عام
بإستعادة الروح الثورية تنقذ البلاد..
في مقال الأسبوع الماضي والذي عنوانه (أيُّها الشعب اغضب ولاترضى الهوان) خلصنا إلى أن رفض الهوان والظلم يبدأ باستعادة روح الثورة الجنوبية، وقلنا في ختام المقال (لابدَّ للشعب أن يرفض هذا المآل العقيم لثورته.. لابدَّ أن يخرج عن صمته حتى يستعيد القيم النبيلة للثورة، أخلاق الثورة، أهداف الثورة)
فالمرحلة التي تلت حرب 2015 ضاع فيها الحق في عتمة الباطل، واختلطت المفاهيم، وأصبح الصراخ من الألم خيانة، وانتقاد الفشل جريمة. وجرَّت أغلبية الثوَّار إلى واقع السلطة الفاسدة بكل مساوئها، وأصبحوا جزء منها بكل ماتحمله من تناقضات وفساد ومحسوبية وظلم.. وكان المفروض إن التحاق الثوَّار بالوظائف الحكومية يحد من الفساد والظلم، حتى يقضوا عليها، ولكن هذا لم يحدث.. ومع مرور الوقت خسروا روح الثورة وتفلتت عنهم قيمها النبيلة، وانسحب تأثيرهم على محبيهم واتباعهم فتحولوا إلى مدافعين عن السلطة بكل عيوبها متناسين قيم الثورة التي جمعتهم بالشرفاء والأبطال والشهداء وجعلتهم أمل عوام الناس من الضعفاء والمظلومين، لكنَّهم أصبحوا الألم وليس الأمل وهم لايشعرون.
ولذلك لابدَّ أن نستحضر روح الثورة؛ ففيها استعادة ثقافة الأخاء وتنهى ثقافة الإقصاء والعداء، وتنشر الأخلاق والقيم النبيلة التي تبنى بها المجتمعات الناجحة، حتى تصبح دستور يطبَّقه الجميع.. وبهذه القيم يبنى الجسد الجنوبي بقيم الأخوة وليس بالسطوة والغلبة، واستعادة الاصطفاف بين الثوَّار الذين في صف السلطة والثوَّار الذين في صفوف الشعب؛ فهم من يرفع الظلم عن الشعب ويقضي على الفساد، ويضعون البلاد على بداية طريق التنمية والإنتاج.
وهذا لايستدعي خروج الثائر الذي أخطأ من السلطة بل يلزمه تقويم مساره، عن طريق إحياء روح الثائر في ذاته وتنميتها؛ والذي يبدأ بإيمان الثائر أنَّه إنسان خلقه الله وميَّزه بالعقل على باقي مخلوقاته ليؤدي مهمة خلافة الله على الأرض، ليقوم بإعمارها وبنائها “بناء مادي ومعنوي” وليس مخلوق مسيَّر كباقي الخلق، يقتنص فرصة هنا ومصلحة هناك دون شعور بالمسؤلية تجاه الآخرين.. فروح الثائر تُخلق مع كل الناس، فمنهم من يحافظ عليها وينميها، ومنهم من يهملها حتى يفقدها، وهي ليست نتاج أنضمام الشخص إلى الثورة..لأن الثورة عندما تنطلق ينظم إليها كثير من الناس، ينظم إليها ثوَّار حقيقيون، وينضم إليها الانتهازيون، والمرتزقة، والمتسلقون ، وقطاع الطرق، والخارجون عن القانون، والإرهابيون وهؤلاء يكونون القنبلة الموقوتة داخل الثورة نفسها؛ فيتسببون بفشلها إذا لم يكن الثوَّار الحقيقيين هم الأكثرية في صفوفها وأصحاب القرار المتحكم فيها.
إنَّ الثوار الحقيقيين يكونون ثوَّاراً في ذاواتهم طوال حياتهم، ثوَّار قبل الثورة، وثوار بوجود الثورة أو بعدم وجودها، ثوَّار في تصرفاتهم، في مواقفهم، في أقوالهم، ثوَّار بقيمهم وأخلاقهم التي تأبى الضيم على ذاتها وعلى الآخرين، ترفض الصمت أمام الأخطاء، ترفض التسويف، ترفض التنازل عن مصالح الناس مقابل مصلحة شخصية مهما كان حجمها، يستحضرون مظالم الضعفاء ويناضلون لرفعها، ويتذكرون تضحيات رفاقهم الشهداء ويقومون مقامهم في أهلهم، ويعملون ليل نهار لتحقيق آمال وطموح الأجيال القادمة..
فالمرحلة التي تلت حرب 2015 ضاع فيها الحق في عتمة الباطل، واختلطت المفاهيم، وأصبح الصراخ من الألم خيانة، وانتقاد الفشل جريمة. وجرَّت أغلبية الثوَّار إلى واقع السلطة الفاسدة بكل مساوئها، وأصبحوا جزء منها بكل ماتحمله من تناقضات وفساد ومحسوبية وظلم.. وكان المفروض إن التحاق الثوَّار بالوظائف الحكومية يحد من الفساد والظلم، حتى يقضوا عليها، ولكن هذا لم يحدث.. ومع مرور الوقت خسروا روح الثورة وتفلتت عنهم قيمها النبيلة، وانسحب تأثيرهم على محبيهم واتباعهم فتحولوا إلى مدافعين عن السلطة بكل عيوبها متناسين قيم الثورة التي جمعتهم بالشرفاء والأبطال والشهداء وجعلتهم أمل عوام الناس من الضعفاء والمظلومين، لكنَّهم أصبحوا الألم وليس الأمل وهم لايشعرون.
ولذلك لابدَّ أن نستحضر روح الثورة؛ ففيها استعادة ثقافة الأخاء وتنهى ثقافة الإقصاء والعداء، وتنشر الأخلاق والقيم النبيلة التي تبنى بها المجتمعات الناجحة، حتى تصبح دستور يطبَّقه الجميع.. وبهذه القيم يبنى الجسد الجنوبي بقيم الأخوة وليس بالسطوة والغلبة، واستعادة الاصطفاف بين الثوَّار الذين في صف السلطة والثوَّار الذين في صفوف الشعب؛ فهم من يرفع الظلم عن الشعب ويقضي على الفساد، ويضعون البلاد على بداية طريق التنمية والإنتاج.
وهذا لايستدعي خروج الثائر الذي أخطأ من السلطة بل يلزمه تقويم مساره، عن طريق إحياء روح الثائر في ذاته وتنميتها؛ والذي يبدأ بإيمان الثائر أنَّه إنسان خلقه الله وميَّزه بالعقل على باقي مخلوقاته ليؤدي مهمة خلافة الله على الأرض، ليقوم بإعمارها وبنائها “بناء مادي ومعنوي” وليس مخلوق مسيَّر كباقي الخلق، يقتنص فرصة هنا ومصلحة هناك دون شعور بالمسؤلية تجاه الآخرين.. فروح الثائر تُخلق مع كل الناس، فمنهم من يحافظ عليها وينميها، ومنهم من يهملها حتى يفقدها، وهي ليست نتاج أنضمام الشخص إلى الثورة..لأن الثورة عندما تنطلق ينظم إليها كثير من الناس، ينظم إليها ثوَّار حقيقيون، وينضم إليها الانتهازيون، والمرتزقة، والمتسلقون ، وقطاع الطرق، والخارجون عن القانون، والإرهابيون وهؤلاء يكونون القنبلة الموقوتة داخل الثورة نفسها؛ فيتسببون بفشلها إذا لم يكن الثوَّار الحقيقيين هم الأكثرية في صفوفها وأصحاب القرار المتحكم فيها.
إنَّ الثوار الحقيقيين يكونون ثوَّاراً في ذاواتهم طوال حياتهم، ثوَّار قبل الثورة، وثوار بوجود الثورة أو بعدم وجودها، ثوَّار في تصرفاتهم، في مواقفهم، في أقوالهم، ثوَّار بقيمهم وأخلاقهم التي تأبى الضيم على ذاتها وعلى الآخرين، ترفض الصمت أمام الأخطاء، ترفض التسويف، ترفض التنازل عن مصالح الناس مقابل مصلحة شخصية مهما كان حجمها، يستحضرون مظالم الضعفاء ويناضلون لرفعها، ويتذكرون تضحيات رفاقهم الشهداء ويقومون مقامهم في أهلهم، ويعملون ليل نهار لتحقيق آمال وطموح الأجيال القادمة..
