكروز” التابعة لوزارة الصحة: “نشهد في كافة أنحاء البلاد تدهوراً للمؤشرات المختلفة”.

وأمام ظهور متحورات كثيرة لفيروس كورونا، أعلنت إسرائيل، والنمسا، والدنمارك، الخميس، تحالفاً لتطوير جيل جديد من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 وانتاجها.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي مع المستشار النمسوي سيباستيان كورتز ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، إن الدول الثلاث ستطلق “صندوق بحث وتطوير، وستباشر جهوداً مشتركة لإنتاج لقاحات مستقبلية”، من دون كشف تفاصيل عن قيمة الصندوق أو قدرة الإنتاج المرجوة.

رفع الإغلاق وتمديد الطوارئ

من جهة أخرى، أعلنت نيوزيلندا رفع الإغلاق عن أوكلاند كبرى مدن البلاد، الجمعة، معتبرة أنه تم احتواء تفشي فيروس كورونا. وأعلنت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن أن الإغلاق سينتهي الأحد، بعد أسبوع من دخوله حيز التنفيذ.

في المقابل، قررت اليابان الجمعة تمديد حالة الطوارئ المتعلقة بالفيروس في منطقة طوكيو لمدة أسبوعين، قبل أقل من خمسة أشهر من أولمبياد طوكيو. تقضي هذه الإجراءات التي كان يفترض أن تنتهي الأحد، بإغلاق الحانات والمطاعم في الساعة 20,00 وتجنب السكان النزهات غير الضرورية.

وجاء القرار بينما تقدمت شركة موديرنا للموافقة على لقاح (كوفيد-19) في اليابان، لتصبح ثالث شركة أدوية كبرى تفعل ذلك.

وفي كمبوديا أصبح المواطنون معرضون لحكم بالسجن لمدة قد تصل إلى 20 عاماً إذا خالفوا قواعد فيروس كورونا، بموجب قرار تبناه البرلمان، الجمعة، وانتقدته منظمات حقوقية معتبرة أنه أداة لكبح المعارضة.

وينص القانون على عقوبة السجن 3 سنوات لخرق أوامر الحجر الصحي، وما يصل إلى 20 عاماً في السجن لأي مجموعة منظمة تتعمد نشر الفيروس.

وقرّرت الكويت، الخميس، فرض حظر تجوّل ليلي اعتباراً من الأحد، ولمدة شهر على الأقل، لاحتواء التفشي المتسارع للفيروس، وذلك بعدما سجّلت الإمارة أعلى حصيلة يومية للإصابات.

وفي سويسرا، نظمت دقيقة صمت يوم الجمعة تخليداً لذكرى الذين توفوا بالجائحة بعد عام تماماً من تسجيل أول وفاة في البلاد.

وأودى الوباء بحياة ما لا يقلّ عن 2,56 مليون شخص في العالم منذ ديسمبر 2019، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس الخميس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى