مقالات

ثورة شباب حضرموت لن تنتهي إلا باجتثاث الطاغوت

كتب : عبدالله الصاصي

شباب الغضب الميامين طيفٌ حضرمي أصيل وخروجهم اليوم معلنين العصيان المدني الشامل لحواضر حضرموت عملٌ جبار متوِّجاً لنضال جماهيري رافض للهيمنة التي تمارسها قوات المنطقة العسكرية الأولى منذ التصعيد المبكِّر للهبة الحضرمية الأولى التي عملت على تنفيذ مخرجات ( حرو ) في مرحلته الأولى وفي هذه المرحلة تم التشريع لإعداد الخطط والبرامج وإعلان بداية الانطلاق نحو التطلُّعات ، وفي ظلّ نضال ثوريٍّ مستمر ارتفع السقف وتم الإعلان عن انطلاق المرحلة الثانية والتي باشرت المحتل بهبة حضرمية زلزلت أركان جيشه وأربكت حساباته ، لم تكن هاتان المرحلتان خالية من القتل والتنكيل الذي عمد إليه جنود المحتل بإطلاق الأعيرة النارية لقتل وجرح العديد من الشباب وسحل البعض وإدراجهم غياهب السجون.
السادس من ديسمبر ٢٠٢٢ م ، هذا اليوم لم يمر كباقي الأيام من حياة شباب توسَّمت جباههم بعلامات الغضب العارم وتوشّحت هاماتهم برايات النصر في وجه الطاغوت ليجعلوا السادس من ديسمبر بداية تصعيد ثوري شامل بدايته العصيان المدني وهذه الرسالة الأولى في خضم سلسلة من الأحداث قد تشهدها حضرموت إذا لم يسارع التحالف وعقلاء الاحتلال على القراءة بتمعُّن ويعملوا على كبح جماح كبرياء قادة المعسكرات الزيدية المعاندين وبإصرار على الاستمرار في البسط على الأرض الجنوبية ومنابع النفط في حضرموت ، قبل الطوفان الجارف وبوسائل أخرى أكثر إيلاماً سيعمل عليها شباب الغضب من الحضارم يساندهم جيش جنوبي جرّار من مختلف ارياف وحواضر الجنوب العربي ، في حالة تجاهل مطلب حضرموت والجنوب عامة برفع معسكرات المنطقة العسكرية الأولى واستبدالها بقوات النخبة الحضرمية حسب ما تضمنته بنود اتفاق الرياض قبل عامين ولم ينفَّذ حتى الآن ، ولطالما عجز التحالف عن تنفيذه بالطرق السلمية ، أصبح من الضرورة على كل حضرمي وجنوبي حر تنفيذه بلغة البارود ومجابهة العنف بالعنف وهذا ما لا يحبه من لايسره رؤية نزيف الدم ، ولهذا نأمل ونرجو من رعاة التحالف حقن الدم وفهم رسالة شباب الغضب وأخذها على محمل الجد ووضع النقاط على الحروف في صيغة آلية تحفظ حق الطرفين الجنوب والشمال وفضّ النزاع على مسعى حل الدولتين بنظامين يختار كل طرف ما يناسبه الكل يحفظ حقوق جاره وفق نظم حدود الدول وإعادة ترسيم الحدود حسب الاتفاقات التي سبقت وحدة مايو ١٩٩٠ م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى