هلوسة آخر مشوار السقوط

كتب : محمد عكاشة
يبدو التبلد تصنيع ذاتي لتلقي هفوات لاتوجد إلا في خيال المرضى من العربية اليمنية.
سقوط أشد شناعة من سقوط أبالسة أبواب السماء بعد أن تحترق أجنحتهم بنيران الشهب.
لن يتورعوا في المزيد من الكذب والتدليس في حارة صهر الفبركات.
نفس النغمة القديمة الاشتراكية ذهبت إلى سوق الحجرية ومازال الجنوب شيوعي،
وأكبر أكذوبة من ملاطيم الإخوان كما كذبوها على عبدالناصر في مصر عن شيوعيته ولاتجوز عليه الرحمة لأن الاتحاد الاشتراكي لم يأتي من رحم الإخوان.
التدليس الجديد أن السلطنات في الجنوب صناعة بريطانية وأنها كانت تتبع المملكة المتوكلية وقبلها القاسمية مستشهدين بتواجد الزيدي في الجنوب في عشرينيات القرن الماضي أعادوا الوحدة إلى الخلف بأثر رجعي وما حدث في ال 22 من مايو فهو قائم على بركات مولانا وأن بندر الضالع استقبلهم بالحفاوة.
جيش سلطنتي يافع التي جعلتهم يبابا في تطهير الجانب الغربي من الجنوب ولكمة لزيود في حقلة ردفان عندما تسلق مجموعة من شباب ردفان ورموهم إلى تحت اللكمة وهم نائمون ذلك خبر لم يصلهم.
تحالف جيش أمير الضالع مع جيش السلطان بن هرهرة وتحالف جيش السلطان العفيفي مع جيش السلطان الفضلي أدى إلى تطهير الضالع وزنجبار ولودر ولم تكتف السلطنتان ومدت جذورها إلى لحج العبادل
تلك الحالة كانت تمرد على مولاهم الذي ملك الأرض من شرقها إلى غربها ولبس قبعة ذي القرنين قبل أن يأتيه إشعار بهلاك عشرين ألفا من جيشه في معارك الضالع وردفان ولحج ولودر.
كل تلك ليست شاهدة على التاريخ المخزي للمملكة المتوكلية .
الشاهد أن السلطنات صناعة بريطانية،
ولو عدنا إلى القرن السابع عشر في الغزو الزيدي الذي دخل حضرموت كانت السلطنة الكثيرية قد استنجدت بسلطان يافع وأرسل جيشا لسحق الزيود.
لو عملنا غربلة لتراب الجنوب وفحصنا بالمجهر لوجدنا بقايا عظامهم مجبول بالتراب من بيحان إلى وادي حضرموت ولحج والحواشب وسحقت تحت سنابك خيل تحالف سلاطين الجنوب الذي دشنه سلاطين يافع.
حتى قال إمامهم:
لولا اليوافع ماهمينا الشوافع.
ومع ذلك يستمر الكذب أن السلاطين صناعة بريطانية متناسيين أن من قاتل الدفعة الأولى من جنود الاحتلال البريطاني هم جنود السلطان العبدلي.
استمرأوا الكذب،
الجنوب شيوعي،
والسلاطين صناعة بريطانية.
وحتى وصل فجورهم أن جبل شمسان أول من سكنه شمسان الدبعي من تعز.
لايوجد أفجر كذباً على وجه الأرض من فجور بعض من يسمونهم النخبة المثقفة، مع تحياتنا الخالصة للشرفاء منهم.
ويستمر الكذب والفجور وكلما طغوا في فجورهم ظهرت قضية الجنوب للعالم الحر.
وجاء العالم بنفسه يتأكد ووجد العكس.
وكلما هاجموا الجنوب بأكاذيبهم كلما كسب الجنوب تعاطفا إقليميا وعربيا ودوليا.
فلن يصححوا من أخلاقهم وفجورهم الكاذب الذي أضحى جينات وراثية تسري في عروقهم
الكذب والفجور والسلب والنهب.
