حكومة المناصفة الهشة

كتب : د. صبري عفيف العلوي
من المؤسف حقا أن تصير حكومة المناصفة المدعومة عربيا ودوليا دولة هشة بكل معنى الكلمة دوليا تعرف الحكومات أو الدول الهشة بأنها “الدول غير القادرة على السيطرة على وسائل العنف الخارج عن الإطار القانوني ومن ثم تكون عاجزة عن فرض سيطرتها على إقليمها وبالتالي لا تستطيع أن تضمن تحقيق النمو الاقتصادي لشعبها ويعرفها نعوم تشومسكي بأنها : “الدولة غير القادرة أو غير الراغبة في حماية مواطنيها من العنف، وربما من الدمار، والتي ترى نفسها فوق القانون محليا كان أو دوليا”.
إننا لنعجب! أي هشاشة وأي هوان وصلت إليه حكومة المناصفة المنبثقة من عاصفة الحزم وإعادة الأمل وهي لم تستطع توفير الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم؛ بل توفير أساسيات البقاء على قيد الحياة.
ومن هنا نرى أن كلمة هشة أقل ملاءمة لوصف وضع حكومة معين التي فقدت قدرتها على الاحتكار المادي لأدوات الإكراه المادي ، ومن ثم فقدت قدرتها الأخلاقية والوطنية والقيمية والتنظيمية وكذلك فقدان قدرتها على تنفيذ وبث القيم المجتمعية بثاً سلطويا، وبالتالي فهي “ساقطة” في القيام بالوظيفة السياسية لها ومن ثم تحقيق هدف الضبط الإداري في المجتمع.
علما أن السقوط الأخلاقي والإداري لحكومة معين لا يشكل خطرا على المواطن في محافظات الجنوب المحررة؛ بل أنها تشكل خطرا على الجوار والإقليم فقد كان أول من استخدم عبارة الدولة الهشة هو الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في وصفه لعدد من الدول التي أصبحت غير قادرة على ممارسة وظائفها الرئيسية ، ومن ثم أصبحت تمثل خطراً على الأمن والسلم الدوليين.
