مقالات

الحلول في اليمن مازالت مرفوضة من كل الأطراف اليمنية

كتب: علي محمد السليماني

رغم أن الحرب متوقفة منذ سنة ونيف في اليمن بينما في الجنوب لم تشمله هدنة أو وقف فهي مستمرة ليس من2015 ولكن منذ 1994.

ولايوجد طرف في معادلة الصراع اليمني لديه رؤية صائبة لحل مشاكل اليمن، كما لايوجد طرف فيهم لديه نية لإنصاف الجنوب واحترام إرادة شعبه وحقه في اختيار مستقبلة. فكل الأطراف متمسكة بشعار الموت أو الوحدة( الاحتلال )، من هذا يبدو المشهد في اليمن والجنوب معا قاتما وقد تمتد حالة اللا حل واللاحرب لفترة أكثر مما يعتقد المتفاؤلون. وهذا مايؤكده توجه دول الغرب لتعزيز القدرة الدفاعية للسعودية للتصدي لأي هجمات صاروخية أو مسيرة تستهدف المنشآت النفطية والمصالح الحيوية فيها.

أن القضية الجنوبية تشكل الأساس الموضوعي لحل مشاكل الحكم والتوريث في اليمن والأمن والاستقرار للمنطقة برمتها، ومن هنا يأتي الاعتقاد أن الحالة في اليمن والجنوب ستأخذ وقتا أطول تتخلله حروب بين الأطراف اليمنية المتصارعة على الحكم والتوريث وحروب بين الجنوب واليمن وذلك أمر يشكل خطورة كبيرة على اليمن المثقل بالمشاكل العرقية والدينية والمذهبية والاجتماعية ووحدته الوطنية الهشة والتي يسميها المجتمع الدولي بوحدة أراضي اليمن، كما أن كل ذلك سينعكس سلباً على الحالة في الجنوب وهو ما يتطلب طول نفس وصبر واستعداد لكل الاحتمالات فالحلول السلمية غير متاحة بإجماع كل الأطراف اليمنية بل ومرفوضة سيما مايتعلق منها بحل قضية الجنوب وأمن واستقرار المنطقة وقد يضطر المجتمع الدولي إلى التعامل مع الكيانات القائمة حاليا وهي إقليم سبأ وإقليم الجند وإقليم تهامة كوسيلة لأمن واستقرار المنطقة والحفاظ على المصالح الدولية التي تهددها تلك الكيانات مجتمعة وبهذا كما تكيل تستكال ومن يريده كله يضيعه كله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى