مقالات

كلام و أعصب عليه بقلم: نائف المهندس 

( لماذا نصمم على الفشل)

لو كان تصمم ارادتنا على الفشل موجود بنفس الوتيرة في الجانب الآخر ، أي في جانب إرادة النجاح لأصبحنا شعب أزمته الوحيدة ستكون أين سنذهب بمردودات فائض النجاح و المكاسب التي سنجنيها .

 

الأمر في غاية البساطة ، و يكمن في تصحيح فكر الفرد العادي و اول الخطوات التخلي عن المبدأ القاتل ، الذي يعشعش و يعيش فينا و هو (( مالي دخل أو معكوسه و هو التدخل في كل شيء بانفعالية )) و الذي نحمله معنا حتى من غير ان ندري ، ان الإدارات و الحكومات لا تنزل من السماء و لا يفرضها علينا القدر بل هي نتاج ما كسبت أيدينا من تراكم الأخطاء و الأنانية و الأنأنة ، ذلكم هو المنطلق لكل تغيير و ما عداه ليس الإ تنظيما و تعميما اداريا و إراديا تحت مسار التحكم المخطط له .

 

وصلنا إلى مرحلة مهما كنت على صواب سيمسك الكثير من الضيم و النكد الناجم عن اخطاء الآخرين ، لذلك انت لا تعيش هنا بمفردك و لا يمكن ان تعيش بمفردك ، و ينبغي مما تستوجبه على نفسك امام ضميرك و مصيرك ان تبادر و تثابر لانجاح كل ماهو عام و خاص .

 

كما ان مدى تعاطينا مع شائعات الإعلام الهدام الموجه ضدنا لابد ان يقابل بفيض الحقيقة و حسن الطريقة تفكيراً و تدبيراً ، فمن الملاحظ ان كل ناشط متربص لشعبنا وكل مهرج عميل ، بمجرد ان ينشر فيديو او تغريدة فيها ما فيها من الإساءة ، يتفاعل معه الناس و يمنحونه الزخم الإعلامي و ينال غرضه إما باشغالنا عما يجب التركيز عليه أو بحصوله على ما يمنحه حق اللجوء في دولة أوربية إذ يوثق ردود افعالنا الغوغائية التهديدية التي هي في الواقع ردة فعل تلقائية نابعة عن حسن نية منبعثة من الوطنية و الغيرة ، فيقدمها ( اي ردود الأفعال تلك ) للدول و المنظمات كدليل يثبت محاربتنا له فينال اللجوء السياسي أو الإنساني فنكون كمن قدم له خدمة اصطنع اسبابها و جنى ريعها ليستمر بتشتيتنا بشائعاته و من منبر حر .

 

هذا كلامي ( و أعصبوا عليه) تعاملوا مع الامور بحصافة و بعيدا عن العاطفية الانفعالية و لنكن اصحاب الفعل لا رد الفعل أو رد الفعل المتوقع ، كي لا يتم تسييرنا كيفما و أينما أرادوا و اقتيادنا إلى حافة الهاوية….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى