عام

من سقطرى نحييكم شباب سقطرى وواقع اليوم

عبدالكريم قبلان السقطري

عبدالكريم قبلان السقطري

تأئر من المحيط كاتب وناشط حقوقي
من سقطرى نحييكم
شباب سقطرى وواقع اليوم
( الإمارات الموطن الثاني للسقطريين )
شبابنا الخريجين دروة سنام سقطرى وبهم تُزين صرح الجامعات في كل عام ، هؤلاء الشباب عندما تخرجوا متوقعين بانهم ودعوا حياة التعب والجهد في تحصيل الدرجات حالمين بموسم حصاد لثمار تعب تلك السنوات ، لكن سرعان ما تنتهي لحظات الفرح وتصطدم أحلامهم أمام كابوس الواقع الذي يعيشه شبابنا في ظل انتشار البطالة وشح الوظائف وتحريف مسارها منذُ السبعينيات من القرن الماضي وحتى هذه اللحظة ولأن الحكومة لا تعي هذا الامر وان وعت تتجاله وتتناسى.
شباب يحلم بمستقبل مزدهر وعالم كله ورود وحياة مملوءة بالسعادة ومكانة اجتماعية مرموقعة وحالة اقتصادية لا يدنو منها غيره ، لكنه يعيش في واقع أليم ، شباب من خيرة ابناء سقطرى من حملة الشهادة العليا اقلهم بكلاريوس غادروا الوطن ( سقطرى ) بالعشرات يا ترى ما الذي جرى وكيف جرى ولماذا هذا يجري لموطنٌ وشباب كان حلمهمالوحيد ان تكون وظيفتهمفي مسقط رأسهم ليخدمون أهلهم ، حيقية مؤلمةٌ جداً وواقع يعتريه الاحباط الشديد إذ يُخيم على خريجي الجامعات في ظل الوضع الصعب مما اجبرهم الوضع السياسي منذُ ان عرفوا السقطريين النظام الجمهوري الجديد ( جنوباً ـ وعهد الوحدة الفاشلة ) وهي ابجديات ممنهجة يتماشى معها السياسيين ليجرعون ابناء مجتمعنا السقطري ويلات من العذاب و الظلم والحرمان الذي يعيشه ليس السقطريين فحسب بل كل اليمنيين بسبب ( السياسيين وساسة اليمن الفشلة ) ، ومن ينظر للواقع بنظرة متفحصة يجد أن البطالة متضخمة بعد أن يتخرج الشاب بتخصصات مختلفة يجد نفسه في حيرة وفي أحلام مبعثرة ؛ ذلك لأن الأعداد الهائلة من الخريجين العاطلين عن العمل خَلَقت حالة من اليأس لديهم ، فأصبحوا يرون الجامعة مرحلة لا داعي لها ، بل مخاسر مادية تذهب سدى ولسان حالهم يقولون ( يا رجلي شلّي حدااااكِ ـ فالهجرة ملاذكِ الاخير ) ، ومع شحِ الوظائف الحكومية ، حتى أن عقود البطالة التي كانت تسد رمق الخريجين والعاطلين عن العمل لعدة أشهر أخذت في التناقص ، يلجأ العاطلون لمشاريع خاصة صغيرة تسهم في حل أزمة مالية خانقة ورغم انها تكاد منعدمة .
في الاخير وجد الشباب انفسهم امام هذا الخيار رغم عنهم ــ قائلين ــ القراقر قرارنا والهجرة لا مفر منها يا وطني إلى موطنهم الثاني ( الامارات ) ، شبابنا اليوم تركوا سقطرى وفضلوا الهجرة إلى وطنهم الثاني أرض بلاد زايد الخير والعطاء لاجل البحث عن حياة كريمة ، لعلّ للأمل من فسحة ، و لسان حالهم يقول ( انا سقطري ـ ولكنني فاقدٌ للكرامة في الوطن ) الهدف هو نحو حياة كريمة لأن متطلبات الحياة صعبة للغاية وعلينا أن نعيش بكرامة” وفي ظل ازدياد حالة البطالة بين صفوف الشباب خريجي الجامعات او غيرهم وجدوا إن الفرصة الوحيدة لمحاربة الفقر والخروج من أزمة البطالة هي الهجرة ، ورغم من ان الوضع متأزم مما جعل من تزايد من حالات عزوف الشباب عن التعليم ، إذ ان البعض منهم تعاقدوا من الحكومة في إدارتيي ( التربية ـ الصحة ) وفضلوا الالتحاق بسوق العمل ، لأن مشكلتهم مثل مشكلة العاطلين عن العمل تزيد من تدهور الوضع داخل المجتمع ، و تعمل على ظهور مشاكل اجتماعية واقتصادية صعبة تزيد من معدل الفقر في المجتمع ، حيث أن أغلب المؤسسات الحكومية هي السبب من عدم اهتمامها بجلب مشاريع التنموية التي تعود بالنفع على المجتمع بل تعمل تلك المؤسسات على فرض شروط تساهم بشروطها على تأزم الوضع مما تراجعت خلال السنوات الأخيرة في التنمية المجتمعية داخل المجتمع السقطري ، ولهذا أن ضرورة وجود سياسات تشغيلية واضحة تعلم على تنمية المجتمع والتعلم على التشغيل الدائم وليس المؤقت ؛ لحل الازمة وإنقاذ مصير الخريجين والشباب من المجهول.
نداء إلى ممثلي السلطة المحلية وفي مقدمتهم اللواء سالم عبدالله عيسى حفظه الله محافظ محافظة سقطرى ، والاخوة الأحزاب والقوى السياسية ان يدركون جميعاً طبيعة المخاطر والمخاوف في حال تجاهل الجميع اجراءات اوضاعهم هناك التي يمر بها شباب وطننا الحبيب والمؤامرات التي تحاك ضد سقطرى من الداخل والخارج وان يدركوا جميعاً وكل القوى الحاضرة في المشهد السياسي اليمني أن الأحزاب والقوى السياسية صارت جزءاً من المشاكل ، يا ترى هل تساءلت السلطة المحلية عن الشباب وحال اوضاعهم حيث ما هم عليه اليوم ، ام انها عجبها العجب في التخلّص منهم ، اقول على سلطتنا المحلية عليها التواصل معهم ومع الجهات ذات العلاقة لتتأكد من احوالهم وما هي اوضاعهم وكيف الاجرءات سارت معهم هناك لأن هذا واجبها الوطني تجاه الرض والإنسان السقطري أينما هو في حلّهِ واسفاره .
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى