عام

إتقوا الله في رصد وإياكم البغضاء والحسد!

سمير المحمدي

سمير المحمدي

كاتب جنوبي
ترددت كثيراً قبل كتابة هذا المقال
تاركاً الرأي الأول والأخير للعقلاء المتواجدين في مديرية رصد وهم كثر وبإستطاعتهم حل أي مشكلة مهما كانت تشعباتها ..
ولكن من باب إحقاق الحق رأيت انه لابد لي من قول ماتيسر من باب الشهادة للتاريخ عملاً بقوله تعالى ( ستكتب شهادتهم ويسألون ) صدق الله العظيم ..
المشهد الأول :
مديرية رصد ما قبل عهد مدير الأمن السابق حسين قماطة :
1- أمنياً :
– أصبحت المديرية في فترة من الفترات مرتعاً للجماعات المتطرفة ( القاعدة وأنصار الشر..يعة ) وغيرها ، ووصلت المواجهات والإشتباكات الى وسط السوق في الزحام في بعض المرات ، ووصل الوضع في بعض الفترات إلى مواجهات وإشتباكات من البيت الى البيت ومن الطاقة الى الطاقة ومن المجمع الحكومي للبيوت ومن البيوت للمجمع الحكومي ولا ينكر ذلك إلاّ جاحد أو مكابر ، إلى درجة أن الرصاص كان يتساقط فوق أغلب البيوت وبيتي أحد هذه البيوت وجدت عدة رصاصات بجانب وفوق سطح البيت بعد أحد الإشتباكات والتانكي الماء فوق سطح بيتي لايزال شاهداً على كلامي هذا وشاهدت عدة أشخاص على تلك الحادثة .
– السكارى والبلاطجة كانوا كل ليلة يفترشون السوق ويطلقون النار في الهواء بأنصاف الليالي وطوال الليل ناشرين الخوف والهلع بين الأطفال والنساء دون ان يردعهم احد وكل مواطن حينها كان يقول نفسي نفسي .
– البلاطجة كانوا متواجدين في أغلب المناطق ويتفاخرون ببلطجتهم دون أن يحرك أحد ساكناً .
– عند وجود مشكلة في اي منطقة بعيدة عن مركز المديرية كان المقتدر فقط يستطع إستدعاء طقم عسكري والفقير ليس بمقدوره ذلك لأن مشوار الطقم يحسب على مستدعيه .
2-النظافة ..
– تحول سوق رصد وأزقته وشوارعه القليلة الصغيرة الى مكبّ نفايات بشهادة الجميع ..
– تجار القات .. كانوا متداخلين مع تجار السمك و المواد الغذائية والخضار والفواكه وإن اردت شراء شي وانت في أول السوق تحتاج الى ساعة بل ساعات للوصول الى آخر السوق بسبب البسطات العشوائية ، وعندما ينفض السوق كلاً يرمي زبالته تحت بسطته ويرحل
– مواقف السيارات .. كان بإمكانك الوقوف بسيارتك في أي مكان دون رادع او مانع من أحد وبإمكانك الوقوف أمام بوابة المستشفى مكان سيارة الإسعاف وطز في المريض إذا مات أمام البوابة وهو يبحث عن موقف لسيارته .
– عند إقامة فعالية رياضية أو ثقافية أو غيرها من الفعاليات كان بإمكان ورع صغير لم يبلغ الحلم أن يعطل تلك الفعالية وكل الأشناب الطويلة تتفرج عليه ورؤسها منكَّسة ومطأطأة في الأرض وأنا أولهم
– المواد الغذائية منتهية الصلاحية يتم بيعها في بعض المحلات دون أي رقابة وطز بمن يتسمم أو حتى يموت أهم شي ان التاجر يربح .
– بعض الصيدليات تبيع الأدوية منتهية الصلاحية دون أن يتعرض لهم أحد ولسان حال الجميع يقول كلمة اللامبالاة الشهيرة ( ايش دخلني )
الكهرباء والمشتقات النفطية..
– إذا قطع عليك التيار من قبل إدارة الكهرباء ماعليك سوى الإتجاه إلى أقرب محول كهربائي وإطلاق النار عليه وستأتي الإدارة صاغرة لإصلاحه والإعتذار منك كمان .
– لا تسدد فواتير الكهرباء وإذا جاءك المحصل أخرج له بسلاحك وسيرتعب ويخاف ويذهب من باب بيتك خائف يترقب .
– إذا قطع التيار عن منطقتك احشد مجموعة من البلاطجة واهجم على مقر الكهرباء وسيتم تشغيل خطك قبل ان تصل الى بيتك .
– محطات الوقود عند كل أزمة وقود كانوا يبيعون نصف الكمية للسيارات المطوبرة والنصف الآخر للسوق السوداء ..
– المشهد الثاني :
– المديرية في عهد مدير الأمن السابق حسين قماطة ..
– لن أطيل في هذا المشهد كسابقة ولكن ما أريد تأكيده هو إن أغلب المظاهر السلبية المذكورة أعلاه إختفت كلياً وبعضها أختفت جزئياً والقليل منها لازالت قائمة ومحتاجة لبذل مزيداً من الجهود حيث وإن أغلب المظاهر المسلحة والجماعات الإرهابية والسكارى والبلاطجة والإشتباكات وإطلاق النار العشوائي أختفت تماماً بعد إن كانت ممارسات شبه يومية او معتادة .
– اصبحت شوارع وأزقة السوق نظيفة وخالية من اي نفايات
– أصبح هناك مكان خاص لبائعي الخضار ومكان خاص لتجار القات ومكان آخر لسيارات الأسماك وغيرها من النشاطات وتم إبعادها عن أماكن مرور الناس في وسط السوق بحيث أنك اذا دخلت السوق بيوم السبت وقت الذروة بإمكانك إنهاء جميع حاجياتك بلمح البصر .
– أصبح هناك أماكن مخصصة لرمي النفايات
– اصبح هناك اماكن مخصصة لوقوف السيارات وأماكن ممنوع الوقوف فيها وأصبح الجميع يعرف ذلك النظام ويحاول تجنبه قدر الإمكان
– عند وجود أي مشكلة في أي منطقة اتصل وسيصل الامن لانهاء تلك مشكلة بدون رشاوي ولا كلام فاضي
– خفّت أو إنعدمت الإعتداءات المتكررة على الكهرباء وقلة المماطلات في تسديد الفواتير .
– كل ماذكرت أعلاه لا يعني أن حسين قماطة ملاك لا يخطئ أبداً بل له أخطاء كثيرة ولكنها غير متعمدة ونتيجة قلة خبرة ولا تعدو أن تكون مناوشات بالأيدي بينه وبين بعض الأشخاص وأنتقدناه على تلك الأخطاء في حينه ولكن لو قارنّا سلبياته القليلة بإيجابياته الكثيرة والكثيرة جداً بالتاكيد ستكون الغلبة للإيجابيات وبشكل واضح وملحوظ ، ولا يعني ذلك أننا مؤيدون لتمسك الأخ حسين بمنصبة كمدير أمن وإستخدام القوة قبل التسليم بل ضد تلك التصرفات جملة وتفصيلاً لأن التغيير هو سنة الحياة وأتمنى أن يشمل التغيير كل القطاعات الخدمية في المديرية وبالذات تلك التي عشعش فيها الفساد لا أن يشمل التغيير قطاع الأمن فقط وهو الأفضل في السنتين الأخيرتين ( فالغلط أن نغير الأفضل ونترك الأسوأ )
– المشهد الثالث : عهد مابعد حسين قماطة ( عهد الأخ مختار السالمي ) للامانة وحتى لا نظلم مدير الأمن الجديد أقول لكم أنني لا أعرفه شخصياً ولم ألتقي به قط ولذلك شهادتي به ستكون بعد عام من توليه منصب مدير الأمن ، ولكن أتمنى أن لا يبدأ عمله بقرار خاطئ كما وصل إلى مسامعي أنا وغيري وهذا القرار يتمثل بالإستغناء عن الشباب الذين جندهم الاخ حسين قماطة وأتمنى أن يكون هذا الخبر غير صحيح لانه من غير المعقول عند تغيير مدير أي مرفق أن يستغني عن كل الموظفين السابقين فهذا يعتبر إجحاف وظلم لأناس مساكين ليس لهم أي ذنب ، ومن هنا نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق له في عمله وإن يكون عند حسن الظن وإن يكون عهده إمتداداً لعهد خلفه الذهبي بل وأحسن .

