مقالات

عندما تغيب الحكمة يتولى زمام الأمور شواذ المجتمع

كتب : منى عبدالله

بالأمل نصنع الأحلام والهمم، وبالآلام تصنع الرجال أمجادها، فمن لم يذق يوما آهات الألم، ستجده مابين الزوايا مستلقيا وحيطانها، تبنى الأوطان بأجيالها والعلم، ومن لم يعد جيلا صالحا ضاع بالآفاق سلطانها، فإن غدر بك الزمان يوما وعنك اعتصم ، فالخيرة في شباب الوطن هم بنيانها، فمن اعتمد على الغير خاب ظنه وانهزم، فكن مع الله تغنم الدنيا والآخرة وجنانها.
أصنع الأمجاد مابين الجبال وفي أعالي القمم، وما تصنع الأمجاد إلا بتضحيات رجالها وشيبانها، وإن خاب ظنك يوما بصديق ماكرا ضميره مسمم فما يحيق المكر السيئ إلا بأهله. إن هو خانها فكن مع ذي الأخلاق واظفر دائما بالسلم، فما خاب من كان سليم النية متين بنيانها.

يقال عندما يغيب القط يلعب الفأر.

قصة وطن أراد أن يعيش بسلام وأمان ولكن خانته الأحلام والأيام ،
ظل وطني يكابد الآلام ويتجرع الأوهام ويخوض الحروب دون كلام تآمر على وطني وحوش الزمان وأردوه صريعا ثم دفنوه حيا.

لم يكن وطني يعلم بنواياهم الخبيثة ولا خططهم المريبة كان وطني حسن النوايا معهم لايعرف للغدر مكانا ولا للحيلة زمان ولا للمكر أركان ظل وطني وفيا لهم وبالظهر تغرس في صدره خناجر الغدر والنكران.

لم يكن وطني بخيلا قط فقدم لهم الغالي والنفيس وأكرمهم وأحسن ضيافتهم ولكن لازال السواد يحيط بقلوبهم وفكرة الانتقام لاتفارق مخيلاتهم والحسد والغيرة والحقد يملأ صدورهم.

ولكن وطني يملك من الحلم وطولة البال ما لا يملكه إنسان تجاهل وتغافل كثيرا وآثرهم على نفسه ولم يكن بخيلا، أراد، ختبارهم فجرب معهم لعبة السلم والثعبان ولازال يلاعبهم على نار هادئه، ولكن قد تنفجر براكينها بأي لحظة فذاك هو وطني منبع الثقافة والتاريخ.
إنه الجنوب العربي الحر وطن الأمجاد ومقبرة لكل الغزاة.

ثرواث تنهب دون حسبان وأراض تقتطع بأياد غادرة لاتعرف للوطنية مكانا، وطني لم يتعدى حدوده ولم يدخل في جيبه مال حرام ولم يعتدي قط على جيرانه ولم يقتطع أي شبر من أراضيهم ولم يأخذ أي مرفق عام باسم خاص هذا هو وطني تربى على مكارم الأخلاق ولكن أرادوا تخديره ليتسنى لهم اللعب في الأركان، لقد تمادوا وتجبروا وتكبروا وعاثوا بالأرض الفساد. وطني لايريد غير الأمان والحرية والعرفان فهو يستحق وبكل جدارة واحترام، فهو أرض الأحلام لكل غاز محتل جبان.

كم نحتاج إلى فارس الزمان وذاك الذي أرعب الشرق والغرب والعجمان، نعم نحن بأمس الحاجة له في هذا الزمان الذي فيه ضاعت الحقوق وغاب العدل وانتهكت الأعراض وأغتصبت بلاد المسلمين فإين أنت من هذا الظلم والطغيان.

واإسلاماه كم نحتاج للرسول عليه الصلاة والسلام ونحتاج لصحابته وللفرسان نحتاج إلى قادة رفعوا راية الإسلام، نحتاج إلى من نصر هذه الأمة بعد خذلان نحتاج إلى ( جمال عبدالناصر) يعيد لنا كرامتنا وعروبتنا التي دنس بتخاذل العربان ونحتاج( لصدام حسين) العرب يجدد مجدنا.

فأين أنتم يامن رفعتم هامة الإسلام للأمام ورفعتم رايته بكل مكان تعالوا لتروا ماذا يفعل بنا حكام العرب بهذا الزمان؟ تعالوا لتروا ماذا حل بأمة محمد من الآلام والخذلان، فيا حبذا لو يعود ذاك الزمان وتعود هيبتنا ونرتقي بأمتنا ونرفع راياتنا في أعالي الجبال والوديان، فهل سيعود مجدنا وتتجدد تلك الأحلام واإسلاماه ماذا أحل بأمة المسلمين من طغيان ، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى