الوحدة ما بين الحلم والكابوس المرعب

كتب: أديب صالح العبد
لاينكر أحد إن شعب الجنوب أصيب بفيروس القومية العربية، والذي جعلته يحب ويعشق الوحدة إلى حد الثمالة، بل ويزرعها في قلوب ونفوس الأطفال.
كانت مدارس الجنوب من المهرة إلى باب المندب تردد يوميا في الطابور الصباحي ( لنناضل من أجل الدفاع عن الثورة اليمنية وتنفيذ الخطة الخمسية وإعادة تحقيق الوحدة اليمنية ).
تحولت الوحدة إلى كابوس مرعب وشبح قاتل بحق أبناء الجنوب والذين عواطفهم الجياشة كانت من أبرز الأسباب للدخول في النفق المظلم، فلاحد يقول الرئيس البيض هو السبب ولا فلان ولا علان بل السبب هو التغذية الوطنية والتوجه نحو المشاريع العابرة للحدود والقارات .
صادرت الوحدة قوت السواد الأعظم من أبناء الجنوب من خلال تسريحهم من وظائفهم، ولاحظ العالم أجمع صدور قرار يقضي بعودة 52 ألف موظف عسكري وأمني ومدني سرحوا من اعمالهم مابعد العام 94م، صادرت الوحدة رغيف العيش، فأي وحدة هذه التي تريد قتل وإهانة أبناء الجنوب بشكلٍ جماعي؟
الوحدة خيار وليست قرار، الوحدة انتهت، وللأسف إن من اؤتمنوا عليها من نظام صنعاء قتلوها أيضا في نفوس السواد الأعظم من أبناء الجنوب والذين سيعلمون اولادهم ماتعرضوا له خلال فترة الوحدة.
اختتمت يوم الإثنين بالمكلا أعمال الدورة السادسة للجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، تعرضت يوم أمس للكثير من الأسئلة من الناس، والكثيرين يسألون، هل سيتم إعلان فك الارتباط من حضرموت ؟!.
طبعا مارس نظام صنعاء الانفصال عمليا على أبناء الجنوب تحت مظلة الوحدة والنظام والقانون، اليوم يجب أن تختلف المعادلة وإن يتم ممارسة الانفصال عمليا تحت مظلة المطالب حتى يتم عودة مابقي من مؤسسات دولة الجنوب، ولكي تتحمل الجمهورية اليمنية أي تكاليف لعودة هذه المؤسسات .
حفظ الله شعبنا ونسأل الله أن يحقق جميع أمانيه.
