مقالات

مكافحة الإرهاب

كتب : نعمة علي أحمد السيلي

الإرهاب آفة الشعوب وإنكار لحقها في الحياة الكريمة، ويجب محاربته بشتى الوسائل بدون هوادة لحماية حقوقنا كمواطنين ،وهذا في حد ذاته محاربة الأسباب الجذرية للإرهاب ويجب أن تتكاثف جهود الجميع مع الدولة للتصدي له ومكافحته بكل السُبل الممكنة.

ولهذا يجب وضع استراتيجية عسكرية ينفذها الجيش وقوات المقاومة والشرطة والسلطة المحلية وكل فئات المجتمع لمناهضة الإرهاب واستئصاله من جذوره وضمان وقف التمويل الذي يحصل عليه.

فكل الشرائع السماوية والوضعية تناهض الإرهاب باعتباره أعمالا إجرامية ضد الإنسانية،
فديننا الإسلامي الحنيف وشريعته السماوية حارب التطرف بكل أشكاله واعترف بحق الإنسان في الحياة والكرامة الإنسانية التي ميز بها الله تعالى الإنسان عن بقية مخلوقاته وضمان حقه في الحرية دون النظر إلى لونه أو جنسه أو دينه.

علينا أن نعترف بأننا نواجه عدواً شرساً لا تربطه أي صلة بالدين بل تحركه مصالحه.
إن عمليات القتل الوحشية التي تمارسها هذه الجماعات الإرهابية تتطلب تضافر جهود الجميع وتوحيد قواهم لمواجهة خطاب الكراهية ومكافحة الإرهاب وهذا لن يتأتى إلا إذا اقتنع الجميع بأن الإرهاب لا دين له ولا وطن ويستهدف الجميع ويعكس التطرف العنيف لمن نصّبوا أنفسهم شريعة الله على الأرض ويضعون مبررات مغلوطة عن الدين.
الله سبحانه وتعالى القائل
(( فذكّر أنما أنت مذكر، لست عليهم بمسيطر ، إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر ، إن إلينا أيابهم ثم علينا حسابهم )).
علينا أن نعترف أننا نعيش في عالم توظف فيه الهوية سياسياً لخلق العداوات في الوطن.

إن المسؤولية الوطنية والأخلاقية والاجتماعية تحتم على الجميع الشعور بأهمية مواجهة خطر الإرهاب الذي أصبح يشكل خطورة على كل شرائح المجتمع، وأن ما يجري في وادي عومران يؤكد حقيقة الغلو والتطرف الذي تمارسه هذه الجماعات من قتل ممنهج ضد شبابنا دون خشية أو وجل وهو يمثل جزءاً من التمرد وبالتالي فإن أجهزة مكافحة الإرهاب يجب أن تطور أساليب عملها للتصدي وقمع هذه الفئات الضالة والحد من الظروف المهيأة التي ينبع منها أي تهديد للأمن والاستقرار وإقلاق السكينة العامة.
أما السبل الكفيلة لبناء السلام تبدأ : –
أولاً : – معالجة الأسباب الرئيسية الكامنة وراء نشوب الحرب وبناء قدرات المجتمع في المشاركة في حل النزاعات سلمياً.
ثانيا : – علينا أن نقتنع بأن التحديات التي نواجهها منذ العام 2014 م عكست نفسها سلباً على قطاع واسع من أبناء هذا الوطن
ثالثاً : – يوجد عدد لا يستهان به من المواطنين النازحين من المحافظات التي تخضع لسيطرة مليشيات الحوثي تركوا ديارهم بفعل الحرب الدائرة وترتب على ذلك تضرر معظم المواطنين في المناطق التي نزحوا إليها من الاحتياجات الإنسانية
رابعاً : – يعتقد البعض أن بناء السلام لن يتحقق إلا بوقف الحرب وهذا اعتقاد خاطىء بينما بناء السلام يلعب دوراً مهماً في الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها بعض المواطنين لضمان تحقيق الاستقرار الاجتماعي وإحلال السلام.
إن عملية بناء السلام تقوم في الأساس على مستوى التعامل مع أسباب نشوب الحرب إلى جانب دعم المجتمعات لإدارة خلافاتها ونزاعاتها دون اللجؤ إلى العنف
1: – السلام ياسادة هو مطلب كل وطني شريف ولتحقيقه يجب علينا جميعاً أن تكون لنا المساهمة الإيجابية في إرساء السلام حيث سينعم الجميع بالأمن والأمان والمساواة أمام القانون وتطبيق العدالة الاجتماعية
2 : – إذا تحقق السلام سيضمن لكل مواطن حقه في الغذاء والسكن والكهرباء والمياه النظيفة والتعليم والعمل والرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية ومستوى معيشة تليق به.
3 : -من حق كل فرد أن يحصل على مصدر رزق يضمن له الحياة الكريمة بغض النظر عن جنسه ولونه وديانته أو جانب من جوانب هويته الوطنية.
4 : – تعزيز بناء الثقة والمصالحة الوطنية لهما الصدارة عند إحلال السلام.
5 : – أهمية تحسين أنظمة العدالة مثل الإصلاحات الدستورية ومكافحة الفساد.
5 : – أهمية تحسين أمن المجتمع وضمان الأمان والاستقرار لأفراد المجتمع.
6 : – أهمية إعادة تأهيل البنية التحتية للخدمات الأساسية والتخطيط الحضري
7 : – إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
8 : – خلق إعلام وطني فاعل وقوي .

خلاصة لذلك فإن بناء السلام لن يتحقق إلا بتعاون كل الجهات على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية ويلعب الأفراد والمجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومات والهيئات الإقليمية والدولية دوراً في بناء السلام وجلوس أطراف الصراع للتفاوض، فإننا جميعا تأثرنا بالحرب العبثية المستمرة على مدى ثمانية أعوام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى