عبدالناصر في رحاب الخالدين

بقلم/د. جواد حسن مكاوي
“عبد الناصر لم يمت” هذه كانت إحدى الهتافات التي هتفناها في عام ١٩٧٠ أثناء المشاركة في الجنازة الرمزية للرئيس الراحل جمال عبد الناصر حينها كنت أحد التلاميذ في مدرسة السيلة الإبتدائية، وكنا نرى الدموع في عيون مدرسينا مثل أ. العطار وأ. بلحق وأ. السقاف وأ. أيوب عبدالرحيم أ. محمد جامع الصومالي والذي كان مسؤولاً على دق الجرس النحاس الكبير، والذي كان يسقينا اللبن الطازج الحاج محمد والذين رافقونا في تلك المرحلة كمال مصطفى خان وعمر بارحيم وفاروق حداد وشكيل بالو ووجدي شوذري
وجمال عبد الحبيب .
حينما أقول الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في رحاب الخالدين لست أنا من يحدد خلود البشر من عدمه .. ولكن أعمال بعض البشر تبشر بالخير حتى بعد وفاته ومنهم كثير ولكن الحديث هنا بصدد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي. وافته المنية في ١٩٧٠/٩/٢٨ رغم مرور عشرات السنين ولكن ذكراه مازالت مستمرة منذ أجيال وأجيال (٥٢ عاماً على رحيل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر) الذي عشقته قلوب الملايين وافتقدته العيون .. ليس هنا بل في كل الوطن العربي والإسلامي رمزاً لوحدة الصف العربي (الأمة العربية) والإسلامي، فقد عمل الرئيس الراحل جمال بكل إخلاص وتفاني في إخراج الوطن العربي من براثن الإستعمار البغيض أكان إنجليزي أو فرنسي أو إيطالي وغيره من ظلم العبودية إلى الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، حيث كان في عهده تم استقلال معظم الدول الإسلامية والعربية ونيل حريتهم بتشجيع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ودعمه اللامحدود مادياً ومعنوياً بالرجال والعدة والعتاد والمعدات والأموال، والحديث عن شخصية بارزة مثله يحتاج إلى كتب ومؤلفات لما له من محافل وأعمال وخدمات ودعم ومشاركات وبصمات على كل الدول العربية والإسلامية وستجد إسمه محفور في البلدان العربية إما شارع أو ساحة أو وحدة سكنية بل إسمه محفور في قلوب محبيه المنتشرين في كل بقاع الأرض.
لن يحضى أي رئيس عربي بحب بمثل ما عشقته القلوب إنه جمال عبد الناصر، والسبب حب الذات والمصالح الشخصية وعشق كرسي الحكم والسلطة والجاه، أما عبد الناصر عاش فقيراً متواضعاً، ومات فقيراً محبوباً.
رحم الله الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وغفر له واسكنه الفردوس الأعلى مع الأنبياء والمرسلين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
د. جواد حسن مكاوي
