مقالات

سياسة صنعاء وتجهيل المرأة الجنوبية.

كتب: أروى مقطري

سياسة التجهيل للمرأة الجنوبية، كانت إحدى مخططات نظام العربية منذ تحقيق الوحدة المشؤومة، فقد ارتكزت سياسته على ضرب مفاصل الجنوب وأساسات مستقبله عبر استهداف المرأة باعتبار أن تجهيلها وحرمانها من التعليم له تداعيات وآثار سلبية كبيرة ونتائجها سريعة ومدمرة، لن تقتصر على المرأة وحدها، بل وتشمل أولادها ذكور وإناث، وبهذا تكون تلك السياسة التي انتهجها نظام صنعاء تسير وفق ماخطط له ذلك النظام .

 

أن تجهيل المرأة هو تجهيل لأجيال متعاقبة وتلك الأجيال ستحمل ذلك الفيروس وتتناقله فيما بينها، وهذا ما نلاحظه اليوم الدمار الذي لحق بالشباب والشابات على حد سواء حتى من الذين التحقوا بالتعليم النظامي ووصلوا إلى الجامعات. تجدهم إلا من رحم ربي في أمية مفرطة أما ضعف في الكتابة أو ضعف في القراءة وضعف في الثقافة وهو ماترتب عليه أيضا قتلاً للولاء وتقزيماً للوطن وللقضية، بل وقد وصل الكثير نتيجة تدني ثقافتهم إلى أن يكون أعداء لأبناء جلدتهم، وتحول البعض منهم إلى أدوات تخريبية لصالح قوى تستعدي الجنوب والجنوبيين، دون أي علم أو إدراك وكل ذلك بهدف المال أو عبر غسيل أدمغتهم بأفكار هدامة وتحريضية وتكفيرية لجماعات تابعة لجهات يمنية لم نعرفها إلا بعد اجتياح الجنوب في صيف عام 1994.

 

إن ماحصل ويحصل في الجنوب ولأبناء الجنوب كان ضمن ذلك المخطط الذي استهدف المرأة وأبعدها عن دورها وإرغامها على التخلي عن واجبها تجاه أولادها بعد أن جُهلت مع سبق الإصرار والترصد.

 

لقد كانت المرأة الجنوبية قبل عام 90 مثالاً في التعليم والثقافة والوعي، وكانت منطلق الإلتزام بعري ومواثيق الأسرة المحترمة والمثقفة، المقدسة للتعليم والعادات والتقاليد،

 

ومن بين يديها تخرج كوكبة كبيرة من المتعلمين والمثقفين والسياسين وفي مختلف مناحي الحياة،

 

ونتجة دورها ذلك كانت هناك دولة جنوبية يقودها رجال صنعوا منها منارة للتحضر والتطور والرقي على مستوى الجزيرة العربية.

 

وإذا أردنا أن نستعيد مسار الدولة التي عرفناها وإستعادة بناء أجيال متنورة، فعلينا بذل كل الموارد من أجل استعادة دور المرأة ومكانتها الحقيقية في الأسرة والمجتمع فهي كفيلة في أن تسهم في ذلك إلى جانب شريكها الرجل.

 

إن المجلس الانتقالي يبذل جهوداً في هذا المنحى من خلال فتح فصول محو أمية المرأة، رغم محاولات التضييق على المجلس ومحاولات أشغاله في أمور ثانوية، لكن ذلك لن يثني المجلس عن دوره وواجبه ومن خلفه شعب الجنوب عن تحقيق تطلعاتهم المنشودة،

 

بالقضاء على جميع المؤامرات والخطط التي أُحيكت ضد الجنوب ومازالت تحاك، بما فيها سياسة تجهيل المرأة الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى