عبدالله جاحب يكتب..عندما تذبح الطفولة على ضفاف الوطن …!!!

الإهداء إلى : ملائكة الموت البشرية ..
مازالت جروحنا تنزف ” دما ” في هذا الوطن ، واوجنا ترفض التحاور مع ” الشفاء ” ، وتصر ” الألم ” على إلاستيطان في كل أرجاء المكان وأركان الرقعة الجغرافية ، التي يمزقها صوت الوجع ، ويعصر بها طعنات متفرقة في أجساد متهالكة .
نعلم أن كل شيء بقضاء ، ولكننا في هذا الوطن خلقنا :
للألم واوجاعها .
للأنين وآهات طعناتة .
للجروح الأبدية والآزلية .
وكأننا نحن الوجه الوحيد للصورة القبيحة التي تلطخ المكان والزمان .
في وطني تقتل البريئة ، وتموت البسمة ، وتمزق الفرحة في صغار ملائكة ” الرحمن ” في أرضة ، وكل ذلك يحصل ويتم بدم بارد ، ودون أن تهتز ذرة و شعرة للإنسانية .
ريان الوجه ” البرىء ” الذي كل ذنبة بأنه خلق في هذا الوطن والرفعة الجغرافية ، ريان طفل لم يتجاوز العاشرة تقريباً من العمر دخل إلى غرفة العمليات ” قبر الموت ” بوجه مبتسم بشوش ، وبكل صحتة الجسدية والنفسية والعقلية ، وخرج جثة هامدة ، تفارق قذارة ” جحيمهم ” وبشاعة واستهزاء ” أفعالهم ” .
قتل ريان بحقنة ” الإهمال ” والتسيب ، وحتمية وقاعدة ” من أمن العقاب قتل ريان ” ، يعلمون أن لا أحد يستطيع محاسبتهم ، وتحت عنوان بارز ومظلة وسقف ( خطأ طبي غير مقصود ) ، سيخرجون من العقاب مثل الشعرة من العجينة .
رحل ريان على أيادي ملائكة ” الموت ” البشرية في هذا الوطن ، الذي تقتل فيه الطفولة على ضفاف الإهمال والتسيب وعدم المبالاة في حياة الناس ، وفي آخر المطاف تتلاشى وتذوب الأمور تحت مظلة وسقف ( خطأ طبي غير مقصود ) ، ويذهب الجميع ويغادر المكان ، وتبقي صورة ريان تزيين المكان وتحرق قلب ( أمه وأبية ) في كل ساعة ولحظة وحين .