– الرسالة الأخيرة أوجهها الى مدير عام المديرية الزميل العزيز ياسر بن عبدالله العمودي وأقول له عرفناك إنسان حازم في تعاملك منذ أيام الدراسة وعرفناك نشيطاً كذلك فيما بعد من خلال المناصب التي تقلدتها ، وبعد إستلامك لإدارة المديرية قمت بعدد من المشاريع وأهمها مشروع تعبيد ورص طريق دبشرة والمساهمة في المتابعة على مشروع باتيس رصد مؤخراً ومشاريع كثيراً أخرى لا مجال لذكرها ، وكذلك لا ننسى بصمتك في الحرب الأخيرة فقد كنت قائد لا يشق له غبار للمقاومة الجنوبية في جبهة الكود ولا ينكر ذلك إلاّ جاحد أو مكابر ، ولكن هناك أخطاء إدارية كارثية ترتكبها أرجوا التنبه لها وعدم تكرارها ، وأتمنى أن تدخل تاريخ المديرية ناصع البياض على خطئ المرحوم طيب الذكر علي محمد عبادي والمأمور طيب الذكر حسين ناجي والمهندس طيب الذكر فضل السليماني وغيرهم الكثير ، وألاّ تدخل تاريخ المديرية من صفحته السوداء المعتمة سيئة الذكر المليئة بالفتن كصفحة المرحوم سيء الذكر الكسادي وغيره ..

– شكر أخير لكل من سعى لوأد هذه الفتنة قبل إشتعالها وأولهم الأستاذ القدير عادل علي سبعة وجميع من ساهم بحل هذه المشكلة قبل استفحالها ولو بشق كلمة او ببنت شفه .
نسخة لمدير عام المديرية
نسخة لأمين عام المجلس المحلي
نسخة لمدير الأمن السابق
نسخة لمدير الأمن الحالي
نسخة لكل مواطن شريف تهمه أوضاع مديرية رصد الباسلة .
#سمير_المحمدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى