نشأة الممالك القديمة في جهوية اليمن

كتب الباحث:
علي محمد السليماني
بعد التاريخ في المنطقة من أعقد الأمور وأكثرها صعوبة وسقماً التي تقف أمام الدارسين والباحثين والمحققين في هذا الجانب الإنساني من العلوم نظراً للتحوير المتعمد الذي أصابه منذ القرن السابع عشر الميلادي الذي نشأت فيه النظرية الصهيونية لتوظيف التاريخ وإخضاع تفسيره بمايخدم الأطماع التوسعية في صراعات الممالك القديمة التي وردت في النقوش وتوضح أن نشوء الممالك القديمة بدأت بتأسيس المملكة الحميرية الأولى التي (ظفر) العرب الجنوبيون الحميريون فيها بالمعانيين السومريين عام 3200ق..م
في شرق الجنوب العربي واسسوا مملكة حمير الأولى واتخذوا من المنطقة التي انتصروا فيها عاصمة أسموها ظفار.
ولاحقاً تم اتخاذ ريبون عاصمة عوضاً عن ظفار
حتى تلاشت وظهرت على مسرح الأحداث مملكة حضرموت الكبرى عام1300 ق.م وعاصمتها نقب الهر وممالك تابعة لها بما يشبه نظام الفيدراليات حاليا ممالك أوسان وقتبان والنبط، وتزامن مع هذا التعدد عودة ثانية للمعانيين السومريون من مايوركا بشمال العراق وأسس معين الرهوي الأول مملكة معين في الجوف عام525 ق.م
ولاحقاً هذه المملكة غزت عام350ق.م أرض سبأ التي هي مأرب اليوم وغيرت تسميتها من معين إلى سبأ انتسابا للأرض.. ويبدو أن كل من يسيطر على سبأ ينتمي إليها سبئي والملاحظ أن هذه الممالك متقاربة جغرافياً ومتقاربة من حيث النشأة ولايحمل أيا منها أسم الأرض التي تحكمها، وإنما الأرض منسوبة إلى الأسر المالكة في هذه الممالك وفق الثقافة العربية الجنوبية .. إن كل هذه الممالك تأسست في الجنوب العربي أرض مملكة حضرموت الكبرى عدا مملكة معين تأسست في اليمن الشمالي حالياً..وغزت مملكة سبأ في عهد ملكها أشعر وتر عام 150ق.م مملكة حضرموت الكبرى بخديعة المصاهرة التي طلبها أشعر وتر ملك سبأ من شقيقة الملك العزيلط ملك مملكة حضرموت الكبرى ودمرت سبأ (المعينية ) مملكة حضرموت الكبرى بأسوأ مما فعل التتار ببغداد وثارت عليهم ذو ريدان حمير بقيادة الملك ياسر يهنعم الأول وأبنه النبع لاحقاً شمر بهرعش الأول منطلقين من حصن العر بشبام حضرموت عمق موطنهم عزان نقب الهجر عام135ق.م وتم تحرير حضرموت وأسمى نفسه ملك ذو ريدان أي حمير وملك حضرموت وحرر سبأ التي هي مأرب وأضاف لها وسبأ وواصل زحفه التحرري حتى حرر الجوف وصنعاء وتعز وظفر الحميريون الجنوبيون الظفر الثاني بالمعانيين السومريين في ظفار يريم أو الثانية عام115ق.م وأضاف للقبة ويمنت ثم أضاف تهامة والطود والأعراب.
الأحباش وغزو الشمال:
تعرضت مملكة ذو ريدان للضعف والانكسار حتى وصل ملكها إلى لخيعة ذو الشناتر من أبناء المقاولة وغزا الأحباش في عهده الشمال، وظفار الثانية عاصمة مملكة حمير عظيمة الشأن واحتلها تقريباً عام510م واسموها أرض الحبشة ا ر ض / ح ب ش ت .
ظهور اليزنيون الحميريون:
ظهر اليزنيون في عهد الملك يوسف اسأر يثأر ذو نواس عام 516/525م
وحرر ظفار العاصمة وصنعاء والركب وتعز، والحديدة والمخاء وفرسان ونجران عام518م لكن إمبراطور الروم دعم الحبشة وعادت للغزو مرة ثانية عام525م
وقتل الملك ذونواس وقتل اقيال واذواء حمير واعراب كندة وانتهت مملكة ذويزن الأولى..
ظهور مملكة ذويزن حميرالصغرى
وفي حصن الغراب ميناء قنأ. تحصن سميفع أشوع الثاني من قيادات الصف الثاني في عهد الملك ذو نواس ممن نجو من القتل وأعاد ترتيب أوضاعه العسكرية والدفاعية في حصن الغراب واضطر ملك الحبشة كالب أن يعقد معه وثيقة صداقة بموجبها لايغزو الأحباش أرض مملكة ذو يزن الصغرى. الجنوب وأن يكون الملك سميفع أشوع الثاني ملكاً على أرض الجنوب وعاقب شكلي لملك الحبشة (كالب) عام 525م
لكن أبرهه الحبشي انقلب على ملك الحبشة وقتل قائد الجيش الحبشي ارباط ثم أنقلب على الاتفاق مع الملك سميفع أشوع الثاني، وغدر به بخيانة من أخوته ذو جدن في أحد انفاق كدور أو جدو الذييبي عام 538م
. اندلاع ثورة ذويزن
وكندة والسبئيين
542/543م
حيث قام اليزنيون بسحق مصنعة كدور وقتلوا عامل أبرهة ذي زنبر واحكموا سيطرتهم على المصنعة ومرافقها الدفاعية والتخزينية وقام عامل أبرهة على العبر يزيد بن كبشة. بخطف عامل أبرهة من شبام إلى العبر بينما السبئيين. ولعلهم من القبائل العربية أو من بقايا مملكة سبأ المشار إليها آنفاً تم سحقهم من قبل أبرهة لقربهم من جيش أبرهة في مأرب التي هي أرض سبأ..
مملكة ذويزن الثالثة:
جيوش التحرير تنطلق من ميناء مثوب عام565م بدعم فارسي محدود لتحرير الجنوب والشمال من الاحتلال الحبشي وتنصيب الملك سيف ملكاً حتى عام599م حيث مات في ظروف غامضة واعتلى الملك بعده شقيقه الأصغر شرحئل بن معد كرب يعفر ودارت حروب متعددة ساهم فيها الفرس بالمزيد من الدعم العسكري عبر عدة حملات عسكرية وفي هذه الأجواء مات كسرى ملك فارس وبزغ فجر البعثة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ودخلت الناس في دين الله القائل إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون.
