طفلك العدواني .. كيف تتعامل معه؟

سمانيوز/شقائق/ إعداد : نوال باقطيان
يشكو كثير من الأسر أن لدى أبنائهم نزعة قوية إلى العدوانية على الآخرين ورغبة متأججة في إلحاق الأذى بهم ، كما تشكو أسر كثيرة من النشاط التخريبي لأبنائها ، ومن الألفاظ البذيئة التي يتلفظون بها ، وكثير من الآباء والأمهات لا يعرفون أسباب مايحدث ولا كيفية علاجه ،بل أن الدارسين المتخصصين في بحث سلوك الأطفال حائرون من وضع تعريف جيد للطفل العدواني وفي قياس درجة العدوانية لدى طفل معين ، كما انهم حائرون في تحديد الأسباب الدقيقة التي تدفع بالطفل إلى أن يكون عدوانياً ومؤذياً ، ويلفت بعض الباحثين النظر الى تنامي نسبة الأطفال الذين يمكن وصفهم بأنهم عدوانيون، وإن كانت النسبة ستظل تختلف من بيئة إلى بيئة.
مظاهر السلوك العدواني :
العدوان الجسدي :
يتمثل العدوان الجسدي في إيذاء الطفل لجسد طفل آخر أو إيذاء شخص راشد ، وهذا الإيذاء قد يكون بالضرب أو خمش الوجه أو العض أو الرفس أو الدفع الشديد ، و قد يتجاوز هذا كله ليصل إلى حد استخدام الأدوات الحادة أو السلاح.
العدوان الكلامي :
يقتصر العدوان الكلامي على استخدام اللسان في الشتم والقذف والوصف بالأوصاف التي تحمل طابع الإهانة.
تقول إحدى الأمهات : قُدر لي أن اتزوج من رجل من غير بلدي ، وحين ذهبت إلى بلده شعرت انني خُدعت، حيث وجدت أن محيطه من الأهل والجيران محيط في غاية الانحطاط، وقد سمعت من الكلمات النابية من أفراد ذلك المحيط خلال شهر مالم يخطر في بالي ،ولاشك أن زوجي كان يختلف كثيراً عن أهله، لكن المشكلة العويصة كانت فيما يسمعه الأولاد من أبناء العم والعمة، قد صرت أسمع من أبنائي بعض الكلمات التي تشبه لسع السياط ، وطالما سهرت الليالي ، وأنا أفكر فيما يمكنني عمله ، وفي النهاية لم يكن أمامي سوى التفكير من أن ننتقل من ذلك الحي ، لكن زوجي كان مصراً على البقاء إلى جوار أهله ، وهنا وجدت نفسي أمام مفرق طرق ، وقد استخرت الله واستشرت والدي ثم قلت لزوجي ليس أمامك سوى شهر حتى تقرر : اما الموافقة على الانتقال أو الفراق بإحسان، وقد دهش زوجي لهذا ،وفي النهاية استجاب وانتقلنا إلى حي مختلف فيه أناس مختلفين وخلال عشرة أشهر صار كل شيء مختلف.
• العدوان الرمزي :
إنه ذلك النوع من العدوان الذي لاتستخدم فيه اليد واللسان ، لكن يستخدم فيه النظر ،ويظهر في المواقف ،وذلك حين يعرض الطفل عن السلام عن طفل آخر ، أو التحدث معه أو الجلوس إلى جانبه ، أو حين ينظر اليه نظرة احتقار أو استخفاف ، أو يعمل على نقل كلام يسيء إلى الآخرين بدافع الشعور بالكبر والاستعلاء.
التخريب :
أحيانا تتجسد النفسية العدوانية في تخريب الطفل للأشياء ، فهو يكسر الأواني الزجاجية ، ويبعثر كل الأشياء.
