مقالات

حملة أمنية وعسكرية مظفرة

كتب : ماجد الطاهري

مابين فترة وأخرى تتكرر مظاهر الحملات الأمنية والعسكرية في بعض مديريات محافظات الجنوب ولكل حملة أسبابها وأهدافها المحددة ومعظمها تتمحور مابين القضاء على الإرهاب أو دعم لاستتباب الأمن والاستقرار، أو محاربة ظاهرة التهريب المستفحل منذ القدم على الشريط الساحلي لباب المندب.

في الوقت الراهن وفي آنٍ واحد تشن القوات المسلحة الجنوبية حملتين أمنيتين عسكرية في اتجاهين مختلفين اتجهت إحداها شرقا نحو محافظة أبين للقضاء على بؤر الإرهاب الجبانة التي تتربص بجنود وقادة الحزام الأمني الدوائر، والحملة الأخرى توجهت غربا نحو مديرية رأس العارة بمحافظة لحج وأهدافها المعلنة محاربة ظاهرة التهريب بمفهومها الشامل الذي لم يقتصر على تهريب الخمور والحشيش والسجائر وغيرها من المواد الغير مصرح دخولها إلى الداخل، بل تعدت أعمال التهريب بالجمادات والحيونات إلى التهريب الممنهج بالإنسان واستقدام الآف الأفواج من المهاجرين الأحباش ليصبحوا فيما بعد مشكلة إضافية فوق ما يعانيه شعبنا بسبب ويلات الحرب وانعكاسها على الواقع المعيشي والأمني في عموم البلاد.

لم تكن ظاهرة التهريب وليدة اللحظة إذ كان بداية ظهورها منذ نحو ثلاثة عقود وتحديدا بعد حرب صيف94م واحتلال أراضي الجنوب والسيطرة الأحادية على القرار السيادي من قبل نظام المنتصر في صنعاء، واستمرت حتى استمرأت لتصبح ظاهرة عادية وغير منكرة لدى العامة من الناس.

ومختصر القول وبعد انتظار طويل نستبشر خيرا على الظاهر بأن تأتي هذه الحملة الأمنية والعسكرية لمكافحة ظاهرة التهريب ولو أنها جاءت متأخرة أمّا بواطنها فلا يعلمها إلا الله وحده ثم بعض القوى المتصارعة في الداخل والقوى الإقليمية والدولية التي باتت تتسابق على السيطرة والنفوذ في هذه النقطة الهامة من خريطة العالم، وهو ما بدا جليا خلال معترك صراع قوى المحورين الغربي والشرقي بقيادة روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ويبقى السؤال الذي سنبحث له عن إجابة،وليس بمقدورنا معرفته إلى أن تتضح المعالم وتظهر النتائج مستقبلا، وسنعلم حينها هل فعلا كان القيام بهذه الخطوة المتأخرة جاء لاعتبار أمني يتعلق بالدفاع عن السيادة، أو لتحقيق إصلاحات اقتصادية من شأنها التخفيف من معاناة الناس وتحقيق استقرار معيشي ولو نسبيا! أم أن وراء الأكمة ما وراءها، والأيام والشهور والسنوات القادمة هي وحدها الكفيلة بالإجابة عما يحصل اليوم، ننتظر ونأمل بالله خيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى