عام
المـهرة انقذت هادي وعبرها تنفس ليعود الى الحياة
هكذا هو لسان حال المواطن المهري في اقليمه الذي يبحث فقط عن اعتراف بقرار من الشرعية التي اعترفت بها المهرة منذ اللحظات الاولى
فالانسان المهري الذي لازال سليم الفطرة والذي لازال يتحدث لغته المهرية الاصيلة التي هي احد اقدم اللغات العربية في جنوب الجزيرة العربية لازال طموحه وحلمه يبحث عن عناق المحبة مع الرئيس هادي الذي لازال يتفادى هذا العناق لاسباب لم يكشف عنها بعد!!
واليوم انا وغيري من الشباب في اقليمنا المهري نعيش ويرافقنا الاصرار ورفض الرحيل الى المجهول وترافقنا احلامنا ان نُشاهد المهرة الارض والانسان والهوية في المكان الذي يليق بها ، فليس بالكثير ان تنال اقليمها المستقل بعد نصف قرناً من الحرمان والتهميش.. وان كان الحق لنا نُطالب باكثر من ذلك وفق القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حق تقرير المصير
وليس كثيراً على القيادة السياسية في البلاد ان تهدي لهذه المحافظة حلم شعبها الذي يطمح ان ينعم بالاستقلالية من خلال منحه اقليم مستقل به في ظل ٲي شكل يُرسم لدولة في اليمن ، وذلك وفقاً لما يتمتع به الشعب المهري من خصوصيه لغوية وجغرافية الموقع وعادات وتقاليد وتاريخٌ ضارب في جذور التاريخ واعماقه ، يجب ان تؤخذ كل هذه الامور بعين الاعتبار كما يجب ان لا يتم تجاهل هذا الشعب الذي اعطى نموذجاً رائع فـي رسم لوحة التعايش وحـب السـلام وارساء دعائمه في شرق الوطن فــي كافة مراحل الصراع اليمني فمنذو الاستقلال والى يومنا هذا فقد استطاعت المهرة ان تكون العاصمة الاجتماعية لليمن دون ان تنظر لفئة او حزب او جماعه انما اتخذت معياراً واحداً الزمت به كل من وطٲت قدماه ترابها الغالي الا وهو التفاعل مع المجتمع بالمحبة والوئام والالفة والسلام .
فلا نجد اليوم من ينكر ان المهرة هي تلك الارض الطيبة التي لايوجد بها ٲي تعصب مناطقي او مذهبي او فئوي ، وخير دليل على ذلك منذ بدٲية نشوب الحرب الاخيره فـي اليمن ٲحتضنت المهرة الآلاف من الذين نزحوا من ويلات الحرب وقدمت لهم المعونات بمختلف الانواع والاشكال بل وسُيرت قوافل غذائية وايوائية الى المناطق المنكوبة وقبل ذلك كانت المعبر الآمن لرئيس عبدربه منصور هادي ، حين نشبت الحرب بينه وبين الطرف الآخر فعندما لم يجد طريقاً ليقود حربه من خارج البلاد كانت بوابة السلام معبره وكانت تلك اللحظات فارقه وفاصله في التاريخ اليمني وهناك ومن خلال بوابة المهرة وعلى نفس الطريق الذي يقود فيه( ابوحسين المقدم ) اسعافه لانعٲش وانقاذ المرضى من محافظة المهرة والى نفس الجهه (سلطنة عمان عبر منفذ صرفيت) تم انعاش الشرعية المتمثلة في الرئيس هادي وانقاذها
و انه من العيب اليوم ان ياتي كاتب او سياسي او جهه اعلاميه او غيرها ينتقد ويقول ان المهرة لم تُقدم شيئا او يقال عنها تتبع الانقلابين بل نقول لكم ان المهرة رفضت ومنعت ان يُزقر الرئيس هادي على ارضها وانقذت الشرعيه التي عليها بُنيت امور واحوال كادت ان تكون في خبر كان لو لا بوابة السلام فماذا قدم هادي للمهرة بعد هذا !!
وفـي الاخير فخامة الرئيس
لقد بقينا الى حين بما فيه الكفايه
من الانتظار ..وانه ليحز في نفسي ان ارى التجاهل وعدم الاهتمام بالبوابة الشرقية لليمن بوابة السلام التي منها تنفست لتعود الى الحياة مرة اخرى .. عليك ان تعيد ترتيب الكثير من الاوراق والافكار وان لا تتجاهل ارادة شعبٌ ضاق به الحال ، كيف لا وخمسون عاماً من التهميش وترغب اليوم ان تنهيه من خلال تذوبيه في اقليم آخر
و مع هذا ٲُمنياتي لازالت تراودني كل مساء قبل ان انام انك ستعود عبر تلك البوابه التي غادرت منها وتحمل في يدك ورد السلام مغُلفاً بقرار منح المهرة اقليمها المستقل
