مقالات

حقيقةُ الدستور في البند السابع وقانون الأمر الواقع ..!

كتب :سهيل الجرادي

الكثير ممن يتمسَّكون ويتغنّون بالدستور وقوانينه وبنوده ويستندون له خلال هذه الفترة وإن خاطبتهم أو ناقشتهم يذكرون لك الدستور وبنوده وهم لا يعلمون أن الدستور قد تم توقيف العمل به مع تدخُّلِ التحالف العربي وفرض البند السابع عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن وفرض آلية قانونية جديدة يتكفل بها التحالفُ العربي من جميع نواحيها الصحية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتحت إشرافه المباشر.

ومن أهم نقاط البند السابع هي توقيف عمل الدستور والقوانين والإبقاء على الأعراف والقوانين الداخلية فقط التي تسيِّر الأعمال والنشاطات الداخلية التي تتكفلُ بها جمعياتُ المجتمع المدني.

فالقوانينُ الأساسيةُ الداخلية هي قوانين وأعراف داخلية تفرضها حياة المجتمع المدني والمجتمع المدني في الجنوب الذي يرفض ايَّ بنودٍ للقانون الدستوري الذي يذكر فيها الوحدة وفروعها. وبالتالي يفرض قوانينه وأعرافه الداخلية منها ذكرى فك الارتباط وغيرها.

لذلك وجب الانصياع للقوانين والأعراف الداخلية للجنوب وإبعاد التمسك بالدستور ووهم الوحدة في الجنوب.

ان تشكيلَ مجلس الرئاسه غيرُ دستوري وعمله الان ليس قانونيآ ولا دستوريآ والشرعية تعتبر منتهية بانتهاء عبدربه منصور والرئيس سابق فترة حكمه كانت غير دستورية وإنما بموجب قرار مجلس الأمن.

الشرعية الان للذي يفرض سيطرته على الأرض وهي ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي والحوثي، ويعتبر الآن الحوثي شرعيآ يتعامل معه العالم وكل الأطراف تحاوره من المجتمع الدولي الى الإقليمي الى المكونات السياسية وهو الآن يفرض شروطه على الجميع والذي يفرض سيطرته على الجنوب هو يعتبر الشرعية الذي سيعترف بها العالم.

والحوثي لن يفاوض الا من هو مسيطر على الجنوب أما الباقي سيكتسحهم بالقوة وبالحرب شمالاً.

وهو الآن يفرضُ شروطه من أجل تمديد الهدنة التي يتوسلها العالم من الحوثي لكي يوافق على حلٍّ سياسيٍّ ولأن الشرعية الشمالية لا تريد أنْ تحاربَ الحوثي ولا تريد تحرير الشمال من الحوثي لأنها تريد أن تحكم على الجنوب وان تبقي الوضع على ما هو عليه من أجل السيطرة على الجنوب وبالوقت نفسه تحافظ على قوى الفساد لحفظ مصالحها باسم الشرعية للاستمرار في نهب ثروات الجنوب.

إن وقف الحرب الآن ضرورة حتمية بالنسبة للعالم والأمم المتحدهً والمجتمع الدولي والإقليمي لضمان استمرار تدفق إمدادات النفط ولأن الحوثي الآن قادر أن يضرب منابع النفط وتكريره وتصديره وهو المتحكم وصاحب القرار غير المباشر فيها.

لذلك على المجلس الانتقالي الجنوبي أن يسيطر على الجنوب عسكريآ وسياسيآ واقتصاديآ ويفرضها بالقوة إنْ تطلَّب الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى