علوم

في أول قراراته.. مجلس الرقابة في فيسبوك يصدر أحكاماً بـ 5 قضايا

سمانيوز / علوم وتكنولوجيا

أعلن مجلس الرقابة الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الخميس، إلغاء العديد من القرارات التي اتُخذت سابقاً، بشأن إزالة منشورات تنتهك سياسات المنصة المتعلقة بخطاب الكراهية والعنف وقضايا أخرى، في أحكام هي الأولى من نوعها، وفق ما أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية.

وتأتي هذه الأحكام، التي أكد موقع فيسبوك، التزامه بها، قبل قرار أكثر أهمية، من المتوقع أن ينظر به المجلس في الأسابيع المقبلة، حول ما إذا كان سيتم إلغاء تعليق حساب الرئيس السابق، دونالد ترمب، والذي اتخذه الموقع في أعقاب اقتحام مبنى الكابيتول يوم 6 يناير، بالعاصمة الأميركية واشنطن.

ويتألف مجلس الرقابة في فيسبوك، من 20 قاضياً وسياسياً وصحفياً، من مناطق عدة حول العالم، وتشكّل في عام 2020، بغرض إصدار الأحكام على تعامل عملاق مواقع التواصل الاجتماعي مع قضايا المحتوى الأكثر حساسية، وأشار المجلس إلى أنه مستقل تماماً عن الشركة وقراراته ستكون مُلزمة.

 

سيادة حرية التعبير

 

وفي وقت سابق لإعلان الأحكام، قال آلان روسبردجر، أحد أعضاء المجلس، ورئيس التحرير السابق لصحيفة “غارديان” البريطانية، إنه “بالنسبة لجميع الأعضاء، عليك أن تبدأ بسيادة حرية التعبير، ثم تنظر إلى كل حالة وتسأل: ما السبب في إزالة هذا المنشور بالذات؟ ولماذا يجب تقليص حرية التعبير؟”.

وتشمل القرارات الأولى التي تم الإعلان عنها 5 قضايا، أزالت فيها فيسبوك، منشورات بدعوى انتهاك سياساتها، وصوت المجلس على إلغاء 4 منها، داعياً الشركة إلى منح المستخدمين مزيداً من الوضوح بشأن معاييره وكيف ينوي فرضها.

 

الإساءة للمسلمين

 

ويتعلق اثنان من القرارات الصادرة بشأنها أحكام من المجلس، بسياسة الموقع حيال خطاب الكراهية، حيث تم إلغاء أحدهما وتأييد الآخر.

وفي الحالة الأولى، أزال فيسبوك، منشوراً لمستخدم من ميانمار بدا أنه “ينتقص من قدر المسلمين ويسيء إليهم بادعاء أنهم أدنى مرتبة من الناحية النفسية”، وفي حين اعتبر الموقع أن المنشور ينتهك سياستها، قرر مجلس الرقابة أن المصطلحات المستخدمة فيه “ليست مهينة أو عنيفة”.

وعلّق المجلس على ذلك، بالقول إنه “بينما يمكن اعتبار المنشور تحقيراً أو مسيئاً للمسلمين، إلا أنه لم يدعُ إلى الكراهية أو التحريض عمداً على أي شكل من أشكال الأذى الوشيك”.

وفي الحالة الثانية، نشر مستخدم آخر مصطلحاً عن الأذربيجانيين، فسّره فيسبوك، بأنه “افتراء” وحذفه، وحكم المجلس بتأييد القرار، مشيراً إلى أن “السياق الذي استُخدم فيه المصطلح يوضح أنه كان يهدف إلى نزع الصفة الإنسانية عن هدفه”.

 

الاقتباس من غوبلز

 

وألغى المجلس في الحالة الثالثة، قراراً، بإزالة منشور لمستخدم من البرزايل على منصة “إنستغرام” تضمن ما اعتبرته شركة فيسبوك المالكة لمنصة إنستغرام، “صورة تعري”، في حين قرر مجلس الرقابة أن المنشور يهدف إلى زيادة الوعي بسرطان الثدي.

وفي الحالة الرابعة، اقتبس أحد المستخدمين عبارة لوزير الدعاية في حقبة ألمانيا النازية، جوزيف غوبلز، حيث يعتبر فيسبوك، أن الاقتباسات المنسوبة إلى تلك الشخصيات تُمثل تأييداً لها ما لم تنص على خلاف ذلك، في حين اعتبر المجلس أن المنشور “لا يدعم أيديولوجية الحزب النازي أو أعمال الكراهية والعنف التي يمارسها”.

وتتعلق الحالة الخامسة والأخيرة بسياسة المنصة نحو المعلومات المضللة، إذ أزال فيسبوك، منشوراً لشخص فرنسي ادعى وجود علاج لفيروس كورونا، وانتقد الحكومة الفرنسية لفشلها في إتاحته، ورأت إدارة الموقع أن المنشور قد يدفع الناس إلى تجاهل الإرشادات الصحية أو محاولة العلاج الذاتي.

وعلى عكس ذلك، اعتبر مجلس الرقابة أن المستخدم “يُعارض سياسة حكومية ويهدف إلى تغييرها”، وأن منصبه لن يقود الناس إلى الاعتماد على أي علاج ذاتي، نظراً لعدم توفر مثل ذلك دون وصفة طبية.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، مارك زوكربيرغ، أعلن أن شركته ستقلل من ترويج المحتوى السياسي لمستخدميها، في وقت يعتزم مؤسس فيسبوك وزوجته بريسيلا تشان، إطلاق مجموعة جديدة تركز على إصلاح العدالة الجنائية، ودعمها بملايين الدولارات من ثروتهما الخاصة.

 

وقال زوكربيرغ في مكالمة مع مستثمرين ومحللين، الأربعاء، عقب الإعلان عن أرباح الشركة في الربع الأخير من العام، إن “هذا استمرار للعمل الذي كنا نقوم به لفترة من الوقت لتخفيف التوتر، وعدم تشجيع المحادثات المثيرة للانقسام”، حسبما ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى