مقالات

المجلس الانتقالي يعيد للمرأة الجنوبية إطلالتها وبصورة أكثر إشراقاً

كتب : نور علي صمد

إن المراة الجنوبية كانت ومازالت وستظل شامخة كشموخ الجبال الرواسي وحاضرة في كل ميادين الحياة المختلفة .

فمن لايعرف المرأة الجنوبية فليسأل عنها وديان وجبال وصحاري وسهول ومراعي وكل سواحل الجنوب من أقصاها إلى أقصاها. 

فالمرأة الجنوبية كانت الأولى والسباقة في الجزيرة والخليج على كاقة المستويات النضالية والعلمية والثقافية والفنية وفي مجال القضاء والفضاء والصحافة كعراقة عدن وتاريخها وآثارها. 

حيث تقلدت المناصب العليا في كل مراكز صنع القرار وكانت بالفعل شريكاً فاعلاً وأساسياً إلى جانب أخيها الرجل في عملية البناء والتنمية وفي شتى المجالات .

فالاسماء كثيرة فاقت شهرتها شهرة معالم عدن التاريخية المعروفة للعالم  كقلعة صيرة والصهاريج ومنارة عدن وساعة التواهي وصارت معلماً عالمياً أيضا كأهرامات مصر ومعابد بابل في العراق وسور الصين وبرجي إيفل في فرنسا وبيتزا في إيطاليا. 

فكلنا يدرك أن كل نجاح وتطور وتنمية في أي مجال من المجالات تواجهه بلاشك عراقيل ومنغصات من قبل أعداء النجاح الذين لا يريدون لهم هذه النجاحات التي تكون شاهدة للعيان. 

ومع كل هذا ، فالمرأة الجنوبية وهي فخر لكل نساء العالم القديم والحديث شهدت مع بداية حقبة التسعينيات تقييداً لحريتها ونشاطاتها وحركتها من قبل القوى التقليدية بحجج مختلفة وواهية والتي رأت ولازالت ترى أنه لامكان للمرأة إلا بيتها وأركانه ومع هذا لم تيأس أو تستكين ، بل ظلت تواجه وتناضل وتقاوم بصلابة قوية لا تلين لاستعادة مكانتها المرموقة طيلة ثلاثة عقود ونصف من الزمان رغم كيدهم وحقدهم الدفين حتى تمكنت من  استعادة إطلالتها من جديد وبصورة أكثر إشراقاً مع قيام المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الذي أعطى جل اهتمامه للمرأة الجنوبية لمعرفته بمكانتها وقدراتها الحقيقية باعتبارها الرديف الأساسي لشريكها الرجل حاضراً ومستقبلاً.

 فإذا مانظرنا اليوم وبعد أربع سنوات من عمر المجلس الانتقالي والجمعية الوطنية وأخيراً اللقاء التشاوري الجنوبي الذي عقد في الرابع من شهر مايو الحالي نجد أن المرأة الجنوبية متواجدة في كل هيئاتة المختلفة وتعمل بفعالية ونشاط دؤوب دون كلل وإن كانت تطمح أكثر .

 فقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وعقب نتائج اللقاء التشاوري الجنوبي الذي خرج بقرارات وتوصيات تخدم وحدة الصف الجنوبي وقضيتنا الجنوبية والمتمثلة باستعادة دولة  الجنوب على كافة ترابها الوطني ستعمل بكل تاكيد على تعزيز مكانة المراة الجنوبية وإشراكها في كل مؤسسات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي المختلفة وبما يحقق آمالها وأمانيها وطموحاتها الحالية والمستقبلية. 

تحية إجلال وتقدير لكل امرأة جنوبية ضحت من أجل وطنها وترملت بعد استشهاد أو وفاة زوجها ولكل أم صبرت على فقدان فلذة كبدها أو أصيب ابنها في معارك  الشرف والعرض والبطولة. 

إن تضحيات المرأة الجنوبية لا تقدر بثمن ولاتقاس بطول الأرض والبحار  والمحيطات فليحفظها الرحمن دوماً.

 وختاماً ستبقى المرأة الجنوبية شعلة مضيئة في كل ربوع الجنوب وفي ذاكرة الأجيال جيلاً بعد جيل حتى يرث الله  الأرض ومن عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى