مقالات

(أعيدوا لنا عدن)..

بقلم/ احمد عبدالله المريسي

كنا شباب وأسر تتهيأ وتترقب وتتابع الجديد من الأفلام العربية والهندية من خلال الإعلانات والدعايات عن الجديد القادم من الأفلام العربية والهندية التي كانت تتخصص وتتميز بها سينماء بلقيس والكل كان يوفر من مصروفه الخاص من أجل ذلك اليوم المنتظر للذهاب إلى كريتر عدن ومن بدري علشان الحجز للشوط الأول من ثلاث العصر وحتى السادسة مساء علشان يكون المروح بدري وكان يعتبر ذلك اليوم يوم للترفيه والنزهة والتمشيه والعشوة في مخبازه صيرة بعد الخروج من السينماء.

طبعا سينما بلقيس كانت تعتبر من أرقى وأفخم دور السينماء في محافظة عدن من حيث الترتيب والتنظيم والتكييف على الإطلاق وحتى الحجز بأرقام جلوس التذاكر رغم وجود أكثر من دور سينماء في كريتر عدن وهي لا تقل درجة رونقها ورقيها عن سينماء بلقيس مثل سينماءهريكن وبرافين والأهلية.

وكان ذلك اليوم يوم متميز وتغير للجو وكأننا خرجنا خارج حدود الوطن كانت كريتر عدن بالنسبة لنا قاهرة المعز ان جاز لي التعبير في ذلك.

وكان لكل سينماء اختصاص وتمييز سينماء بلقيس كانت تتفرد هي في أولوية العروض الجديدة ولها السبق ومن تم يتم العرض في دور السينمات الأخرى فبرافين تعرض الأفلام الهندية وهريكن تعرض الهندي والعربي والغربي وهكذا الأهلية وهناك سينماء ريجل في خومكسر(شهناز) التي تتميز بعرض الأفلام الغربية فقط.

وكنا أحيانا نذهب مجموعة من شباب الشيخ عثمان لدور سينماء بلقيس أو برافين أو ريجل تعبر ونروح تعبر نظرا لعدم توفر المبلغ الكافي لدينا وأحيانا كنا نروح مشي إذا تعثر علينا التعبر وهذا كان نادر لأن الناس في ذلك الزمن الجميل كانوا كلهم طيبة ومتعاونين وكانت عدن امن وأمان يسير فيها الراكب والماشي سوى كان ابن البلاد أو غريب بأمان واطمئنان وسلام.

كنا نخرج من بدري من الشيخ عثمان علشان نروح الملعب الأحمر ملعب الشهيد الحبشي خاصة إذا كانت هناك مباراة بين الواي والهلال او بين الاحرار والواي وشباب التواهي وبعد الدمج بين الوحدة والتلال وكذا كانت أيام مخصصة للشباب في مسبح حقات كانت عدن كلها متنفسات واليوم أغلقت دورسينماء بلقيس وأغلق المسرح الوطني واغلقت كل دور السينماء وضاقت السواحل والشواطئ والحدائق العامة وأصبحت مرتع للبلطجية والخارجين عن القانون والمعتدين والباسطين والنهابه لكل الممتلكات العامة والخاصة وحرم أبناء وأهالي وسكانين عدن من حق التنفس والنزهة وخنقوا عدن وضيقوا عليها.

أقول هذا رغم وجود سينماء الشرقية والشعبية في الشيخ عثمان ولكننا كنا نحب أن يكون لنا السبق في مشاهدة الأفلام الجديدة قبل أن تصل إلى سينماتنا في الشيخ عثمان ودار سعد وكانت دور السينماء منتشرة في عدن بكثرة إلى مدينة عدن الصغرى وحتى محافظة لحج وأبين قبل وبعد التأميم والمصادرة.

رساله نوجهها للسلطة المحلية ولوزير الثقافة والسياحة والإعلام والشباب والرياضة اعيدوا لنا ثقافة ورياضة وسياحة وإعلام عدن.

#المريسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

6 − ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى