من رئيس محتمل إلى غائب منتظر*
بقلم/احمدباجردانة
سريعة هي الأحداث والمتغيرات الجارية على الساحة السياسية في اليمن فأصدقاء اليوم هم أعداء الأمس وأعداء الأمس هم أصدقاء اليوم، فمن كان يرشحه الأغلبية العظمة من الشعب لأن يكون رئيساً توافقياً للمجلس الإنتقالي لحل الأزمة اليمنية عندما كان نائب رئيس الجمهورية ورئيساً للوزراء في الحكومة الشرعية وكان قاب قوسين أو أدنى من تقلد زمام الأمور في البلاد، هاهو اليوم بعيداً تماماً عن المشهد السياسي ولم يسمع له أي صدى في الأحداث الأخيرة المتسارعة التي من شأنها قلب الموازين .
فبعد أن دار جدل وهرج كثير بخصوص قيام الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي بإقالته من منصبه الأخير وهو مستشاراً للرئيس وذلك لزعمه بتورطه بعلاقة مع الرئيس المخلوع على حد قولهم، وتسبب ذلك بأستبعاده من الحكومة الشرعية وعدم عودته إليها حتى الآن، وبالرغب من الأخبار التي أفادت بأن الرجل متورط مع الإنقلابيين إلا أننا لم نشاهد أنه ورد اسمه بتاتاً في قائمة الحكومة الإنقلابية بشطريها المخلوع صالح والحوثيين بل كانت تصريحاته تفيد بأنه يرى جميع الطرفيين على خطأ وكأنه قرر بعدها العزوف عن حكومتا الشرعية والإنقلاب والإتجاه إلى مسار آخر .
وعندما قررت حضرموت التجمع ووحدة صفها من خلال إنعقاد مؤتمر حضرموت الجامع الذي سيخولها بأن تكون رقماً صعباً وتقول كلمتها لم نجده حاضراً بين أعضاء الهيئة الرئاسية في هذا المؤتمر وخصوصاً أنه حضرمي الهواء والهوية فكيف مر هذا الحدث عليه ولم يضع بصمته غير منشور على صفحته أييد المؤتمر فيه، وأخيراً وبعد إقالة الرئيس عبدربه منصور لمحافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي و إعلان عدن التاريخي الذي شكل فيه مجلس إنتقالي سياسي للجنوب بقيادة اللواء عيدروس الزبيدي أيضاً لم يكن اسمه حاضراً بين اسماء أعضاء هذا المجلس .
الأستاذ خالد محفوظ بحاح أين أنت مما يحدث من مستجدات على الصعيدان المحلي والأقليمي للبلاد، هل ترجلت عن جوادك وتركت الجميع يتسابقون على الوصول للنهاية أم هي كبوة فارس وستواصل ماكنت تسعى لتحقيقه حتى بلوغ الهدف المنشود وخصوصاً وأن حضرموت والجنوب اليوم ليست مثل ماكانت عليه الأمس فمتى تكون عودتك إلى الدائرة السياسية ومع أي فريق ستكون، أسئلة كثيرة تطرح نفسها ووحدها الأيام القادمة هي من ستتكفل بالإجابة عنها فالأيام القادمة حبلة بالمفاجئات .
