«الإعلامي نزار الماس» هل دفع حياته ثمن في النضال من اجل الجنوب

كتب: فيصل حلبوب
هو من الشخصيات الجنوبية العدنية المؤثرة ومن اوائل الاعلاميين الجنوبيين الذي بداء نشاطه في عدن عام 2006م
حيث كان يناضل من أجل قضية الجنوب العادلة منذ بدايات الحراك الجنوبي ، وله مساهمات فعالة في نشر الوعي الثقافي والسياسي في صفوف المجتمع الجنوبي.
وعُرف بجهوده الكبيرة في الدفاع عن حقوق الجنوبيين وإظهار معاناتهم للعالم، وقد كان له دور فاعل في الإعلام الجنوبي والعربي ،
سافر الى بيروت ليعمل في قناة عدن لايف مذيع .
وبعد توقف عدن لايف وخروج الرئيس البيض من بيروت لبنان وجميع من كان يعمل هناك في مكتب الرئيس البيض وقناة عدن لايف ، اختار نزار الماس التوجه الى سويسرا ليقدم نفسه لاجئ سياسي هناك.
عاش في سويسراء كاناشط سياسي يكتب ويدافع عن حقوق شعب الجنوب ، ضل على تواصل بالوطن والاهل يتلمس اخبار الجنوب وكل الاحداث والمستجدات ومعاناة شعب الجنوب .
ومن خلال تواجده في سويسراء لسنوات كسب معرفة كبيرة عن هذا البلد واصبح نزار الماس قادر يخدم قضية الجنوب في هذا البلد، ربما اختمرة الفكرة لديه وعاد في اخر زيارة له لعدن والذي امتدت لاربعة اشهر كان فيها مفعم بالحيوية والنشاط اكثر من اي وقت اخر.
لم يتوقف ولم ينزوي في منزله وفي سواحل عدن لقضاء اجازته بهدؤ ، بل اصبح كالنخلة يطوف ارجاء حبيبته عدن ، يتفقد شوارعها وحواريها ومقاهيها ومرافقها وسواحلها ، ويذهب الى الناس في اعمالهم وجلساتهم في المقهى في النادي في المدرسة في قناة عدن المستقلة وفي هيئات المجلس الانتقالي ، وكان مندوب لمؤامر الاعلاميين الجنوبيين .
التقط الصور التذكارية واجرى الحوارات مع اناس من كافة شرائح المجتمع مع الطلاب في مدارسهم مع الناشطين والناشطات مع الشخصيات الاجتماعية مع زملا الذكريات واصدقاء الامس ، مع المبدعين في كل المجالات، مع العمال بمافيهم عمال النضافة وغيرهم لينقل همومهم ويشرح معاناتهم ، التقى بمعظم قيادات المجلس الانتقالي المتواجدين في عدن ، المهم كان في حركة دائمة لم يتوقف يوم ابداً وكنا نتابع نشاطه عبر صفحته الفيسبوكية .
لكن هل شمت قوى الاحتلال اليمني للجنوب ريحة نوايا نزار الماس للقيام بعمل في سويسراء لمصلحة شعب الجنوب وقضيته، وبادرت الى التخلص منه ، بحكم ان الاحتلال لا يرغب ان تظهر اي شخصية عدنية ذكية لديها رصيد نضالي طيب كا نزار الماس ومن اسرة عدنية عريقة وغيره من ابناء الجنوب .
برغم ايماننا بالقضاء والقدر ولله الامر من قبل ومن بعد ،
لكن لا استبعد ان يكون للاحتلال يد في تصفية نزار الماس .
سافر من عدن وهو في كامل صحته وصل القاهرة وهو كذلك ، ولكنه عندما وصل اثينا تناقلت الاخبار اصابته بجلطة مفاجئة ، يبقى هنا السؤال يرن في ذهني وذهن كل مدرك للامور .
الذبحة الصدرية والجلطة كم ذبحت مناضلين وشخصيات وقادة وكوادر ودكاترة جنوبيين .
الله يرحم الاعلامي نزار الماس ويسكنه الجنة.
محدثكم من عدن ..
