عام

الشرعية الصغيرة

بقلم/ محمد قاسم الاشبط
المشكلة معقده جدا وما زادها تعقيدا اتخاذ القرارات المرتجلة من قبل الرئيس هادي وايضا حدوث النزاع والصراع بين معسكرات الشرعية والانقلابين فالاختلافات الذي  سببها استخدام الانقلابين القوة والقمع واستبداد الشرعية وسحب البساط من تحتها .
فالرئيس هادي يتمتع بشرعية محدودة المهام ومحدوة الرؤيا الاجتماعية وهذه المحدودية من جعلها تقيس كل شي يحدث من حولها بمقياسها الخاص والمحدود وهذا ما نتج عن الصراع السياسي الذي  يحدث بين  أجنحتها  في السلطة .
لذلك عندما تفتقد الشرعية الى فرض القوة الذي هي بحاجة اليه في ظل الأوضاع الراهنة فإنها تعيش أسوء مرحلة لا يمكنها  تحقيق أهدافها وشق الطريق لمشروعها المستقبلي الذي تسعى الى تحقيقه وبناء دولة النظام الضامنة للحريات والمواطنة .
لا مجال للشرعية الخروج من هذه المعمعة بغير مشروعها وترتيب الوضع من اجل الاستقرار وتثبيت  الأمن المعدوم ولكن اذا ظلت الشرعية على هذا الحال وهذا التراجع والتراخي فان الفساد والاخفاقات سيسطر على الوضع .
لذلك الشرعية امام واقع رديئا انتشر فيه الفاسدين والمتامرين والغير مبالين واقع انقلبت فيه القيم وتغيرت المفاهيم وتم مغالطة الأبطال والبسطاء والمواطنين لا يوجد مقياس للنزاهة والصدق بين أولئك البقايا من الأحزاب الذين هم تحت جناح الشرعية .
كما يوجد بقايا وأطراف من حزب المؤتمر والإصلاح وبعض المشايخ ورجالات الدين والعسكرين من هم متمسكين بالشرعية ولكن هذا التمسك لا يعني انهم مع مشروع الشرعية بل التمسك  من اجل كسب الأموال من الخليج باسم الشرعية وعلى حساب الدماء  الذي تسيل والأرواح الذي تزهق على حساب معاناة الشعب سواء في الجنوب او الشمال .
ماذا قدم أولئك المتمسكون بالشرعية مع أن التحالف قدم لهم الدعم  والمساندة  لم يقدموا الا الخراب والدمار لم يقدموا الا الخيانات في جبهات القتال لم يقدموا اي خدمة للمواطن عملوا على إرهاق الشرعية واستنزاف التحالف لم يقدموا الا منح ومناصب لأقاربهم واستثمار مشاريع لمصالحهم الشخصية وتحويل الأموال من اجل كسب ولاء أشخاص  .
ولكن الشرعية ذهبت تبحث في كيفية تثبيت شرعيتها بالاستفادة من المساعدات والدعم الدولي والإقليمي ومساعدة التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات للشرعية والممثلة برئاسة الجمهورية وحكومته فشلوا في استغلال ذلك الدعم والمساعدات بالشكل الصحيح وفشلوا في إثبات الشرعية على ارض الواقع وفشلوا في تقديم صورة ونموذج يلاحظ من خلاله تثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة .
فالاستقرار الذي لم تشهده مدنية عدن بعد تحريرها من تفجيرات واغتيالات وفقدان الأمن والاستقرار يدل على عدم قدرة حكومة الشرعية توفير الخدمات للمواطنين  لذلك عدن  تشهد احداث وتامر من قبل معسكرات الشرعية والجنرال وكأنه على موعد اخر لتفجير وربك الاوضاع في عدن وتضييع وتهميش الإنجازات الذي قدمتها المقاومة الجنوبية  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى