عادهم جنوبيين احسن مني
[su_label type=”info”]بقلم / نبيل عبدالله
قالها هادي بغضب قاصداً من يرى انه يقف ضد الجنوب وقاصداً ان لا يجادله ويخالفه احد في قناعاته تجاه الجنوب فيجب اتباعه فقط فليس هناك من هو احسن منه في جنوبيته .
اثبات جنوبية أي جنوبي تأتي من قناعاته ومواقفه وليس بالحمض النووي فقد نجد جنوبي من ابوين جنوبيان وربما يقيم في الجنوب ولكنه لا يعترف بالجنوب وحقه في الوجود وتقرير المصير .
حتى الوحدوي الحقيقي يمكنه اثبات جنوبيته عندما ينطلق من كونه وحدوي جنوبي يؤمن بأن الجنوب شريك له كيانه ولا يمكن طمس وجوده وحدوده او مصادرة حق كل مواطنيه في تقرير مصيرهم .
جنوبية هادي كانت الدافع المشترك للاصطفاف خلفه حسن ظناً بانه مع الجنوب واستعادة دولته بعد كل ما جرى له فحتى من لا زال مؤيد ومتعصب لهادي الى الان يرى فيه الداهية الذي سيأتي بالجنوب ونخشى ان يأتي الوقت الذي يفوق فيه من سباته بخيبة أمل ولكن بعد فوات الاوان !
كان من غير المنطقي ان نطالب هادي بدعم الجنوب بشكل مباشر في مرحله معينة فالوقت غير مناسب ودعونا للاصطفاف خلف الرئيس ودافعنا عنه انطلاق من قناعات للأسف هناك من احتسب موقفنا او وجهة نظرنا تنطلق من دوافع مناطقية .
هذه القناعة اليوم تغيرت بتغير الواقع والظروف واصبح على هادي دعم الجنوبيين وقضيتهم بشكل مباشر او غير مباشر فواقع الجنوب اليوم على عكس ما كان عليه بالأمس وسيكون من النفاق ان نطالب الجنوبيين بعد كل ما قدموه من مرونة وحسن نيه ان يستمروا بنفس الدعم لنجد انفسنا خارج اي تسوية قادمة فنحن نعيش مرحلة حاسمة وفيها اما ان نكون او لا نكون .
قناعتنا اليوم هي في دعم المجلس الانتقالي ليس تأييد لشخص او ضد شخص وانما قناعة مرتبطة بقضية متى ما تخلى عنها المجلس الانتقالي سترونا ضده .
شخصياً ارفض الاستخفاف بالاخر واستخدام لغة عدائية تجاه هادي او غيره من الجنوبيين سواء مع من اختلف او اتفق معهم واقدر مكانت هادي وتأثيره وهو جزء من المشهد السياسي الجنوبي ونتمنى ان يختار بأن يكون جزء من الحل لا المشكلة ولا زال الوقت بصالحه .
الاصطفاف اليوم خلف مشاريع مصيرية و ليس مع او ضد اشخاص لهذا وبغض النظر عن اي تحفظات سنكون على الوعد في المعلا فهناك قضية تستحق ان نتجاوز في سبيلها كل التفاصيل الصغيرة فنحن مؤمنين ومتفائلين بغداً مشرق نتجاوز فيه كل السلبيات ونعالج فيه كافة الاشكاليات بأذن الله .
