لحظة الحقيقة الجارحة
بقلم/علي همام بن همام
من ضمن الحقائق الكثيرة، التي كانت تخفى على الكثير في هذه الحرب ” القذرة ” التي يواجها الجنوب، حملت لنا الإعترافات الأخيرة والتي كشفها المتورطين في هذه الإغتيالات والتي توصل إليها أمن عدن قبل أن يسلم المتهمين لقوات التحالف، كشفت حقيقة الأهداف المشتركة والتي يتفق فيها الأخوانجيين مع الإنقلابيين الحوثة والعفاشيين في اليمن، وهشاشة الموقف الأخوانجي المعلن مع الشرعية . إضافة الى حقيقة الدور المشبوه والمزدوج الذي تلعبه الشقيقة قطر في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية عن طريق الأخوان في اليمن (حزب الإصلاح).
حملت لنا هذه الحقيقة إغتيال المبادئ وقيم الشفافية والصدق، وإسلوب الغدر والخيانة، فهذه قيمهم ومبادئهم ، التي تستحق أن يكشفها الصحفيين وتعريها وسائل الإعلام والقنوات الفضائية الشريفة.
في هذه اللحظة من الحقيقة الجارحة بتفاصيلها الحزينة الموجعة ونحن نتذكر شهداء الجنوب الذين راحوا ضحية الغدر والخيانة.. نتذكر اللواء محمد سالم قطن واللواء عمر سالم بارشيد واللوء علي ناصر هادي واللواء جعفر محمد سعد واللواء أحمد سيف اليافعي وغيرهم.
في تلك اللحظة، كان الوجه الأكثر قبحاً للحرب يظهر نفسه علانية، بعدأن عمل طويلاً في الخفاء وبلا خجل أومواربة. وهوذاته الوجه القبيح لقطر حين دعمت التحالف الأخوانجي العفاشي عند إجتياح الجنوب في صيف 1994م.
لم يكن مستغرباً عليها وهي تقف اليوم علناً مع التحالف العربي والشرعية. لنكتشف إننا خدعنا وطعنا من الخلف، وأكتوينا بنيران صديقة – عفواً – أقصد نيران “حقيرة ” .
إنها الحقيقة، حين كنا نصبح ونمسي على أخبار إغتيال عدد من قياداتنا وكوادرنا، فتدمي تفاصيل ملامح الجريمة المحترقة قلوب ومشاعر الجنوبيين.
إن إعترافات متهمون في تلك الجرائم، عن تلقيهم أموال طائلة على كل عملية إغتيال من جماعات إصلاحية لها علاقة بقطر لإستهداف الجنوب بهدف سهولة السيطرة عليه وإفراغ الجنوب من الخبرات العسكرية والأمنية كما يعمل أيضاً عفاش نفس الطريقة!!
هذه من التحديات التي يواجها شعب الجنوب الأبي وهوالتحدي الأكبر ليس فقط لتحقيق الإرادة الجنوبية بل أيضاً في مكافحة الإرهاب والتصدي للتمدد الشيعي الإيراني في المنطقة على إعتبار إن الجنوب يمثل العمق الإستراتيجي للمنطقة وأمن الجنوب من أمن المنطقة لننشد المستقبل الآمن والمستقر للجنوب.
وهذا هو المستقبل الذي كان يرجوه الشهيد اللواء أحمد سيف اليافعي وأمثاله من الجنوبيين الشرفاء بتقدمهم الى الجبهات في الشمال وهم يواجهون عتمة الموت كل لحظة بدماء طاهرة لاتبالي إلابوجه الوطن الحر، إنحيازاً لضؤ الحقيقة.
وليؤكد إن الشعوب الحرة أبداً لن تنهزم وإن المستقبل لنا رغم كل شيء.
